الرئيس اللبناني: أعمل لتمكين الأقليات من التمثيل وفقًا لاتفاق الطائف

اكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن ما يعمل له في ما خص قانون الانتخابات النيابية «هو تمكين الأقليات من أن تتمثل، سواء أكانت هذه الأقليات طائفة أم أقلية داخل الطائفة، لأنه بذلك تتحقق العدالة».

 وأشار إلى أن «ما من أحد يريد إلغاء أحد ولا غايتنا هي في هذا الاتجاه، لأننا مؤمنون بأنه إذا ما فقدنا أحداً من مكوناتنا الاجتماعية والسياسية الموجودة حالياً، فإننا نلغي الصفة اللبنانية لوجودنا ويمكننا عندها أن نكون جزيرة أوروبية أو صحراوية ولكن ليس هذا هو لبنان».

وقال: «ما أطرحه في شأن القانون لا يخرج عن اتفاق الطائف، لأن وثيقة الوفاق الوطني تنص على اعتماد قانون انتخابي يحترم قواعد العيش المشترك ويؤمن التمثيل الصحيح لمختلف شرائح الشعب وفاعلية هذا التمثيل».

كلام عون جاء خلال استقباله وفداً من الحزب «الديموقراطي اللبناني» برئاسة وزير شؤون المهجرين طلال أرسلان. وشدد عون على أن «الجهد الذي يبذله لصوغ قانون جديد بدأ مباشرة بعد مؤتمر الدوحة، حيث طرحنا القانون النسبي ودافعنا عنه إنما لم نتوصل يومها إلى حل في شأنه، وكنا في مرحلة حرجة علينا خلالها أن ننتخب رئيساً للجمهورية، وسلمنا فيها بالأمر الواقع مع بعض التعديلات التي بقيت غير كافية».

ولفت إلى أن «القانون العادل يشمل أيضاً الأقلية داخل كل طائفة والتي لها الحق في أن تتمثّل»، موضحاً أنه «وفق قانوننا الطائفي، هناك من سيربح ومن سيخسر من الطائفة عينها. وسمعنا كلاماً يجرحنا كأننا «سنأكل لحم البشر»، بينما الأمر مختلف تماماً».

وشرح أنه «لدى كل طائفة هناك أكثرية وأقلية، وهناك طوائف هي بحد ذاتها أقلية، وجميعهم سيكونون قادرين على أن يتمثلوا داخل المجلس النيابي، وهذا من شأنه أن يساعدنا في الوصول إلى استقرار سياسي».

وأكد أرسلان «الثقة بقيادة الرئيس عون»، مؤيداً «النسبية العادلة». وعرض الأسباب التي تدفع حزبه، ومن يمثل داخل الطائفة الدرزية، الى اتخاذ هذا الموقف. وأوضح أن «مقاربتنا له موضوعية لا تلغي أحداً إنما توسع مروحة المشاركة في أي قانون أو أي مجلس نيابي جديد، خصوصاً أننا مقتنعون أن قانون الستين أو ما يروى عنه أصبح خارج العصر».

وشدد على أن «النسبية تحقق عدالة التمثيل وصحته وبإمكاننا أن نتحاور على شكل الدوائر التي تطمئن كل الفئات في البلد. فإذا كانت الدوائر الموسعة كثيراً غير مقبولة، نتكلم بدوائر أصغر».

إلى ذلك، التقى عون الأمين العام لـ «تيار المستقبل» أحمد الحريري على رأس وفد من الأمانة العامة، وجّه إليه دعوة الى حضور إحياء الذكرى الثانية عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في 14 الجاري في مجمع «بيال».

وعرض عون مع رئيس كتلة النواب المسيحيين في البرلمان العراقي النائب يوناديم كنا دور لبنان في الحضور المسيحي المشرقي.

كما الــتقى وفداً نيابياً روسياً ضم ديمتري سبلين وسيرغي غافريلوف والكسندر يوشنــكو وممثل البطريرك كيريل بطريرك موسكو وكل روسيا في حضور السفير الروسي الكسندر زاسبكين.

ونوه الوفد باسم مجلس الدوما الروسي بمواقف عون وبـ «كونه الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق الأوسط»، مؤكداً «أهمية دور لبنان في المنطقة، كونه دولة ديموقراطية تشكل ضماناً للسلام والتعايش الحضاري». وطلب مشاركة وزير الخارجية جبران باسيل في المؤتمر الدولي لحماية المسيحيين في الشرق الأوسط الذي سيعقد في جنيف.

منطقة المرفقات

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …