الجارديان: اليمين “المتطرف” سيهيمن على انتخابات الرئاسة الفرنسية

قالت صحيفة الجارديان إن اليمين سيهيمن على الانتخابات الرئاسية التي ستجري في فرنسا هذا الربيع.

وأضاف ويل هاتن في مقال له في الصحيفة، بعنوان “ماكرون الذي كان ذات يوم الأمل الليبرالي في أوروبا، أصبح فريسة للشعبوية السامة في فرنسا”، أن اليمين في فرنسا “يتكلم بشكل علني عن معارضة عنيدة للهجرة حتى أن نايجل فاراج الذي يشاركه المشاعر نفسها، لا يجرؤ على استخدامها بشكل علني في بريطانيا”.

ورأى الكاتب أن “الاشتراكية الفرنسية انهارت قبل الهجوم، بينما اضطرت المرشحة اليمينية الرئيسية فاليري بيكريس إلى تعزيز موقفها بترديد نفس الاستعارات”.

واعتبر أن هذه الوتيرة حددها “المرشح الرئاسي والمشهور التلفزيوني إريك زمور الذي ظهر على الساحة في الخريف الماضي”.

يصف هاتن زمور بأنه “من المتشددين في الإسلاموفوبيا ويجادل بأن فرنسا على وشك أن يسيطر عليها الإسلام، وتصبح البديل العظيم”. ويضيف “تنضم إليه الممثلة القديمة لليمين الوطني، مارين لوبان التي ظلت تقول أشياء مماثلة، مرددة صدى والدها، منذ سنوات. ويحظيان معا بأكثر من 30٪ من دعم استطلاعات الرأي”.

وقال الكاتب إن “ماكرون الذي كان يُنظر إليه قبل خمس سنوات فقط على أنه يمثل مزيجا جديدا من الأغلبية الواثقة من نفسها في الديمقراطية الاجتماعية الليبرالية والمحافظة الليبرالية، يتقدم على كليهما مباشرة، حيث حصل على حوالي 24٪”. لكن هذا الرقم برأي هاتن، “لا يكاد يكون تأييدا قويا للسنوات التي قضاها في المنصب أو لهدف ماكرون بتجاوز اليسار واليمين”.

ورأى المقال أن قيام ماكرون بإلغاء ضريبة الثروة ومحاولة

إنشاء المزيد من النقابات العمالية التوافقية “أفسد كل ما كان يتمتع به من سمعة اليسار، بينما يُنظر إليه على اليمين على أنه يماطل أكثر من اللازم بشأن الهجرة واللجوء والإسلام”.

وأضاف أن المسلمين الفرنسيين الذين يعيشون في فرنسا في ما أسماه رئيس الوزراء السابق مانويل فالس “الفصل العنصري الإقليمي والاجتماعي والأخلاقي” بالإضافة إلى تداعيات صعود الإسلام “المتشدد” في الشرق الأوسط، جعلت ماكرون “يجد نفسه محاصرا بشكل مستحيل”.

وبرأي الكاتب “تؤدي الثقافة السياسية والإعلامية في فرنسا إلى تفاقم المشاكل”.

وقال إن النظام الانتخابي في فرنسا “يشجع في الجولة الأولى والثانية من التصويت شخصية مثل زمور على “بناء طقس لعبادة شخصيته، تماما كما فعل ماكرون نفسه في عام 2017”. وكما أنشأ ماكرون حركة “أون مارش” في حينه، أنشأ زمور حركة “روكونكيت” التي تعني “إعادة احتلال”، ويدعو فيها إلى “إعادة احتلال فرنسا المعرضة لخطر طغيان المسلمين عليها”.

وبرأي زمور، بحسب المقال، “تحتاج البلاد الآن إلى زعيم عظيم آخر، ليس ماكرون الوسطي غريب الأطوار بل زمور الشغوف، لاستعادة عظمتها المفقودة، ولكن بناء على النقاء العرقي والثقافي”.

ويضيف أن وجهة نظر زمور تقول إنه “يجب أن يكون الاستيعاب كاملا، وصولا إلى تغيير الأسماء. ويجب أن تتوقف الهجرة. كما يجب أن يتوقف كل دعم الرفاه ومساعدات الميزانية لأي شيء أجنبي. واعتبار التجارة الحرة لعنة. كما سيجمد العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ويتبع سياسة خارجية مستقلة”.

 

شاهد أيضاً

الحوثيون يقصفون السعودية بعد قصفها مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية

قال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء ركن تركي المالكي، اليوم الاثنين، …