طالب عدد من الأعضاء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ بتوفير معلومات عن الروابط المالية بين عائلة ترامب والسعودية، في وقت يواجه فيه ترامب انتقادات بتوفير تغطية للسعودية بشأن قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وهو ما ينفيه. بحسب الجزيرة.
وطالب المشرعون –وبينهم ريتشارد دوربان وإليزابيث وارن- اليوم الخميس، بالحصول على كل الوثائق المتعلقة بالاستثمارات والتحويلات المالية من السعودية وأفراد العائلة المالكة ومواطنين سعوديين لمجموعة ترامب خلال السنوات العشر الماضية.
من جانبه وصف رئيس مجلس النواب الأميركي بول راين ضلوع السعودية المحتمل في قتل جمال خاشقجي بالأمر الوحشي، وقال في مقابلة تلفزيونية مع شبكة “سي بي أس” الأميركية إن الكونغرس سينظر في فرض عقوبات. ورأى رئيس مجلس النواب الأميركي أن ضلوع السعودية في مقتل خاشقجي، إذا ثبت، سيعد انتكاسة لجهود الإصلاح في المملكة، على حد تعبيره.
بدوره استهجن السيناتور الديمقراطي بن كاردِن صاحب قانون ماغــنِتْـسكي التناقض في الرواية السعودية بشأن خاشقجي، وقال كاردين -في تغريدة على تويتر- إن السعودية نفت في بادئ الأمر أن يكون خاشقجي قد قُـتل داخل القنصلية، ثم وردت تقارير تناولت رواية تفيد أنه قـتل داخلها نتيجة خطأ أثناء التحقيق معه. وأنهى السيناتور كاردِن تغريدته بالقول إن هذه الروايات المتغيرة لا تصدّق.
استثمارات سعودية
ووجه المشرعون كذلك مجموعة من الأسئلة لمعرفة ما إذا كانت مجموعة ترامب أو أي من المسؤولين الأميركيين ناقشوا إمكان إتمام صفقات أو الحصول على استثمارات سعودية منذ 16 يونيو 2015.
وتساءل المشرعون أيضا عما إذا كان الرئيس ترامب حصل منذ انتخابه على أي هدايا أو أغراض قيمة من السعودية أو من قبل مواطنين سعوديين ومدى استعداده لوقف أي تعامل تجاري بين الشركات التي يملكها أو لعائلته والسعودية إلى أن ينتهي تحقيق ماغنيتسكي.
كما طالب المشرعون بمعرفة ما إذا كان الرئيس سينهي أي تعامل تجاري بين مؤسساته والسعودية إذا أثبت تحقيق ماغنيتسكي تورط المملكة في مقتل أو اختطاف الصحفي جمال خاشقجي.
ترامب يعلق على اختفاء خاشقجي
وكان ترامب قال أمس الأربعاء إنه لا يريد الابتعاد عن حلفائه السعوديين، مشيرا إلى صفقة أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار والحاجة إلى الرياض في ما سماه الحرب على الإرهاب.
وردا على انتقادات صحيفة واشنطن بوست بأنه يوفر غطاء للسعودية بقضية خاشقجي، قال ترامب إنه طلب تسجيلات صوتية ومصورة من تركيا بشأن خاشقجي إن وجدت، نافيا أنه يوفر غطاء للسعودية، ورجح كشف الحقيقة بحلول نهاية الأسبوع.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن السعودية كانت قد وعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمبلغ مئة مليون دولار، تُـخصص لجهود تحقيق الاستقرار في المناطق السورية التي حُـرّرت من تنظيم الدولة.
لكن هذه الأموال دخلت الحسابات الأميركية الثلاثاء، يوم وصول وزير الخارجية مايك بومبيو إلى الرياض، لبحث قضية اختفاء جمال خاشقجي، ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي على علاقة بالملف السوري تأكيده وصول هذا المبلغ، معتبرا أن هذا التوقيت ليس مصادفة.
اختفاء خاشقجي
واختفت آثار الصحفي السعودي خاشقجي في 2 أكتوبر الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، لإجراء معاملة رسمية تتعلق بزواجه.
وفيما قال مسؤولون سعوديون إن خاشقي غادر القنصلية بعد وقت قصير من دخولها، طالب الرئيس رجب طيب أردوغان، المملكة بتقديم ما يثبت ذلك، وهو ما لم تفعله السلطات السعودية حتى الآن، وقالت إن كاميرات القنصلية “لم تكن تسجل” وقت دخول خاشقجي.
ووافقت تركيا على طلب سعودي بتشكيل فريق تحقيق مشترك في القضية، وفي سياق ذلك أجرى فريق بحث جنائي تركي، مساء الإثنين، أعمال تحقيق وبحث في مقر القنصلية السعودية.
فيما أصدرت أسرة خاشقجي، الثلاثاء، بيانا طالبت فيه بتشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف حقيقة مزاعم مقتله بعد دخوله القنصلية.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن مسؤولين أتراك أبلغوا نظرائهم الأمريكيين بأنهم يملكون تسجيلات صوتية ومرئية تثبت مقتل خاشقجي داخل القنصلية، وهو ما تنفيه الرياض.
وطالبت دول ومنظمات غربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، الرياض بالكشف عن مصير خاشقجي، فيما عبرت دول عربية عن تضامنها مع السعودية في مواجهة تهديدات واشنطن بفرض عقوبات عليها إذا ثبت تورطها في مقتل خاشقجي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات