الجزائر.. توقيف 4 رجال أعمال مقرّبين من بوتفليقة وملياردير

أوقفت السلطات الجزائرية 4 رجال أعمال من عائلة واحدة، مقربين من الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، أضافة إلى أغنى رجل بالبلاد، الملياردير يسعد ربراب، في إطار تحقيقات حول شبهات “فساد”.وذكر التلفزيون الجزائري الحكومي، الاثنين، أن قوات الدرك الوطني (تابعة لوزارة الدفاع)، أوقفت “الإخوة كونيناف”؛ وهم رضا، عبد القادر، كريم، وطارق، وجميعهم من عائلة واحدة ومقربة من بوتفليقة.

وعزا سبب التوقيف إلى “الإشتباه في تورطهم في استعمال النفوذ، وإبرام صفقات عمومية مع الدولة دون الوفاء بالتزاماتهم”.

 

ولفت المصدر نفسه إلى أنه “ستتم إحالة الموقوفين على القضاء لاحقا، بعد انتهاء تحقيقات الدرك (الحرس) الوطني”.

 

وعلاوة على المذكورين، أوقفت السلطات أيضا الملياردير يسعد ربراب رئيس مجمع “سيفيتال”، للتحقيق معه في شبهة “التصريح بفواتير كاذبة، واستيراد عتاد قديم، وحصوله على امتيازات جمركية”.

 

وسبق أن استمعت فرق الدرك، قبل أسبوع، إلى ربراب، حول نشاطات شركاته.

 

وربراب هو أغنى رجل في الجزائر، يملك مجمع “سيفيتال” للصناعات الغذائية، وسلسلة محلات التجزئة “أونو” وشركات أخرى (النقل والمنتجات الكهرومنزلية).

 

ويمتلك ربراب ثروة قدرها 3.8 مليار دولار حسب مجلة “فوربس” الأمريكية، بحسب تصنيفها لأثرياء العالم لشهر يناير/ كانون الثاني الماضي.

 

ويعتبر ربراب أغنى رجل في المنقطة المغاربية (شمال إفريقيا)، وفق “فوربس”، والسادس في القارة الإفريقية.

 

ووفق مصادر إعلامية، فإن التوقيفات التي جرت بين الأحد والاثنين، طالت قرابة 50 رجل أعمال في البلاد يشتبه في تورطهم في “تبديد المال العام”.

كما تسلم كل من رئيس الوزراء الجزائري السابق، أحمد أويحي، ووزير المالية الحالي، محمد لوكال، استدعاءات للمثول أمام القضاء، على خلفية قضايا “فساد”.وقال التلفزيون الجزائري الحكومي، الإثنين، إن الدرك الوطني (قوة تابعة لوزارة الدفاع) سلمت استدعاء لـ’أويحي’ ولوكال، للمثول أمام محكمة بالعاصمة، على خلفية قضايا فساد”.

وأضاف أن “المسؤوليْن تسلما استدعاء للمثول أمام وكيل الجمهورية (النائب العام) بمحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، في إطار تحقيقات بشأن قضايا فساد”.

ومساء السبت، أعلن التلفزيون الجزائري الحكومي استدعاء القضاء لأويحي ولوكال، للإستماع إليهما في تهم بـ”تبديد المال العام”، ومنح “امتيازات غير مشروعة”، دون تقديم تفاصيل أكثر حول طبيعة حضورهما كشاهدين أو متهمين.

وكان من المنتظر أن يمثل، الأحد، كل من أويحي ولوكال، أمام النيابة العامة لمحكمة سيدي محمد بالجزائر العاصمة، على خلفية قضايا “فساد”.

ولوحظ وصول موكب قيل إنه لأويحي ولوكال إلى المحكمة الواقعة وسط العاصمة الجزائرية، وسط حضور كبير لوسائل الإعلام وعشرات المواطنين وتعزيزات أمنية كبيرة.

وتبين لاحقا غياب أويحي وحضور دفاعه ممثلا في المحامي محسن عمارة، بينما ظهر لوكال عبر التلفزيون الرسمي وهو يشرف على تنصيب مدير عام لإدارة الجمارك.

ومنذ السبت، يسود جدل قانوني حول ما إذا كانت هذه المحكمة لها صلاحيات للتحقيق مع المسؤوليْن، كون المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية التي تعطي الامتياز للوزراء وكبار المسؤولين الدين يحاكمون فقط أمام المحكمة العليا.

 

وقال المحامي بوحمد فتحي، الأحد للصحفيين أمام المحكمة، إن مثول أويحي ولوكال أمام النائب العام بهذه المحكمة الإيتدائية لا يستبطن “تعارضا” مع هذه المادة.

 

وأوضح “هذه المحكمة (سيدي محمد) تقوم فقط بإجراء روتيني بفتح الملف ثم تحيله وجوبا إلى النيابة العامة بالمحكمة العليا التي تقدم بدورها الملف لرئيس المحكمة العليا، الذي يشكل لجنة تحقيق”. وفي “حال ثبوت تورط هذين المسؤولين في جنحة أو جناية، يعود الملف هنا إلى المحكمة لمحاكمتهما”، بحسب المحامي.وقبل أيام، قال أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش، خلال تواجده الناحية العسكرية الثانية بوهران (شمال غرب)، بأن العدالة ستفتح قضايا فساد كبرى، عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

 

وفي خطابه، الثلاثاء، بالناحية العسكرية الرابعة بورقلة جنوب شرق (الحدودية مع ليبيا)، دعا قايد صالح، القضاء بتسريع التحقيقات في ملفات فساد شهدتها البلاد في العقدين الأخيرين (خلال حكم بوتفليقة).

 

وفي آخر مظاهرات خلال الجمعة التاسعة للحراك الشعبي بالجزائر، رفع متظاهرون عدة شعارات تطالب القضاء بالتحرك للتحقيق في ملفات فساد خلال فترو حكم بوتفليقة.

شاهد أيضاً

مؤسسة هند تطالب واشنطن باعتقال بن غفير فور وصوله إلى نيويورك

قدمت مؤسسة هند رجب الحقوقية طلبًا رسميًا إلى وزارة العدل الأميركية لفتح تحقيق جنائي عاجل …