قال أحمد الريسوني، رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، اليوم الأحد: إن أجندات الاتحاد هي “خدمة الإسلام والمسلمين لا أقل ولا أكثر”، ونفى ارتباط الاتحاد بالأجندات السياسية لكل من قطر وتركيا، أو سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على الاتحاد.
وأضاف “الريسوني”- في مقابلة نشرها الموقع الرسمي للاتحاد-: “لا نسأل أحدًا عن انتمائه التنظيمي أو المذهبي أو السياسي.. لدينا أعضاء ومنتخبون من كافة الدول ومن جميع التيارات والمدارس الدعوية والفكرية. تجمعنا راية الإسلام، وتظلنا سماؤه”.
وأوضح أن “الاتحاد يسيطر عليه أعضاؤه العاملون فيه، ويسيره من يُنتخبون لقيادته”، وردًا على الانتقادات الأخيرة التي وجهها لجماعة “الإخوان”، أكد أن “جميع المسلمين، وجميع الدعاة والجماعات الدعوية، هم إخواني وأحبتي، ومنهم “الإخوان المسلمون”.
وتابع: “قد أنتقد هؤلاء أو هؤلاء، أو أبدي ملاحظات على بعض أفكارهم ومواقفهم، وأرحب دوما بما أتلقاه من نقدهم لي ونصحهم لي. ومن لا يفهمون هذا المنطق وهذا السلوك، يصنفونني تارة عدوًا ومحاربًا للإخوان المسلمين، وتارة يجعلونني قياديا فيهم وزعيمًا من زعمائهم، ولله في خلقه شؤون”.
وأضاف: “وما زلنا إلى الآن نشكر إيرلندا التي قبلت أول تسجيل قانوني للاتحاد لديها، بعد أن اعتذرت آنذاك عدة دول بما فيها قطر. وما زلنا نشكر المملكة المتحدة التي سمحت لنا بعقد المؤتمر التأسيسي للاتحاد في عاصمتها لندن”.
واستدرك: “ثم الآن نشكر قطر على دعمها المادي والمعنوي للاتحاد، وعلى قبولها طلب تسجيل الاتحاد والاعتراف القانوني به والسماح باتخاذ عاصمتها الدوحة مقرا مركزيا له”، ومضى قائلاً: ونشكر تركيا على ترحيبها المتزايد بالاتحاد ودعمها الكبير له ولكافة أنشطته”.
وفي 7 نوفمبر الجاري، انتخب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العالم المغربي أحمد الريسوني لرئاسته خلفا للمؤسس الشيخ يوسف القرضاوي، وجاء الانتخاب في ختام مؤتمر الجمعية العمومية للاتحاد المنعقد في مدينة إسطنبول، وقد شارك في المؤتمر السنوي لاتحاد علماء المسلمين 1030 عالما و50 جمعية إسلامية.
وقال الاتحاد في تغريدة على تويتر إن الريسوني انتخب لرئاسة الاتحاد بنسبة تصويت تجاوزت ٩٣% شارك فيها المئات من أعضاء الاتحاد، وكان الرئيس الجديد نائبا للقرضاوي في الفترة الماضية، كما انتخب أربعة نواب للريسوني، هم أحمد الخليلي وعصام البشير وخير الدين قهرمان وحبيب سالم سقاف الجفري.
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مؤسسة إسلامية شعبية، تأسس سنة 2004 بمدينة “دبلن” بإيرلاندا وهو مؤسسة ذات نفع عام، يضم أعضاء من بلدان العالم الإسلامي ومن الأقليات والمجموعات الإسلامية خارجه، ويعتبر الاتحاد مؤسسة مستقلة عن الدول، وله شخصية قانونية وذمة مالية خاصة.
مع بداية سنة 2011، تم نقل المقر الرئيسي للاتحاد إلى مدينة الدوحة في قطر، بناء على قرار من المجلس التنفيذي للاتحاد، بعدما تم إعداد الخطة الاستراتيجية للاتحاد.
يعمل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في أكثر من 70 بلدا في آسيا وأفريقيا وأروبا وأمريكا، ويعمل في تنفيذ برامجه ومشاريعه وأنشطته في مختلف المناطق الجغرافية عبر مكاتبه وفروعه، وأيضا بواسطة أعضاءه المتواجدين في أغلب دول العالم، وبالتعاون والشراكة مع مؤسسات ومنظمات ذات الأهداف المشتركة.
العضوية في الاتحاد مفتوحةٌ أمام العلماء الذين تخرجوا من جامعات الشريعة والحاصِلين على شهادة عالية في الدراسات الإسلامية منْ مختلف الجامعات ذات الصلة، ويقبلُ الاتحاد كذلك عضوية الذين لديهم حضور في علوم الشريعة والحضارة الإسلامية من خلال كتاباتاهم في هذا المجال.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات