أجبرت السلطات السعودية، الإعلامي المصري خالد عبدالله، المذيع السابق بقناة “الناس” على حذف رثاء نشره عقب وفاة الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، بعد أن لقي تعاطف الكثير من متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي.
وحذف الإعلامي المصري خالد عبد الله، الرثاء الذي كتبه أمس في الدكتور محمد مرسي، على موقع “فيس بوك” ونقلته وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن كلماته وقعت في نفوس متابعيه ولاقت صدى واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان نص ما قاله خالد عبدالله في رثاء مرسي:”مات رجل من أشرف من عرفت، وأنبل من عرفت، وأطهر من عرفت، رجل كان يعطي هاتفه الخاص لبعض المشايخ الذين خذله بعضهم ويقول لهم قوموني لو رأيتم شيئا، وأعينوني على المسئولية وهذه شهادة ألقى بها الله، مات الأمين الذي أخبرني مستشاره أنه كان يأبى أن يأكل في قصر الرئاسة، بل يطالب فريقه الرئاسي بأن يأتي كل منهم بطعامه”.
وأضاف :”مات التقي الذي حول حجرة في قصر الرئاسة إلى مسجد كي يصلي فيه ومن معه في القصر، مات الرجل الذي هاجمته حين أخطأ في مسألة عقدية قبل توليه الرئاسة ورغم ذلك التقاني في القصر مع الإعلاميين بحب، بل وكان يرسل لي السلام الشخصي مع مستشاره القانوني، مات الرجل الذي لم يستطع أبناؤه العمل في أي مكان في مصر رغم أن والدهم هو الرئيس، مات الرجل الذي كان ينزل إلى صلاة الفجر فإذا بحراسة منزله يسبونه بأحط الكلمات بل ويسبون الدين ويقولون هو هيقرفنا فجر وتروايح وهذا ما أخبرني به شخصيا العميد طارق الجوهري -رحمه الله-“.
وتابع :”مات الرجل الذي كان لا يأكل في شقته التي كان يقطنها في التجمع (الإيجار الجديد) حتى يطمئن أن الحراسة أمام المنزل أكلوا، مات الرجل الذي أخرج من جيبه الشخصي عيدية في عيد الفطر للحراسة من أمناء الشرطة والمجندين وقبلوها رغم سبهم له أمام العميد طارق الجوهري”.
واستطرد :” مات الرجل الذي حملوه فوق طاقته وسبوه وأهانوه ونهشوا لحمه وأوسعوه إشاعات فصبر، مات الرجل الذي تخلى عنه الناس إلا القليل وصدق بعضهم الإعلام النجس وتأثر به، مات الرجل الذي حملوه الدماء وطالبوه بالقصاص ومع عزل النائب العام خرجوا عليه وبهدلوا كرامته، مات الرجل الذي صدع الأولتراس رأسه بالقصاص وكانوا يرهقونه بتعطيل الطرق والمترو وهاهم اليوم يلهثون وراء تذاكر المباريات واكتفوا بإشعال أنوار الموبايلات في المدرجات حدادا على من قتلوا، مات الرجل الذي ثبت على موقف الحق من أجل بشر لاتستحق ، مات الرجل الذي لم يجدوا عنده مليما حراما خلال سنة الرئاسة،
وأمضى قائلًا :”مات الرجل الذي خرج عليه كلاب السكك – ممن تكسو وجوههم اللحى المزيفة- يكفرونه ويقولون عنه طاغوتا، مات الرجل الذي تآمر عليه الشرق والغرب بالمال والإعلام فضلا عن مؤسسات الأمن بل وحتى بني جلدته الذين طعنوا فيه وطالبوه بما لايستطيع هو ولاغيره، مات النبيل محمد مرسي ولعله استراح من عناء محاكمات عبثية”.
مات الرجل الذي أذاقوه المر في محبسه وأرادوا النيل من عزته فلم يقدروا، مات محمد مرسي ولم يشيعه سوى ولديه فقط، مات الرجل الذي شمت فيه الإعلاميون الأنجاس وتجردوا من كل إنسانية وظلوا يسبونه على الشاشات بعد موته ولم يرحموه لاحيا ولاميتا، لقي محمد مرسي ربه صابرا محتسبا لم يهن ولم يخن وليس في رقبته دين لأحد، حتى البلد التي حكمها عاما لم تتفضل عليه بشيء”.
واختتم بقوله :”اللهم أنزل شآبيب رحمتك على عبدك محمد مرسي واجعل أمر خصومه إلى زوال وشأنهم إلى سفال، اللهم انتقم ممن سلموه وباعوه وخانوه، اللهم احفظ أولاده وأحفاده من بعده بحفظك وأكلأهم بعنايتك؟”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات