السيسي يتملص من الأزمة الاقتصادية ويؤكد أنها بسبب الزيادة السكانية وثورة يناير!

حاول عبدالفتاح السيسي، خلال المؤتمر العالمي للسكان الثلاثاء تبرير فشله في حل أسباب الأزمة الاقتصادية، حيث حمل المصريين أسبابها، بسبب ما اسماه الفوضى الإنجابية لهم، بندما يمثل كارثة على التنمية والنمو.

كما تطرق في حديثه أيضا، إلى ثورة يناير، وزعم أنها كلفت الدولة المليارات، مشيرًا إلى أنها من أسباب ما تعانيه الدولة أيضا من شح الدولار.

وقال السيسي إن الحرية الكاملة في الإنجاب قد تسبب كارثة، لأنه قد يكون هناك أشخاص غير مدركين لحجم التحدي وفي النهاية يتحمل المجتمع والدولة الثمن، وفق تعبيره مع انه هو لديه ٤ ابناء ولم يحدد النسل

ولفت السيسي إلى أن “مصر خاضت 7 حروب منذ عام 1956 إلى حروب الإرهاب التي استمرت منذ عام 2011 حتى السنة الماضية”، مردفا “ما نجحناش في 60 سنة في مواجهة النمو السكاني الذي أتصور أنه كان واضحًا ومعروفًا”.

وتابع “الناس خرجت ليه في 2011.. لأن الناس تصورت أن الدولة لا تريد أن تقدم لهم المطلوب، لكن الحقيقة أن قدرات الدولة لا تستطيع أن تلبّي لهم ذلك علشان يبقى التوصيف أن الدولة مش قادرة تعمل لكم”، مضيفًا “التغيير في مصر هيتحقق بالعمل سويًا، الشعب مع القيادة والحكومة، بفهم واع على قدرة تنظيم الزيادة السكانية”.

وتقول الجزيرة مباشر، إن الجدل في مصر، يتجدد بسبب الزيادة السكانية، بين كونها منحة ربانية من المفترض أن تستغلها الحكومات المتعاقبة في نهضة البلاد، وبين شكوى حكومية متكررة من أن ارتفاع عدد السكان يفوق قدرة الدولة على التحمل.

فعلى مدار 4 عقود حاولت الحكومات دفع المواطنين إلى الحد من الإنجاب عبر “حملات التوعية” مرورًا بالدراما والسينما ووصولًا إلى تقليص الدعم والحديث عن تقديم حوافز مالية لمن لا ينجب أكثر من طفلين.

ومؤخرًا، بدأت الحكومة المصرية إعداد خطة لتقديم حوافز مالية للتشجيع على خفض معدلات الإنجاب من (2.8) طفل إلى (1.6) طفل لكل أسرة، وذلك ضمن مشروع قومي لتنمية الأسرة.

وتتضمن الحوافز وثيقة تأمين بقيمة 60 ألف جنيه (الدولار= نحو 31 جنيهًا مصريًّا) تصرف للمرأة عند بلوغها 45 سنة، بشرط الالتزام بضوابط أهمها إنجاب طفلين على الأكثر.

وتجاوز عدد سكان مصر بالداخل 105 ملايين نسمة، وفقًا لما أعلنته الساعة السكانية بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المرتبطة بقاعدة بيانات تسجيل المواليد والوفيات بوزارة الصحة والسكان.

الأزمة الاقتصادية والزيادة السكانية

وعلق خبراء ردا على حديث السيسي، الذي حمل في تبعات ما تعيشه مصر من أزمات بسبب الزيادة السكانية، قائلين، إن السيسي يريد أن يتملص من فشله في إدارة البلاد ومن الأزمة الاقتصادية، وأصبح المصريون، لا يستطيعون أن يوفروا حد الكفاف والقوت الضروري، كما بدأت الطبقة الوسطى في التآكل، والتي تعتبر الحامية للمجتمع من الانهيار والضياع.

وأشار المراقبون، إلى أنه لا يمكن مقارنة عدد السكان في الصين، أو الهند، بعدد سكان مصر، على سبيل المثال، كما أن بكين بعد عقود، من الحد من الزيادة السكانية، أدركت أنها، ثروة يجب استغلالها.

كما أن الصين، رغم عدد سكانها الضخم، هي من القوى العظمى، وهي الآن تشجع على الزيادة السكانية، بعدما أدركت أن الحد من السكان يمثل خطورة على البلاد.

علاوة على أن الأسباب معلومة بالنسبة للأسباب الحقيقة للأزمة الاقتصادية، والتي يعملها الصغير والكبير من المصريين، وأن مشاريع “الفنوكش” هي وراء تبديد ثروات مصر.

السيسي وهاجم يناير

وتساءل المراقبون، ما هي المناسبة، التي جعلت السيسي يتطرق إلى ثورة يناير في مؤتمر عالمي يبحث عن الزيادة السكانية والصحية وعوامل التنمية إلخ، إنه الهاجس الذي يعيشه السيسي، ويريد أن يخوف المصريين من تبعات القيام بثورة أخرى.

 

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …