أكد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أنه ضد تمديد حالة الطوارئ بالبلاد، قائلا إن تونس لا تعرف توريث الحكم.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي للرئيس التونسي في قصر قرطاج بالعاصمة.
وقال السبسي إنه مدد حالة الطوارئ نزولا على رغبة رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي أمده بمعطيات، وبعد التشاور مع رئيس مجلس النواب (محمد الناصر).
ونفى الرئيس التونسي أي نية لتوريث الحكم في البلاد. مؤكدا أن التشكيل الوزراي الجديد المقترح من رئيس الحكومة هو بيد مجلس النواب (البرلمان) الآن.
وشهدت الأيام الأخيرة خلافات بين الرئيس التونسي ورئيس الوزراء بعد التعديل الوزاري الأخير، والذي أعرب الرئيس عن عدم موافقته عليه.
أول أمس وصفت حركة “نداء تونس”، التعديل الوزاري الذي أعلن عنه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، أمس، بأنه “انقلاب على الدستور والديمقراطية في البلاد”.
وقال أمين عام “نداء تونس” سليم الرياحي، في مؤتمر صحفي، إن “التحوير (التعديل) الوزاري شابته أخطاء إجرائية”.
وأضاف: “القانون لا يخول رئيس الحكومة القيام بهذا التمشي (التعديل) دون التشاور مع رئيس الجمهورية وتباحثه في مجلس وزاري”، وهو ما لم يتم على حد قوله.
والإثنين، أعلن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، عن تعديل وزاري موسّع في حكومته، شمل 13 حقيبة وزارية، و5 كتاب دولة.
وعلى الصعيد ذاته، اتهم “الرياحي” حركة “النهضة” بأنها “تشارك في عملية انقلابية واضحة على الديمقراطية”.
وأضاف أن حركة نداء تونس (لها 51 نائبا برلمانيا من أصل 217) “تعول على نواب البرلمان لإسقاط هذا المسار الانقلابي”، وفق تعبيره.
وطلب الأمين العام لحركة نداء تونس من رئيس الجمهورية التدخل لتصحيح المسار.
من جانبه قال رضا بلحاج، القيادي في “نداء تونس”، إن التعديل الوزاري “كان مفاجئا ومباغتا لكل الأطراف، حيث أن رئيس الحكومة لم يتشاور مع الأحزاب”.
وقال “بلحاج” إن “الشاهد” تجاوز صلاحياته من خلال عدم التشاور مع رئيس الجمهورية، وعدم إعلامه بالأسماء التي تم ترشيحها لتولي مناصب في الحكومة وخاصة وزير العدل.
واعتبر بلحاج أن هذا التحوير “قامت به حركة النهضة (لها 68 نائبا برلمانيا من أصل 217) التي أصبحت مهيمنة على التشكيل الحكومي”.
وشدد القيادي في “نداء تونس” على أن “التحوير ليس إلا انقلابا على الديمقراطية، ومحاولة من حركة النهضة استعمال الدستور لعزل رئيس الجمهورية”.
و رحبت حركة “النهضة” التونسية، بالتعديل الوزاري الذي أعلنه الشاهد، وقالت إنها ستصوّت لمنح التشكيلة الجديدة الثقة في البرلمان.
لكن “النهضة” لم تعقب حتى الساعة 12:40 (ت.غ)، على ما ورد في المؤتمر الصحفي لحركة “نداء تونس”، والذي جاء عقب إعلان “النهضة” ترحيبها بالتعديل الوزاري.
وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد أوضح، أمس الإثنين، أنه قام بالتعديل الوزاري وفق الصلاحيات التي منحها له الدستور.
ووفق المادة 92 من الدستور التونسي، يختص رئيس الحكومة بـ”إحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها بعد مداولة مجلس الوزراء”.
كما يختص رئيس الحكومة وفق المادة ذاتها بـ”إقالة عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة أو البت في استقالته، وذلك بالتشاور مع رئيس الجمهورية إذا تعلق الأمر بوزير الخارجية أو وزير الدفاع (لم يشملهما التعديل الحالي)”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات