صادقت الحكومة الموريتانية، على مشروع مرسوم يهدف إلى تنظيم إحصاء إداري ذو طابع انتخابي تكميلي، تمهيدا لاستفتاء دستوري مقرر منتصف يوليو القادم.
وقال وزير الداخلية أحمد ولد عبد الله، في مؤتمر صحفي بنواكشوط، إن الإحصاء (لم يحدد تاريخ انطلاقته) يهدف إلى تحيين (تحديث) اللائحة الانتخابية التي تمت بها الانتخابات الرئاسية الأخيرة سنة 2014.
ولفت الوزير الموريتاني إلى أن هذا الإحصاء سيشمل كافة التراب الوطني والموريتانيين في الخارج.
وأضاف أن اللجنة المستقلة للانتخابات ستكون المسؤولة عن العملية الانتخابية وتنظيمها، وأن عليها أن تتخذ مداولة تتعلق ببداية ونهاية هذا الإحصاء.
وأشار ولد عبد الله، إلى أنه بعد صدور اللائحة الانتخابية عند انتهاء الإحصاء، ستكون هناك مهلة 8 أو 10 أيام تبقى خلالها اللائحة الانتخابية قابلة للطعون من طرف من لم تظهر أسماؤهم عليها.
وحددت الحكومة الموريتانية 15 يوليو 2017، موعداً لإجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية، لكن أحزاب المعارضة الرئيسية أعلنت أنها ستفشل أي استفتاء على تعديل الدستور.
وتشمل أبرز التعديلات الدستورية التي قدمتها الحكومة وأسقطها مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) إلغاء “محكمة العدل السامية” المعنية بمحاكمة الرئيس وأعضاء الحكومة، وإنشاء مجالس جهوية (إدارية) للتنمية، وتوسيع النسبية في الانتخابات العامة، وتغيير العلم الوطني، وإلغاء مجلس الشيوخ، بينما لا تتضمن التمديد لولاية ثالثة لرئيس البلاد.
وفي سياق متصل، عقد عدد من مجلس الشيوخ الموالون لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحاكم)، اليوم، اجتماعا بنواكشوط من أجل اتخاذ إجراءات لمنع تعديل الدستور.
وقالت مصادر للأناضول، إن الاجتماع خلص إلى ضرورة التمسك برفض أي تعديل دستوري لا يمر على غرفتي البرلمان لحصوله على الثلثين قبل عرضه على الاستفتاء الشعبي.
وأسقط مجلس الشيوخ الموريتاني (يسيطر عليه حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم) التعديلات الدستورية، غير أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز، قرر عرضها على الشعب في استفتاء، ووجه انتقادات حادة لشيوخ حزبه المناهضين لتعديل الدستور.
وتنص المادة 99 من الدستور الموريتاني على أنه “لا يصادق على مشروع مراجعة الدستور إلا إذا صوت عليه ثلثا (3/2) أعضاء الجمعية الوطنية وثلثا (3/2) أعضاء مجلس الشيوخ ليتسنى تقديمه للاستفتاء”.
وبعد المصادقة الأولية على مراجعة التعديل الدستور، يكون من حق رئيس الجمهورية تقديمه للاستفتاء الشعبي، أو تمريره عبر مؤتمر برلماني (جلسة برلمانية مشتركة يحضرها أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ) في وهذه الحالة يحتاج ثلاثة أخماس (5/3) الأصوات المعبر عنها.
وتنص المادة 101 من الدستور على أنه: “لا يقدم مشروع المراجعة للاستفتاء إذا قرر رئيس الجمهورية أن يعرضه على البرلمان مجتمعا في مؤتمر، وفي هذه الحالة لا يصادق على مشروع المراجعة ما لم يحصل على أغلبية ثلاثة أخماس (5/3) الأصوات المعبر عنها. ويكون مكتب المؤتمر هو مكتب الجمعية الوطنية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات