الصهاينة مستمرون في حصار وإبادة شمال غزة والجثث تملأ الشوارع والمستشفيات لا تعمل

واصل جيش الاحتلال فرض حصاره على شمال غزة لليوم التاسع على التوالي وسط قصف جوي ومدفعي مكثف ونسف للمنازل وإطلاق النار من الطائرات المُسيرة (كواد كابتر) على كل من يتحرك من المواطنين واستهدافهم بشكل مباشر وسط انتشار الجثث في الشوارع وعدم القدرة على دفنها وتوقف عمل المستشفيات.

وأصبحت مناطق الشمال تعاني من نقص المياه الصالحة للشرب بشكل كبير ونقص المواد الغذائية والأدوية والخضار بسبب عمليات تجريف الأراضي الزراعية ومنع دخول شاحنات المساعدات.

مما فاقم الأزمة الإنسانية وما يترتب عليها من مجاعة خطيرة تزهق أرواح المواطنين وسوء التغذية للأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، بالإضافة للقتل الذي لا يتوقف جراء القصف المتواصل لجميع مناحي الحياة والبنى التحتية.

وتشتد العمليات الإسرائيلية خصوصا بعد إعلانها منطقة عسكرية حيث يسعى الجيش الإسرائيلي إلى السيطرة على منطقة شمال القطاع وتطهيرها من مقاتلي حماس، مع تدمير شبكة الأنفاق التي تعد أحد أهم معاقل الجماعة، وفق تصريحات قياداته.

وبحسب تقديرات فلسطينية، فإن النزوح الجماعي من تلك المناطق تجاوز 90% من السكان، لكن يبقى الوضع الإنساني كارثيًا، مع نقص حاد في الغذاء والدواء. الهجمات على المدنيين تثير قلقًا دوليًا، في حين يحذر الصليب الأحمر من أكبر مأساة إنسانية حديثة.

وأدى قصف الطيران الحربي الإسرائيلي لمربع سكني كامل في جباليا البلد شمال قطاع غزة، ليل الجمعة السبت، إلى مقتل 22 شخصا وإصابة أكثر من 90 آخرين، مع وجود عدد من المفقودين.

وقال بيان للجيش الإسرائيلي “في جباليا، قضت الفرقة 162 على أكثر من 20 مسلحا خلال الساعات الماضية باستخدام الدبابات والاشتباكات المباشرة والغارات الجوية. حتى الآن، تم القضاء على حوالي 200 مخرب في العمليات في المنطقة”

وأصدر أوامر إخلاء جديدة السبت لسكان حيّين على الطرف الشمالي لمدينة غزة، التي تقع أيضا في شمال القطاع، واصفا إياهما بأنهما “منطقة قتال خطيرة”

وقال سكان إن القوات الإسرائيلية تواصل قصف مخيم جباليا بشمال القطاع من الجو والبر.

وتشير تقديرات مسؤولي الصحة الفلسطينيين إلى أن عدد القتلى بجباليا في الأسبوع الماضي فقط بلغ نحو 150.

لا مناطق آمنة في غزة

 ويقول مسؤولون فلسطينيون ومن الأمم المتحدة إنه لا توجد مناطق آمنة في غزة، كما عبروا عن قلقهم إزاء النقص الحاد في الغذاء والوقود والإمدادات الطبية في شمال غزة، حيث حذروا من خطر حدوث مجاعة.

محمد حمد، مدير وحدة التخطيط في مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وصف ما يحصل في غزة بـ “أكبر مأساة إنسانية في العالم الحديث، التي تستمر منذ عام”

وتجد العائلات في شمال غزة نفسها أمام خيارات تدفعهم بالانتقال إلى جنوب القطاع سيرا على الأقدام، أو في عربات تجرها الدواب، أو مركبات مزدحمة تشق طريقها بين الأنقاض.

وقال حمد إنه منذ إغلاق معبر رفح هبطت كميات المساعدات التي تدخل القطاع بشكل كبير، وما يدخل لا يغطي احتياجات 10 إلى 20 في المئة مما كان يدخل قبل الحرب، مؤكدا وجود حاجة كبيرة لإدخال مساعدات غذائية وطبية لتلبية احتياجات النازحين.

وأظهر تحقيق تابع للأمم المتحدة، الخميس، أنه خلص إلى أن إسرائيل اتبعت سياسة منسقة تتمثل في تدمير نظام الرعاية الصحية في غزة خلال الحرب، وهي أفعال ترقى إلى جرائم حرب وجريمة إبادة ضد الإنسانية.

مع عودة الغارات الإسرائيلية إلى شمال غزة مرة أخرى، تعود التحذيرات من الجوع مرة أخرى، حيث يقول السكان إنهم لم يتلقوا أي مساعدات غذائية منذ بداية أكتوبر.

وقال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، قال إنه لم تدخل أي مساعدات غذائية منذ بداية الشهر الحالي، فيما يقدر الأشخاص في هذا المناطق بنحو 400 ألف شخص.

شاهد أيضاً

الحوثيون يقصفون السعودية بعد قصفها مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية

قال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء ركن تركي المالكي، اليوم الاثنين، …