السيسي يغازل أهل الصعيد بـ20 جنيها.. وعنان يغازل شباب الثورة

في محاولة من كل مرشح لكسب ود أكبر عدد من المصريين، حاول قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، مغازلة أهل الصعيد برفع سعر طن القصب 20 جنيها، فيما خاطب المرشح الرئاسي الفريق سامي عنان شاب الثورة، متعهدا بتحقيق مطالبهم في ملف الحريات.

السيسي، أمر وزير ماليته عمرو الجارحي، برفع سعر توريد طن القصب من 700 جنيه إلى 720 جنيها، وقال مغازلا أهالي الصعيد خلال افتتاحه عددا من المشروعات التنموية بمحافظة بني سويف: “إحنا موجودين هنا علشان أهل الصعيد، وعاوزين نقولهم كل سنة وإنتوا طيبين ونزود لهم سعر توريد قصب السكر 20 جنيه”.

ويقوم السيسي، بعرض إنجازاته خلال السنوات الماضية بشكل شبه يومي من خلال افتتاحه كم من المشروعات التنموية بعدد من المحافظات، والتي كان منها الأحد، بمحافظة بني سويف شمال الصعيد، كما افتتح مؤخرا هنجر قمح بمحافظة المنيا بالصعيد، إلى جانب محافظات الدلتا والقاهرة.

وتبلغ نسبة الفقر بالصعيد تصل نحو 50 بالمئة‏ والبطالة أكثر من 25 بالمئة‏ حسب الإحصائيات الرسمية، فيما وعد السيسي أهالي الصعيد بالانتهاء من إنشاء 3 آلاف مصنع صغير خلال 2018، وأعلن أنه قام بتنفيذ 11 ألف مشروع بالبلاد في 3 سنوات ونصف، ما يوازي 8 مشروعات ونصف يوميا.

وحول مغازلة السيسي لأهالي الصعيد ومحافظاته الأكثر فقرا في مصر، قال الكاتب الصحفي، سليم عزوز، “يا ما جاب الغرب لأمه، برنامج السيسي لأهل الصعيد: الغالبية العظمي من مشروعات معالجة مياه الصرف الصحي ستكون في الصعيد”، متهكما عبر فيسبوك بقوله “اشرب بولك بالهناء والشفاء”.

وعلى الجانب الآخر، غازل الفريق عنان، شباب الثورة وقال: “يدي مفتوحة لكل أطياف وتوجهات الشعب بأحزابه السياسية وتوجهاته المختلفة، لا فرق بين مصري ومصري في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية”، وهي المطالب التي نادى بها شباب الثورة.

وتعهد عنان، كتابيا وأمام قيادات ورموز مصرية مؤيدة له بإعادة التحقيق في كل قضايا الثورة، (قتل الثوار وموقعة الجمل وغيرهما) ومن بينها القضايا التي ورد ذكره بها كمتهم، على أن يشرف على تلك التحقيقات نائبه بملف حقوق الإنسان، المستشار هشام جنينة، وذلك حسب مصادر مقربة للقاضي جنينة، لأحد المواقع العربية.

وفي رسالة اعتبرها البعض موجهة لتيار الإخوان المسلمين، أكد المتحدث الرسمي باسم عنان بالخارج، محمود رفعت، أن تعيين المستشار هشام جنينة، نائبا لملف حقوق الإنسان، يعني تصحيح الأوضاع المزرية الخاصة بالمعتقلين دون محاكمات والمختفين قسريا.

رفعت، قال عبر تويتر “ردا على أسألتكم بشأن المعتقلين بدون محاكمات والمختفين قسريا: تعيين نائب لرئيس الجمهورية لحقوق الإنسان يعني تصحيح الأوضاع المزرية خاصة وأن المستشار هشام جنينة معروف عنه مدى نزاهته”.

وكان عنان قد أعلن رفضه توقيع السيسي اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وما تبعها من تنازل عن جزيرتي “تيران وصنافير” للسعودية، ما يجعله يقترب من صفوف معارضي ما تم عقده من اتفاقيات في عهد الانقلاب وهم قطاع كبير من الثوريين والمثقفين والحقوقيين.

وما زال الموقف النهائي من قبول عنان كمرشح رسمي غير واضح، حيث تنص المادة 142 من الستور، على أن يؤيد المرشح لخوض السباق الرئاسي 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة، وأن يزكيه 20 عضوا من مجلس النواب، وهو مالم يتأكد تحقيقه لعنان بعد.

وفي رده على تساؤل حول مدى اعتبار حديث عنان عن الملف الحقوقي دعاية لجذب شاب الثورة أم فكر حقيقي يؤمن به، أكد رئيس المنظمة السويسرية لحقوق الإنسان، علاء عبد المنصف، أن حديث عنان هو “كلام للاستهلاك السياسي، وعندما يمسك الحكم إن وصل إليه؛ سنتأكد من حقيقته”.

عبد المنصف، قال إنه في حالة فوز عنان، وهذا أمر غير مؤكد بالمرة، فإنه سوف يتعامل بما يقوله الآن لمدة شهرين أو ثلاثة فقط وبعدها قد يغير طريقته كسابقيه من العسكر.

وأكد الحقوقي المصري أن معركة الانتخابات هي مطحنة حقيقة وكسر عظام بين المرشحين، قائلا: “دعنا نتفرج على الملعب بين السيسي وعنان”، مؤكدا أن مواجهة السيسي وعنان تختلف تماما عن مواجهته حمدين صباحي قبل 4 سنوات ومواجهة خالد علي قبل ترشح عنان.

عبد المنصف طالب معارضي السيسي والذين لديهم أمل في تغييره عبر الصندوق؛ بالتفكير في حقيقة الفرصة فقط باعتبار السياسة متغيرات وليست ثوابت، مؤكدا بقوله: “أن تنتصر على السيسي الآن فلن تتمكن، ولكن علينا أن نطحنه ونشغله بنفسه”.

الناشط السياسي، محمد نبيل، أكد أن حديث عنان بملف الحريات لن يكسبه دعم شباب الثورة ولكن التوصيف الأدق هو أنه سيكسب عدد كبير من الذين يروا أن لديه حظوظ عالية وفرصة قوية ضد السيسي، وبقى لديهم أمل في أن يصدق في وعوده وكلامه.

نبيل، في رده على سؤال هل يعتبر شباب الثورة دعم عنان كشخص عسكري خيانة لمبادئهم أم أنه يمكن دعمه كمرحلة لتحقيق حلم رئيس مدني بانتخابات قادمة، أكد  أن الموضوع محل خلاف وجدل وهناك شخصيات لها اعتبار بين الثوار دعمت هذا الاتجاه بينما هاجمته أخرى.

وعن إمكانية تصديق وعود عنان، حول ملف الحريات والوثوق به، أم أنها دعاية انتخابية لكسب الأصوات؟، يرى نبيل، أن “ما تعلمناه على مدار السنين التي أعقبت ثورة يناير أن الكلام وقت الانتخابات شيء والأفعال وقت الحكم شيء آخر، أما هل يصدق عنان أم لا فهذا في علم الغيب”.

وأوضح نبيل، قائلا: “لكنني كأحد شباب الثورة لا أدعم الرأي القائل بأنه مرحليا يمكن دعم عنان للتخلص من بطش السيسي، مؤكدا دعمه المرشح الرئاسي المحامي خالد علي رغم ضعف حظوظه.

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …