السفير القطري بأنقرة: نقدرّ الدعم التركي اللا محدود

قال السفير القطري في العاصمة التركية أنقرة، سالم بن مبارك آل شافي، إن بلاده “تقدر تركيا ودعمها اللامحدود لنا، ووقوفها إلى جانبنا خلال هذه الأزمة بجميع المجالات”.

وأضاف آل شافي في مقابلة خاصة مع الأناضول، أن “تركيا دولة شقيقة وصديقة، تجمعنا معها علاقات استراتيجية، قائمة على الأخوّة والثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.

وثمّن السفير القطري “حرص تركيا على أمن واستقرار منطقة الخليج، وعلى علاقتها مع جميع الأطراف، ودعوتها الدائمة منذ اللحظة الأولى للأزمة إلى الحوار والتفاوض”.

وتابع آل شافي “نحن نؤمن أن المواقف التي عبّر عنها كل المسؤولين في الدولة التركية، من رئيس الجمهورية (رجب طيب أردوغان) إلى رئيس الوزراء (بن علي يلدريم) ووزير الخارجية (مولود جاويش أوغلو) نابعة من موقف عقلاني”.

وشدد أن هذه المواقف “تسعى لتطويق تبعات التحرّكات الرعناء وغير المنضبطة وغير المدروسة في منطقة الخليج، والتي حذّر عدد من قادة دول العالم مؤخراً من إمكانية أن تقود إلى حروب في المنطقة، كما صرح وزير الخارجية الألماني (زاغمار غابرييل)”.

وأشار إلى أن “الأزمة تضر بالموقف الموحّد لدول المنطقة في محارية الإرهاب، وتشق الصفوف في وقت يحتاج فيه الجميع للتماسك”.

وأكد أنه “لا توجد مبررات لخلق مثل هذه الأزمة، والدفع باتجاه سياسة محاور جديدة في المنطقة، لا تؤدي إلا إلى توسّع الميليشيات الطائفية والإرهاب الآخذ في التمدد، بسبب الخطوات غير المسؤولة لبعض الدول ومغامرات بعض المسؤولين فيها”.

وأوضح آل شافي أن “قطر مع الحوار والتفاوض، لكنها ترفض حتماً أي إملاءات أو شروط أو أوامر، تصادر سيادتنا واستقلالنا وحقّنا في اعتماد سياسة خارجية تخدم مصالح وطننا وشعبنا”.

وأبدى السفير القطري “الاستغراب من طريقة تصرّفهم (الدول المقاطعة لقطر)، في وقت كان من الممكن فيه أن يتواصلوا فيه مباشرة معنا أو عبر مبعوثين أو وسطاء، حول الأزمة ومطالب محددة يتم مناقشتها بدلًا من هذه الأعمال غير المسؤولة التي افتعلوها على غفلة، وبدلًا من أن يفضحوا أنفسهم في شهر رمضان الفضيل وبدلًا من أن يظهروا ضعف سياساتهم الخارجية في التأثير على دول مستقلة ومحترمة”.

وشدد على أنه “لم يكن هناك أي عمل أو مناسبة يمكن استغلالها لإطلاق هذه الإجراءات ضدّنا، ولذلك مهدوا لها بعملية قرصنة وحرب إلكترونية، ثم بدؤوا بشن حرب إعلامية ونشروا أخبارًا كاذبة ومختلقة، ثم انتقلوا إلى الحرب السياسية والتصعيد وتلفيق التهم والأكاذيب”.

وأردف قائلاً إن “الإجراءات التي اتخذتها كل هذه الدول ضدنا، أظهرتها بمظهر هزيل أمام الشعوب، وأمام الدول الأخرى المحترمة صاحبة التاريخ العريق في المنطقة”.

وحول ماهية الخطوات التي يمكن أن تتخذها قطر، شدد آل شافي أن بلاده “لديها الشجاعة الكافية للجلوس ومناقشة أي مسألة، وإذا ثبت أننا على خطأ فلدينا الشجاعة الكافية للتراجع عن الخطأ وتصحيحه”.

وتابع “أما أن تأتي أوامر من الخارج وأن يتم التدخل في سياساتنا الخارجية، وأنّ يتم فرض إملاءات وشروط علينا تحت الضغط والحصار والتهديد، فهذا لا يمكن لنا أن نقبله أبداً، وهو لا يزيدنا إلا تماسكاً ولُحمة قيادةً وشعباً، وإصرارًا على ثوابتنا ومعتقداتنا”.

وأضاف في السايق “نحن نعلم أنّ الشعوب معنا، وأنّ الدول التي تحاول محاصرتنا قد خسرت المعركة الأخلاقيّة منذ اليوم الأول، وكذلك المعركة الدبلوماسية، فنحن سنطرق أبواب كل الدول والمؤسسات الدولية والمؤسسات المعنية لتسليط الضوء على هذا الأمر”.

شاهد أيضاً

حماس تسعى لإدراج غزة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

في الوقت الذي يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في قطاع غزة خروقات وانتهاكات …