أعلن عضو مجلس النواب السابق، باسل عادل، خلال مشاركته باجتماع لجنة التعليم بجلسات الحوار الوطني الخميس الماضي، عن تدشين كيان سياسي جديد بمسمى «كتلة الحوار»، وذلك كإحدى نتائج المشاركة في فعاليات الحوار الوطني، مطالبًا مجلس أمناء الحوار باعتماده، وهو ما رحب به المنسق العام، للحوار ضياء رشوان، وأعلن عن مراعاة مجلس الأمناء لهذه الفكرة.
ذلك الكيان الجديد، اعتبره مصدران من أعضاء الحركة المدنية، تحدثا لـ«مدى مصر» تكليلًا لنجاح مجموعة من السياسيين في ضرب الحركة المدنية والضغط عليها، بإيجاد بديل يشبه المعارضة في حال قررت أحزاب الحركة الانسحاب من الحوار الوطني أو الاعتراض على نتائجه، مشددين على أن غالبية أعضاء الكتلة الجديدة مفصولين من حزب المحافظين.
وقال عادل في بيان له أمس، إن الكيان الجديد له مجلس أمناء يضم 20 عضوًا مؤسسًا برئاسته ما بين مثقفين وأكاديميين وتكنوقراط وسياسيين، يجمعهم «حب الوطن وإرادة النجاة من الواقع الضيق لآفاق رحبة من الحرية والرفاهية والعدالة».
وأكد عادل: «نحن تحالف لا نقصي أحدًا، ونؤمن بالتنافس الحر تحت مظلة القانون؛ وننطلق من شرعية الدستور، التي تؤسس لقوة الشرعية الشعبية، ونعتبر ثورتا (25 يناير و30 يونيو) المكون السياسي لحاضرنا ومستقبلنا، و اللتان أسستا لجيل المعرفة السياسية والذي يسعى لأن يؤسس لمرحلة جديدة من النضج والوعي السياسي»
وقال مصدر بالحركة المدنية إن عددًا من مؤسسي الكيان الجديد، هم من لبوا دعوة ضياء رشوان ورئيس الأمانة الفنية المستشار محمود فوزي، للمشاركة في جلسات الحوار كممثلين عن المعارضة كخطوة استباقية لإعلان أحزاب الحركة المدنية التي ربطت قرار مشاركتها في الحوار بخروج عدد من سجناء الرأي وعلى رأسهم الناشط السياسي أحمد دومة.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن تعاون مؤسسي كتلة الحوار مع رشوان وفوزي وموافقتهم على المشاركة في جلسات الحوار الوطني، أجبر أحزاب الحركة المدنية على تخفيض سقف طموحاتها واشتراطاتها وإعلان مشاركتها في الحوار بدون الإفراج عن دومة وباقي سجناء الرأي.
وكان رشوان أعلن في 30 مارس الماضي في بيان، لم تنشره الصفحة الرسمية للحوار الوطني في فيسبوك، مشاركة 16 شخصية مما وصفهم بـ«قيادات ورموز سياسية وفكرية وحقوقية وفنية ينتمون لمختلف مدارس الفكر والعمل في جلسات اللجان المتخصصة للحوار»، بينهم باسل وإلى جانبه أربعة من أعضاء مجلس أمناء كتلة الحوار هم: سوزان حرفي، وعمرو الوزيري، وعمرو عز، حسام علي»
وهو ما تبعه في الرابع من أبريل الماضي، حضور السيسي لإفطار الأسرة المصرية لعام 2023 في منطقة الأسمرات جنوب القاهرة، وسط مشاركة كبيرة من ممثلي الأحزاب المحسوبة على السلطة، وعلى رأسها حزبا مستقبل وطن وحماة وطن، فيما غاب جميع ممثلي المعارضة كافة، سواء من أحزاب الحركة المدنية أو من الشخصيات العامة المحسوبة عليها أو من خارجها.
واستمر هذا النهج حتى 30 أبريل الماضي، عندما أصدر رشوان بيانًا آخر لم تنشره الصفحة الرسمية للحوار أيضًا، متضمنًا توقيع 14 شخصًا، وصفهم بـ«مجموعة من رموز وقيادات العمل السياسي والإعلامي»، يرحبون بالمشاركة في الحوار الوطني ويحددون رؤيتهم له وللأوضاع الراهنة في مصر.
وتضمن البيان تأكيد الموقعين وبينهم مؤسسي كتلة الحوار على أن خطوات المصارحة الوطنية الشفافة تبدأ من «تصفية ملف سجناء الرأي، وانتهاج مسار سياسي يحتوي كافة الأحزاب السياسية الشرعية وكل الحركات السياسية، تظللها قوانين جادة، تبيح الحق في مباشرة الحقوق السياسية دون تقييد أو التفاف، فضلًا عن ضرورة إطلاق الحريات العامة والصحفية والإعلامية وتحرير أدوات الرأي كافة»
وفي مواجهة هذا الرأي، قال مصدر بحزب المحافظين إن غالبية مؤسسي كتلة الحوار كانوا قيادات بالحزب حتى تم فصلهم قبل ساعات من الجلسة الافتتاحية للحوار الوطني، بسبب إصدارهم لبيان في نهاية أبريل أعلنوا خلاله مشاركتهم في جلسات الحوار الوطني دون انتظار موقف الحزب، وموقف الحركة المدنية من المشاركة.
وكان عادل قد قال في استقالة قدمها لرئيس حزب المحافظين أكمل قرطام في الثاني من مايو الجاري، إن قرطام طالبه وباقي المشاركين في اجتماع رشوان وفوزي من أعضاء الحزب بإصدار بيان بـ«رفض الدعوة للحوار إلا إذا قررت الحركة المدنية تلبية الدعوة»، بينما هو يرى أن «الظروف التي تمر بها البلاد لا تحتمل المزايدات واستغلال اللحظات الحرجة واستغلال الفرص والمماطلة»
ولمزيد من التفاصيل عن الخطة (ب) أو السيناريو البديل الذي نفذه المنسق العام للحوار الوطني لضمان حضور ممثلين عن المعارضة لجلسات الحوار الوطني راجع تقريرنا السابق: «الخطة أ»: الحوار الوطني ينطلق والمعارضة تحت السقف.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات