الخارجية الإيرانية : لن تكون هناك حرب ولا أحد قادر على مواجهتنا

أشار وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم السبت، إن الحرب بين إيران والولايات المتحدة لن تندلع في المنطقة لأن طهران لا تريد الصراع، بحسب سبوتنيك.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء “إرنا” تصريح وزير الخارجية الإيراني خلال نهاية زيارته إلى الصين والذي قال ” لن تكون هناك حرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، لأننا لا نريد هذه الحرب”.

وأضاف قائلًا “لا يملك أي شخص فكرة عن إمكانية مواجهة إيران في المنطقة وبالتالي لا أحد يريد الحرب”.

وتابع ظريف “سياسات ترامب تحولت من أميركا أولًا إلى إسرائيل أولا وبرعاية أنظمة عربية رجعية”، مواصلًا “على المجتمع الدولي تحويل دعمه السياسي للاتفاق النووي إلى إجراءات عملية حقيقية”.

من جهة أخرى، علق مجلس الأمن القومي الإيراني، لأول مرة، على دعوة أحد المسؤولين بإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة في العراق أو قطر لخفض التوتر.

ورفض المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الإيراني، كيوان خسروي، هذه الدعوة، معتبرا ذلك رأيا شخصيا ولا يعبر عن الموقف الرسمي للنظام”، وذلك وفقا لوكالة “تسنيم” الإيرانية.

وقال: إن “مجلس الأمن القومي هو المؤسسة الوحيدة التي تملك صلاحية إبداء الرأي في المسائل الاستراتيجية”، مضيفا: “رأي أحد النواب عن ضرورة إجراء سياسات خفض التوتر في المنطقة هو شخصي”.

ولفت خسروي، إلى أن “رأي هذا النائب لا يعبر عن الموقف الرسمي الإيراني”، منوها إلى أن “المؤسسة الوحيدة التي تملك صلاحية إبداء وجهة نظر في هذه المسائل هي المجلس الأعلى للأمن القومي”.

وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه، دعا أمس الجمعة، إلى إجراء مفاوضات بين إيران وأمريكا في العراق أو قطر، من أجل خفض التوتر بين طهران وواشنطن.

بدوره، رفض المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي إجراء مفاوضات مع أمريكا، معتبرًا التفاوض مع إدارة الرئيس دونالد ترامب “سما مضاعفا”.

حرب استخباراتية

وفي نفس السياق، أكد قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي أن بلاده في حرب استخباراتية كاملة مع الولايات المتحدة الأميركية وجبهة أعداء النظام الإسلامي.

ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن سلامي، قوله اليوم السبت “نحن في حرب استخباراتية كاملة مع الولايات المتحدة وجبهة أعداء النظام الإسلامي”، متابعا “هذه الحرب هي مزيج من الحرب النفسية والعمليات الإلكترونية، والتحركات العسكرية، والدبلوماسية، والترهيب والتخويف”.

وأضاف سلامي “في هذه المعركة، لا ينبغي أن ننسى لحظة التفكير في الولايات المتحدة والتركيز على العدو، وتحديد استراتيجيات وأنماط السلوك لهذا العدو”، لافتا “النظام الأميركي فقد قوته واستحكامه، وهذا النظام في الظاهر والهيكل يرهب لكنه في الداخل متهشم العظام”.

ووصف قائد الحرس الثوري ما تعيشه الولايات المتحدة بأنها “قصة تشبه برج التجارة العالمي الذي انهار بضربة”، معتبرًا “المعركة الاستخباراتية المستمرة بين إيران والولايات المتحدة حقيقة وخطيرة”.

وأكد سلامي “هيمنة الولايات المتحدة الأميركية على العالم في طريقها إلى الزوال وتقترب من نهايتها، ويجيب علينا أن نكون حذرين من المخاطر المحتملة التي قد تواجهنا في الظروف الحالية”.

وقررت إيران في الـ 8 من شهر مايو الجاري، بعد مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، وتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.

وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران ستتوقف عن بيع الماء الثقيل واليورانيوم المخصب اعتبارا من نفس اليوم وعلى مدار 60 يوما، مانحا الدول الأوروبية الفترة نفسها للتفاوض. ومشددا في الوقت ذاته على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.

وأبرمت إيران مع الدول الكبرى “5 + 1” (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقا تاريخيا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015، وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تلغي العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.

وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.

ودخل في 2 مايو الجاري، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.

كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.

وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.‎

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.

كانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات واسعة النطاق ضد إيران، اعتبارًا من يوم 7 أغسطس الماضي، والتي كانت معلقة في السابق نتيجة للتوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران والسداسية الدولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا)، والتي انسحبت منها الولايات المتحدة في مايو الماضي.

والحزمة الثانية من هذه العقوبات بدأت اعتبارًا من يوم 5 نوفمبر الماضي، وتشمل قطاع الطاقة بالإضافة إلى عمليات التبادل المتعلقة بالمواد الهيدروكربونية الخام والتي لها علاقة ببنك إيران المركزي.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …