الرياض تواصل التنصّل من الجريمة..هذا ما قالته لـ”الشيوخ”

واصلت السعودية تنصّلها من جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، موجهةً هذه المرّة استنكاراً إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي أكد صلة ولي العهد، محمد بن سلمان، المباشرة بالحادثة.

وصوّت “الشيوخ” الأمريكي، الخميس الماضي، بتأييد إنهاء الدعم العسكري الأمريكي لحرب اليمن، وحمّل وليَّ العهد السعودي المسؤولية عن قتل خاشقجي، يوم 2 أكتوبر الماضي.

وقالت السعودية في تعليقها على موقف “الشيوخ” الأمريكي، إن ما حدث لخاشقجي “جريمة مرفوضة لا تعبر عن سياسة المملكة ولا نهج مؤسساتها”، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أمس الأحد.

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول (لم تسمّه)، قوله: إن المملكة “تستنكر الموقف الذي صدر مؤخراً من مجلس الشيوخ، والذي بُني على ادعاءات واتهامات لا أساس لها من الصحة، ويتضمن تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية، ويطول دورها على الصعيدين الإقليمي والدولي”.

 

وقال المصدر: إن السعودية “تأمل ألا يتم الزجّ بها في الجدل السياسي الداخلي بالولايات المتحدة؛ منعاً لحدوث تداعيات بالعلاقات بين البلدين تكون لها آثار سلبية كبيرة على العلاقة الاستراتيجية المهمة بينهما”.

ووُجهت انتقادات حادة إلى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من “الشيوخ” الأمريكي، على أثر علاقته بولي العهد السعودي، في حين طالب مسؤولون أمريكيون بقطع هذه العلاقة والتحقيق فيها.

واليوم أصدرت السعودية بياناً، استنكرت فيه القرارين السابقين واعتبرتهما “تدخلا سافرا” في شؤونها الداخلية.

وقالت المملكة في البيان إن موقف المجلس “بُني على ادعاءات واتهامات لا أساس لها من الصحة، ويتضمن تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية، ويطال دور المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي”.

وأضاف البيان: “المملكة إذ تؤكد حرصها على استمرار وتطوير العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، فإنها تبدي استغرابها من مثل هذا الموقف الصادر من أعضاء في مؤسسة معتبرة في دولة حليفة وصديقة”.

وتابع أن المملكة “تؤكد رفضها التام لأي تدخل في شؤونها الداخلية أو التعرض لقيادتها ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده بأي شكل من الأشكال أو المساس بسيادتها أو النيل من مكانتها”.

وزاد أن “مثل هذا الموقف لن يؤثر على دورها القيادي في محيطها الإقليمي وفي العالمين العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي”.

وجاء في البيان أن المملكة “تدرك أن موقف مجلس الشيوخ الأمريكي يرسل رسائل خاطئة لكل من يريد إحداث شرخ في العلاقات السعودية الأمريكية، وتأمل المملكة ألا يتم الزج بها في الجدل السياسي الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية، منعاً لحدوث تداعيات في العلاقات بين البلدين يكون لها آثار سلبية كبيرة على العلاقة الاستراتيجية المهمة بينهما”.

وأكدت الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه”، في تقارير سابقة لها، أن بن سلمان هو الذي أمر بقتل خاشقجي بقنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية.

وعلى الرغم من كل الأدلة الدامغة على تورط بن سلمان الفاضح في عملية الاغتيال، فإن السعودية ما زالت ترفض توجيه التهم إلى ولي عهدها.

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: الحرب ضد إيران شلت سلاسل الإمداد الإنسانية

حذرت الأمم المتحدة من أن سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية، التي تعطلت بفعل الحرب الدائرة في …