الحرس الثوري الإيراني يتوعد أمريكا: إذا ضُربنا بصاروخ سنرد بعشرة

على هامش مناورات “الرسول الأعظم” التي تُجريها القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، توعّدت طهران، اليوم السبت، بتوجيه “رد صارم” على أي تهديد قد تتعرّض له، وذلك تزامناً مع عودة حاملة الطائرات الأمريكية “جون ستينيس” إلى المياه الخليجية.

وقال قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، إنّه يأمل أن يكون “أعداء” إيران قد أدركوا أنّ لدى بلاده القدرة على توجيه “رد صارم” على أي تهديد قد تتعرّض له، مضيفاً، في تصريحات، على هامش المناورات، أنّ هذه التدريبات العسكرية تقدّم “جواباً واضحاً” لمن وصفهم بـ”أعداء إيران”.

وشدد جعفري على أنّ “قدرات إيران العسكرية دفاعية ورادعة”، متوعّداً، في الوقت عينه، أنّه “إذا تعرّضت إيران لهجوم بصاروخ واحد فسترد بعشرة صواريخ”، حسب قوله.

وفي ذات السياق، شدد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، على أنّ القوات المسلحة في إيران “لن تتوقف عن تطوير قدراتها الدفاعية”، معتبراً أنّه “من غير المنطقي أن تتعرض إيران لتهديدات وأن يُطلب منها، في ذات الوقت، أن تتخلّى عن منظومتها العسكرية”، قائلاً إنّ ذلك “ضرب من الجنون”.

ونقلت وكالة “فارس” عن سلامي، الموجود حاليا في منطقة المناورات في المياه الخليجية جنوبي إيران، اليوم السبت، قوله إنّ “أعداء إيران باتوا يشعرون بأنّ مصالحهم الإقليمية في خطر، وينفّذون سياسات خطرة بإرسال المزيد من السلاح إلى المنطقة”.

واعتبر أنّ تجربة إيران في حربها على المجموعات التي وصفها بـ”التكفيرية”، ساهمت في تطوير عمل قواتها، خاصة تلك البرية، مشيراً إلى “تغيّر النظرة الدفاعية لتتوافق مع شكل الحروب التي قد تتعرّض لها البلاد”.

وفي شأن آخر، تطرّق سلامي إلى الوضع في اليمن، وقال إنّ طهران تدعم الحل السياسي للأزمة اليمنية، وترى أنّ “أي تدخل أجنبي من شأنه تعقيد عملية السلام”.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد بدأ، صباح اليوم السبت، المرحلة الأخيرة من مناورات “الرسول الأعظم” في نسختها الثانية عشرة، وذلك في جزيرة قشم والمياه الخليجية جنوبي إيران، والتي تشارك فيها وحدات من القوات البرية التابعة للحرس، إلى جانب وحدات من المغاوير والقوات الخاصة.

وكان قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، محمد باكبور، قد جدّد التأكيد، على هامش المناورات، أنّ الاستراتيجية العسكرية الإيرانية “دفاعية”، مضيفاً أنّ “هذه المرحلة من المناورات كانت نوعية، لأنّها هجومية من حيث التكتيكات”.

وأوضح باكبور، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء “فارس”، أنّ “أفضل طرق الدفاع تكون بالهجوم، فإذا ما تعرّضت إيران لتهديد سترد، وهذا يرفع من مستوى قوة ردعها”، بحسب قوله.

وكان غلام علي رشيد، قائد قاعدة “خاتم الأنبياء”، قد وجّه، من منطقة المناورات، اليوم السبت، تحذيراً شديد اللهجة، قائلاً إنّ “إيران تسعى إلى علاقات أخوية مع جيرانها، لكنّها تحذّر الأطراف التي تهيئ أرضيات تدخّل قوى الاستكبار من دفع ثمن كبير”، داعياً إلى الابتعاد عن التصرفات “التحريضية وغير المحببة”، بحسب وصفه.

وأضاف أنّ القوات المسلحة الإيرانية “ترصد، عن كثب وبشكل دائم، كل التهديدات المحدقة بالبلاد، وتحركات أعدائها، مستخدمة كافة قدراتها وإمكاناتها العسكرية والأمنية، ولديها الجهوزية لمواجهة أي تهديد”، مؤكداً أنّ “القدرة الدفاعية الإيرانية جاهزة للرد على أي استفزاز أو تدخّل إقليمي، وستدافع عن أهداف الثورة الإسلامية والمصلحة القومية”، كما قال.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد بدأ مناورات “الرسول الأعظم”، قبل حوالى أسبوع، وهي “مناورات دورية”، على حد وصفه. لكن هذه “المرحلة النوعية” الأخيرة تأتي كذلك بعد عودة حاملة الطائرات الأميركية “جون ستينيس” إلى المياه الخليجية.

وكانت وكالة “أسوشيتد برس” قد أفادت بأنّ قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني أطلقت صواريخ وطائرة من دون طيار بالقرب من المنطقة التي دخلت إليها حاملة الطائرات، لكن المواقع الإيرانية لم تؤكد أو تنفي رسمياً صحة ذلك، واكتفت بنقل الخبر عن الوكالة.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …