واشنطن تتخذ قرارات جديدة للوصول بصادرات النفط الإيرانية إلى الصفر

أعلنت الولايات المتحدة عدم تجديد الإعفاءات من العقوبات على الدول المستوردة للنفط من إيران، في موعد تجديدها يوم 2 مايو المقبل، بحسب سبوتنيك.
وقال البيت الأبيض في بيان اليوم الإثنين إن “الرئيس دونالد ترامب قرر عدم إعادة إصدار إعفاءات من العقوبات على إيران عندما تنتهي صلاحيتها في أوائل مايو، ويهدف هذا القرار إلى وصول صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر وحرمان النظام من مصدر دخله الرئيسي”.
وأضاف البيان أن “الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ثلاثة من أكبر منتجي الطاقة في العالم، إلى جانب أصدقائنا وحلفائنا، ملتزمون بضمان استمرار تزويد أسواق النفط العالمية بما يكفي”.
وتابع “اتفقت الدول الثلاث على اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب لضمان تلبية الطلب العالمي حيث يتم إزالة جميع النفط الإيراني من السوق”.
من جهة أخرى، نقلت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية اليوم الاثنين عن مصدر لم تسمه بوزارة النفط الإيرانية قوله إن الولايات المتحدة ستبؤ بالفشل في قطع صادرات بلاده من النفط، حتى إذا أنهت واشنطن الإعفاءات الممنوحة لبعض مشتري الخام من طهران.
وكان مصدر مطلع أبلغ رويترز أن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة اليوم أن على مشتري النفط الإيراني وقف الواردات على وجه السرعة أو مواجهة عقوبات، مما أوقد شرارة قفزة ثلاثة بالمئة في أسعار الخام لتصل إلى أعلى مستوياتها هذا العام.
ونقلت تسنيم عن المصدر “المطلع” قوله “استمرت الإعفاءات أم لم تستمر، فإن صادرات نفط إيران لن تكون صفرا في أي حال إلا أن تقرر السلطات الإيرانية وقف صادرات النفط… وهذا غير وارد حاليا”.
كانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات واسعة النطاق ضد إيران، اعتبارا من يوم 7 أغسطس الماضي، والتي كانت معلقة في السابق نتيجة للتوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران والسداسية الدولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا)، والتي انسحبت منها الولايات المتحدة في مايو الماضي.
والحزمة الثانية من هذه العقوبات بدأت اعتبارا من يوم 5 نوفمبر الماضي، وتشمل قطاع الطاقة بالإضافة إلى عمليات التبادل المتعلقة بالمواد الهيدروكربونية الخام والتي لها علاقة ببنك إيران المركزي.
عقوبات أمريكية
تشير العقوبات الأمريكية ضد إيران إلى العقوبات الاقتصادية والتجارية والعلمية والعسكرية التي فرضها المكتب الأمريكي لمراقبة الأصول الأجنبية أو المجتمع الدولي تحت الضغط الأمريكي من خلال مجلس الأمن الدولي.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي متعدد الأطراف في مايو الماضي، وقراره إعادة فرض العقوبات على طهران الشهر الماضي.
وستحول العقوبات الجديدة دون استخدام إيران للدولار الأمريكي في تجارتها، ما يعد ضربة “موجعة” لصادرات النفط الإيراني، الذي تشكل إيراداته مصدر دخل رئيسي لإيران.
ومن المنتظر أن تؤثر العقوبات على دول أخرى، حيث أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على الدول، التي لا تلتزم بقرارها وتواصل تبادل التجارة مع إيران.
والمرحلة الأولى من العقوبات تشمل:
– حظر تبادل الدولار مع الحكومة الإيرانية، إضافة لحظر التعاملات التجارية المتعلقة بالمعادن النفيسة، ولاسيما الذهب، وفرض عقوبات على المؤسسات والحكومات، التي تتعامل بالريال الإيراني أو سندات حكومية إيرانية.
– حظر توريد أو شراء قائمة من المعادن أبرزها الألومنيوم والحديد والصلب، وفرض قيود على قطاعي صناعة السيارات والسجاد في إيران.
– حظر استيراد أو تصدير التكنولوجيا المرتبطة بالبرامج التقنية الصناعية، ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.
المرحلة الثانية من العقوبات:
– فرض عقوبات ضد الشركات، التي تدير الموانئ الإيرانية، إلى جانب الشركات العاملة في الشحن البحري وصناعة السفن.
– فرض عقوبات شاملة على قطاع الطاقة الإيراني، وخاصة قطاع النفط.
– فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وتعاملاته المالية.

شاهد أيضاً

أردوغان: الصهيونية تستهدفنا جميعا ويحاربوا الهوية الإسلامية للقضاء علينا

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن “الأيديولوجية الصهيونية القائمة على الإبادة الجماعية والاحتلال والتوسع”، …