الخرطوم طرحت على جوبا تشكيل قوة مشتركة للحدود

طرحت الخرطوم على جوبا تشكيل قوة عسكرية مشتركة لتأمين الحدود بين البلدين ومنع تسلل المتمردين على جانبي الحدود، ورحبت بانسحاب جيش دولة جنوب السودان مسافة 10 أميال جنوباً تمهيداً لإنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح بينهما.

وقال وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان في تصريح أمس، إن تنفيذ ما أعلنته دولة الجنوب بشأن انسحابها يُعتبر تطبيقاً لاتفاق سابق بين الطرفين، ودعا جوبا إلى تسريع تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية والسياسية بين البلدين.

وعزا بلال اقتراح الحكومة السودانية تشكيل قوة عسكرية مشتركة على الحدود مع جوبا، لنجاح التجربة التي نُفذت مع بعض دول الجوار، والتي قال إنها ساهمت في إحلال الأمن والاستقرار على الحدود بين السودان وتلك الدول.

إلى ذلك، أعربت المفوضية السامية للاجئين التابعة للأم المتحدة عن قلقها المتزايد حيال استهداف اللاجئين السودانيين في منطقة ياي في جنوب السودان. وأكدت المفوضية مقتل سودانيَين في المنطقة وخطف أكثر من 39 آخرين على يد مجموعات مسلحة.

وأوضحت المفوضية أن اللاجئين خُطفوا من مخيم لاسو فى ياي الذي يؤوي لاجئين من منطقة جنوب كردفان السودانية، وأُطلق 7 منهم بعد أن قُيّدت أيدهم خلف ظهورهم، إلا أن المجموعة سرعان ما هاجمتهم مرة أخرى وهم في طريقهم إلى ياي وذبحت 5 منهم. وأضافت المفوضية أن هجوماً آخر على اللاجئين السودانيين في المخيم أسفر عن مقتل أحدهم رمياً بالرصاص وذبح 6 آخرين كانوا في طريقهم للهرب إلى ياي، فيما نزف أحدهم حتى الموت وأُجلي 5 لاجئين جواً إلى مستشفى جوبا لتلقى العلاج.

من جهة أخرى، قالت المعارضة المسلحة في جنوب السودان أن الحكومة قدمت إلى الخرطوم لائحة بأسماء 50 معارضاً مقيمين على أراضيها وطالبتها بتسليمهم فوراً. وأفاد مسؤول العلاقات الخارجية في المعارضة فوك بوث بأن قائمة المطلوبين شملت معارضين وجنرالات.

في شأن آخر، علمت «الحياة» أن المبعوثين الدوليين للسودان وجنوب السودان سيعقدون لقاءً في بروكسيل لمناقشة تطورات الأوضاع في جوبا، ومستقبل العملية السياسية في الخرطوم.

ويُنتظر أن يشارك في اللقاء كل من المبعوث الرئاسي الأمريكى دونالد بوث ومبعوثين ومسؤولين كبار من دول الترويكا التي تضم النروج وبريطانيا والولايات المتحدة، إضافة إلى بعثة الاتحاد الأوروبي ومسؤولين من فرنسا وألمانيا والصين لتقييم عملية السلام في جنوب السودان ومستقبل الحوار الوطني والمحادثات بين الخرطوم والمتمردين حول دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لبلورة موقف موحد وتنسيق دولي تجاه الملفات المطروحة.

على صعيد آخر، طالبت «كونفيديرالية منظــمات المجتمع المدني في السودان»، بالإفراج فوراً عن عشرات المعتقلين السياسيين في البلاد أو توجيه تهم محـــــددة لهم، والكـــشف عاجلاً عن عددهم وأماكن اعتقالهم، وإتاحة الحق لأسرهم في زيارتهم والحصول على تمـــثيل قانوني لمتابعة ظروف اعتقالهم.

وأعربت الكونفيديرالية في بيان عن قلقها البالغ إزاء تدهور أحوال حقوق الإنسان في السودان، بخاصة الانتهاكات الواسعة التي تزامنت مع الإعلان عن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة.

وأوضح البيان أن رجال الأمن يتمتعون بسلطات واسعة في الاعتقال والحبس والتعذيب من دون الخضوع لأي رقابة أو مراجعة من السلطات العدلية. وأضاف أنه «في ظل غياب سيادة حكم القانون لا توجد أي سلطة يلجأ إليها المواطنون للتظلم ضد ما يتعرضون له من تعسف وإهانة وإذلال مثلما حدث للصحافية أمل هباني التي اعتدى عليها ضباط أمن بالصفع».

شاهد أيضاً

حذف 850 ألف مصري من التموين وخطة تستهدف حذف نحو مليونين

كشف النائب تامر عبد القادر خلال مناقشة في البرلمان المصري عن حذف نحو 850 ألف …