قالت وزيرة التجارة التركية اليوم الثلاثاء: إن بلادها ترى فرصة لتعزيز التجارة مع الولايات المتحدة وسط الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، وهو ما يدعم الهدف الطموح المتمثل في زيادة حجم التجارة الثنائية لأربعة أمثالها إلى 100 مليار دولار سنويا.
وأبلغت الوزيرة روهصار بكجان مؤتمرا صحفيا مشتركا مع وزير التجارة الأمريكي ويلبور روس “رأينا أن المشاكل بين الولايات المتحدة والصين ستخلق فرصة كبيرة للتجارة في مختلف القطاعات”.
وأضافت: “أبدينا للجانب الأمريكي استعدادنا لتقديم سلع”.
وذكرت بكجان أن التجارة والاستثمار سيكونان الموضوع الرئيسي حين يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في وقت لاحق هذا الشهر.
كانت تركيا طلبت من الولايات المتحدة يوم السبت الماضي إزالة الحواجز التجارية خلال محادثات تهدف إلى زيادة التجارة الثنائية كثيرا.
يأتي هدف واشنطن وأنقرة المتمثل في الوصول بحجم التجارة الثنائية إلى 100 مليار دولار سنويا رغم احتمال فرض عقوبات أمريكية على تركيا بسبب شرائها منظومة الصواريخ الدفاعية الروسية إس-400. وتقول الولايات المتحدة إن إجمالي حجم التجارة مع تركيا بلغ 24 مليار دولار في 2017، مع وصول الفائض الأمريكي إلى 1.5 مليار دولار.
وقال البيت الأبيض في مايو أيار إنه قرر إنهاء اتفاق التجارة التفضيلية مع تركيا، مضيفا أن مستوى تنميتها الاقتصادية يشير إلى أنها لم تعد مستحقة للدعم.
وتأتي هذه التصريحات تزامنًا مع استطلاع أظهرت نتائجه تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعا بحسب استطلاع للرأي أجرته صحيفة “واشنطن بوست” وشبكة “إيه بي سي” ونشر الثلاثاء، ما يلقي الضوء على القلق المتزايد لدى الأميركيين حيال الآفاق الاقتصادية في البلاد.
والوضع الجيد للاقتصاد الأميركي هو أحد المواضيع الرئيسية في الحملة الانتخابية لترامب الذي سيترشح لولاية ثانية من أربع سنوات نهاية 2020. وقال في شريط فيديو نشر نهاية الأسبوع على تويتر “إن اقتصادنا قوي وبلادنا قوية، لم نكن أبدا في وضع أفضل”.
وأظهر آخر استطلاع أجرته واشنطن بوست و”إيه بي سي” أن هامش شعبية ترامب لدى الأميركيين في سن التصويت بلغ 38 مقابل 44% في يونيو. ورغم أن 56% من الأميركيين اعتبروا ان وضع الاقتصاد “ممتاز” أو “جيد” فان هذا الرقم يشهد تراجعا كبيرا مقارنة بما كان عليه قبل سنة (65%).
من جانب آخر، اعتبر 6 أميركيين من أصل 10 أنه “من المرجح جدا” او “المرجح” حصول انكماش السنة المقبلة. اما رأي الأميركيين بالطريقة التي يدير فيها ترامب المفاوضات التجارية مع الصين فجاء قاسيا أيضا اذ قال 35% فقط من الذين استطلعت آراؤهم إنهم يوافقون على أدائه فيما قال 56% إنهم يعارضونه.
والرقم المثير للقلق أيضا بالنسبة للرئيس الأميركي هو ان 43% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع يعتبرون ان سياساته التجارية والاقتصادية زادت من فرص حصول انكماش السنة المقبلة (مقابل 16% يعتقدون على العكس انها أبعدت شبح الانكماش).
وتكرر إدارة ترامب التأكيد منذ عدة أسابيع أن القلق حيال وضع الاقتصاد لا أساس له.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات