أطلق 14 تشكيلة سياسية جزائرية مبادرة تحمل اسم “الهيئة الوطنية للأحزاب السياسية”، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة هذا العام.
وأوضحت هذه التشكيلات السياسية، في بيان لها نقلته صحيفة “الخبر” الجزائرية في عددها الصادر اليوم، أنها ترمي من وراء المبادرة المذكورة إلى “السعي لحماية الحقوق و المكتسبات الديمقراطية وتعزيزها واحترام التنافس النزيه والشريف بين الجميع”.
وطالبت الأحزاب الـ14 بإلغاء شرط التحصل على نسبة 4 بالمائة من الأصوات المعبر عنها خلال التشريعيات الأخيرة للمشاركة في استحقاقات 2017، معتبرة أن هذا الشرط يحرم أغلبية الأحزاب من المشاركة في العملية الانتخابية و”يتنافى” مع أحكام التعديل الدستوري الأخير.
وتضم المبادرة كلا من “الاتحاد للتجمع الديمقراطي” و”منبر جزائر الغد” و”حزب الشباب الديمقراطي” و”الحركة الوطنية من أجل الطبيعة والنمو” و”الحزب الوطني الجزائري” و”جبهة النضال الوطني” و”حركة الشبيبة والديمقراطية”.
كما تتشكل أيضا من “جبهة الحكم الراشد” و”الحركة الوطنية للعمال الجزائريين” و”حزب النور الجزائري” و”الجبهة الديمقراطية الحرة” وكذا “الجبهة الوطنية للأحرار من أجل الوئام” و”الحزب الوطني للتضامن و التنمية” و”الجبهة الوطنية الديمقراطية”.
ورأى الكاتب والمحلل السياسي الجزائري فيصل مطاوي في حديث مع “قدس برس”، أن هذه المبادرة السياسية فرضها القانون الانتخابي، ورغبة هذه الأحزاب في التواجد ضمن الخارطة السياسية.
ونفى مطاوي، أن تكون هذه المبادرة ردا على محاولات التوحد بين التنظيمات الإسلامية، سواء بين حركتي “مجتمع السلم” و”العدالة والبناء”، أو بين “النهضة” و”العدالة والتنمية” و”البناء”.
وقال: “الإسلاميون في الجزائر لم تعد لهم تلك المكانة التي تستوجب التحالف الوطني ضدهم، بعد اتهامات حاولت الربط بينهم وبين الإرهاب، وبعد مشاركة جزء منهم في السلطة من خلال التحالف مع أحزاب الحكم القائمة حاليا في الجزائر”.
وأكد مطاوي، أن “كافة الأحزاب السياسية تسعى لمحاولة الاستفادة من الدستور الجديد، وتجربة قدرة الهيئة المستقلة للانتخابات، التي ستشرف لأول مرة على الانتخابات سواء التشريعية أو المحلية، ومدى قدرتها على ضمان انتخابات معبرة عن إرادة الناخب الجزائري”.
على صعيد آخر كشف مطاوي النقاب عن أن “الجزائر مستمرة في التنسيق مع تونس ودول الجوار الليبي من أجل التوصل إلى مبادرة تقنع الأطراف الليبية بالتوافق السياسي وتضمن تنفيذ ذلك”.
وقال: “لقد تبين خلال اجتماع دول الجوار الليبي في القاهرة الأسبوع الماضي، ثم خلال اجتماع لجنة الحوار التونسي ـ المصري بعد ذلك، أن الطرف المصري بدأ يقترب من الطرح الجزائري، لجهة تأكيده على محورية اتفاقية الصخيرات والحل السياسي، وأعتقد أن الطرح الجزائري، المشفوع أيضا بدعم سوداني وتشادي يمتلك القدرة على التأثير في الشأن الليبي”.
من جهة أخرى استبعد مطاوي وجود جفوة أو توتر في العلاقات الجزائرية ـ الأمريكية، بسبب إدراج واشنطن للجزائر ضمن قائمة الـ23 دولة معنية بسياسة الهجرة التي انتهجها الرئيس دونالد ترامب، في إطار السياسة الجديدة الخاصة بالهجرة الانتقائية ورفض الأجانب والمقيمين العديمي الوثائق بالبقاء بالولايات المتحدة الأمريكية.
وقال مطاوي: “العلاقات الجزائرية ـ الأمريكية على أحسن ما يرام، والزيارات المتبادلة بين المسؤولين لم تنقطع، وهناك بعض الثوابت في الرؤية الأمريكية للجزائر، منها: أن الجزائر دولة مستقرة ويجب أن تبقى كذلك، وأن الجزائر دولة محورية في الحرب على الإرهاب شمال مالي، وفي دول الساحل والصحراء وليبيا، وأن الولايات المتحدة معنية بتوطيد علاقاتها الاتجارية مع الجزائر، في ظل فتور علاقات هذه الأخيرة بفرنسا”، على حد تعبيره.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات