السودان يطالب الجنائية الدولية بملاحقة الدعم السريع والدول الداعمة له

طالبت الحكومة السودانية المحكمة الجنائية الدولية بضرورة الإسراع في توجيه التهم وإصدار أوامر قبض بحق قادة “قوات الدعم السريع”، وتوسيع نطاق الملاحقة لتشمل الرعاة الإقليميين.

وشدد الوزير المفوض، عمار محمد محمود، في بيان أمام مجلس الأمن الدولي أمس الاثنين، على أن ” الفظائع المروعة التي ارتكبتها المليشيا في الفاشر ومدن أخرى، لم تكن لتحدث لولا الدعم العسكري والسياسي واللوجستي الذي توفره دولة إقليمية”، مؤكدا أن “العدالة لن تتحقق إلا بمساءلة من يقتل، ومن يمول، ومن يسلح“.

وأكد البيان، أن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية يمنحها الصلاحية القانونية لملاحقة جميع المتورطين والممولين والمحرضين على هذه الجرائم، أيا كانت مواقعهم أو بلدانهم، داعيا إلى إنهاء حالة “الإفلات من العقاب التي شجعت المليشيا على تكرار مجازرها“.

وعبّر وفد السودان عن “خيبة أمله العميقة” إزاء تأخر المحكمة في إصدار أوامر توقيف بحق المتورطين في مجزرة الجنينة في غرب دارفور رغم مرور أكثر من عامين على وقوعها. وأشار البيان إلى أن “هذا التباطؤ أرسل رسائل خاطئة للجناة.. الإسراع في ملاحقة قادة المليشيا عقب أحداث الجنينة كان كفيلا بتفادي جريمة الإبادة الجماعية التي تكررت في الفاشر“.

وخلص البيان إلى أن حكومة السودان تضع منع الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا كركيزة أساسية لتحقيق أي سلام مستدام، مشددا على أن مسار العدالة والمساءلة لا ينفصل عن مسار السلام في البلاد.

واتهمت نزهات شميم خان نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، أمس الاثنين، قوات الدعم السريع بحفر مقابر جماعية لإخفاء “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” ارتكبتها في إقليم دارفور غربي السودان.

وقالت شميم خان، في إحاطة عن بُعد لمجلس الأمن الدولي، إن مكتب المدعي العام للجنائية الدولية خلص إلى أن “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت في الفاشر” (عاصمة ولاية شمال دارفور)، ولا سيما في أواخر أكتوبر مع بلوغ حصار قوات الدعم السريع للمدينة ذروته.

 

شاهد أيضاً

37% من الأمريكيين: المفاوضات تصب في صالح إيران

أظهر استطلاع للرأي أُجري في الولايات المتحدة أن 37 بالمئة من الأمريكيين يعتقدون أن “تفاهم …