الرئيس اليمني: لا أتوقع وصول الخلاف بين “صالح”و “الحوثي” لصدام عسكري

قال الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، إنه لا يتوقع أن يصل الخلاف بين خصومه، الرئيس السابق علي عبدالله صالح وجماعة “أنصار الله” (الحوثي)، إلى حد الصدام العسكري.

جاء ذلك في لقاء لهادي مع فضائية “العربية” السعودية، من نيويورك ونشرت وكالة “سبأ” الرسمية مقتطفات منها، فجر اليوم الأحد.

الرئيس اليمني أوضح أن “ما بين الطرفين (الحوثي/صالح) خلاف سياسي حول السلطة وطريقة الحكم”.

وذكر أن صالح والحوثي يعرفان أن الصدام المسلح بينهما ” يعني نهايتهما”، ولذلك سيظل الخلاف سياسيًا.

وبشأن النزاع اليمني بشكل عام، قال هادي إن “الحل العسكري هو الأرجح للأزمة اليمنية المتصاعدة منذ 3 أعوام، في ظل تعنت الحوثيين وصالح”.

ولفت هادي في الوقت نفسه، إلى أن حكومته “تمد يدها للسلام حرصا على رفع المعاناة عن اليمنيين”.

وأشار أن “الحوثيين يرفضون الخطة الأممية لتسليم ميناء الحديدة(غرب) لطرف محايدة لإدارته بإشراف أممي، بسبب حجم العائدات المالية التي تستحوذ عليها وتستخدمها لتمويل عملياتها العسكرية ضد المدنيين في المحافظات”.

كما ذكرأن الحوثيين، “يرفضوا أيضا مقترحا بتوريد إيرادات الميناء إلى فرع البنك المركزي في الحديدة وصرف مرتبات موظفي الدولة في المحافظات الخاضعة لسيطرتهم عن طريق ذلك البنك”.

وأوضح أن الحوثيين يسيطرون على ما يقارب من 70% من مواد الدخل القومي في البلاد.

وكان المبعوث الأممي لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، قد اقترح في وقت سابق خطة بخصوص مدينة الحديدة ومينائها (يطل على البحر الأحمر).

تنص الخطة الأممية على انسحاب الحوثيين من الميناء المذكور، وتسليمه لطرف ثالث محايد، مقابل وقف التحالف العربي لأي عملية عسكرية في الساحل الغربي.

وتطرق هادي في تصريحاته، إلى مسألة عدم عودته إلى العاصمة المؤقتة لليمن، عدن، وإقامته في العاصمة السعودية الرياض، وقال في هذا الشأن إنه قادر على العودة إلى عدن في أي وقت يشاء.

لكنه أفاد أيضًا أنه تقاسم المهام مع قيادات الدولة، “حيث تم تكليف نائب الرئيس، الفريق علي محسن صالح، بالتواجد في مأرب ورئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر بالتواجد بعدن”.

ويقيم هادي وأفراد من طاقمه الرئاسي، بالعاصمة السعودية الرياض، منذ مارس/آذار 2015، لكنه يزور عدن لفترات قصيرة، ويعود إلى مقر إقامته المؤقت بالمملكة.

وفي سياق آخر قال هادي، إن “الدعم الإيراني للحوثيين في اليمن ليس جديدا، ولكنه كان مقتصرا في السابق على السلاح الخفيف والمتفجرات”.

وأضاف أن “الدعم تطور منذ بداية الحرب(عام 2014) ليشمل صواريخ طويلة المدى لم يكن الجيش اليمني يمتلك مثلها قبل الحرب”.

وشدد على أن “جماعة الحوثي المتمردة إذا أرادت الإنخراط في العمل السياسي، تسليم السلاح الذي نهبته من معسكرات الدولة، والسلاح الذي بحوزتها”.

وتابع “وعليها أيضا تشكيل حزب سياسي يعمل وفق مخرجات الحوار الوطني وقبلها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية”.

والمبادرة الخليجية، اتفاق رعته دول الخليج في العام 2011 وحلت محل الدستور اليمني، وتنص على أن هادي هو الرئيس الشرعي للبلاد حتى اجراء انتخابات رئاسية جديدة.

ومؤتمرالحوار الوطنى الشامل انعقد خلال الفترة من مارس/آذار 2013 حتى يناير/كانون ثان 2014 ونص على تقسيم اليمن إلى دولة اتحادية من 6 أقاليم، 4 في الشمال و2 في الجنوب.

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …