قالت منظمة الصحة العالمية إن القصف العنيف وإطلاق النار في العاصمة الليبية طرابلس أسفر خلال الأيام الستة الماضية عن إصابة 266 شخصًا ومقتل 56 شخصًا منهم سائق سيارة إسعاف وطبيبان.
وأضافت المنظمة في بيان، نشر على صفحة المنظمة في ليبيا اليوم الخميس، أن المواجهات أسفرت أيضا عن “فرار الآلاف من منازلهم، بينما حوصر آخرون في مناطق النزاع”.
ولفتت المنظمة أنه مع استمرار الاشتباكات حول طرابلس وارتفاع عدد الجرحى إلى المئات كان رد فعل السريع تزويد المستشفيات الميدانية وسيارات الإسعاف بالإمدادات الضرورية لإنقاذ الأرواح.
وقال الدكتور جعفر حسين، ممثل المنظمة في ليبيا وفق البيان “أرسلنا فرقًا طبية طارئة لمساعدة المستشفيات ولدعمهم في علاج حالات الطوارئ ودعم الطاقم الجراحي بالتعاون مع وزارة الصحة” .
وأضاف حسين “نخطط أيضًا لنشر فرق وإمدادات إضافية للطوارئ، لدعم المصابين في الخط الأول وتفعيل ثلاث مجموعات من مخزونات الطوارئ، التي كانت موجودة مسبقًا في مواقع استراتيجية قبل بدء القتال”.
وأشار أن المنظمة أرسلت أيضًا فريقًا طبيًا طارئًا ومجموعات دوائية لعلاج الإصابات إلى مستشفى ترهونة قرب طرابلس، وتعمل أيضًا مع شركاء لدعم الاحتياجات الطبية للنازحين والمهاجرين.
وأوضح أن فرق الطوارئ تواجه نقصًا في الوقود، وقد لا يتلقى المهاجرون الذين تم نقلهم من مراكز الاحتجاز، الرعاية الطبية التي يحتاجونها.
وتابع : “نخشى أن يؤدي الصراع المطول إلى المزيد من الإصابات، واستنزاف الإمدادات المحدودة في المنطقة وإلحاق المزيد من الضرر بالبنية التحتية الصحية”.
ودعا المجتمع الدولي إلى “ضمان التمويل الكافي لدعم مساعينا في الأزمة الحالية”.
يذكر أنه في 4 أبريل الجاري أطلق الانقلابى خليفة حفتر، عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، في خطوة أثارت استنكارا دوليا واسعا، في ظل أحاديث عن وجود دعم إقليمي لتحركاته.
وتزامن التصعيد، مع تحضيرات الأمم المتحدة لعقد مؤتمر للحوار بمدينة غدامس (جنوب غرب)، كان مقررا بين الأحد والثلاثاء المقبلين، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع في البلد العربي الغني بالنفط، قبل أن يعلن المبعوث الأممي الى ليبيا غسان سلامة تأجيله إلى أجل لم يحدده.
ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر، التابعة لمجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق ).
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات