اتهمت منظمة “العفو الدولية”، المعنية بحقوق الإنسان، قوات الجيش الحكومي بجنوب السودان باستهداف المدنيين من إثنية “الشلك”، شمالي البلاد، بـ”حرق ونهب منازلهم وقتلهم بطريقة ممنهجة”.
وقالت جوان مارينا، كبيرة مستشاري المنظمة، في تقرير لها اليوم إن “التهجير الجماعي، الذي تعرضت له أقلية الشلك الإثنية، بإقليم أعالي النيل، يمثل حقيقة صادمة”.
وأشارت إلى أن المنظمة حصلت على صورًا بالأقمار الصناعية “توضح حجم الدمار والتخريب، الذي تعرضت له المنازل والممتلكات، بما فيها المقام التقليدي لزعيم القبيلة، الذي يعرف باسم رث الشلك في منطقة واو شلك”.
كما أوضحت أنها أجرت مقابلات مع ٧٩ من الضحايا وشهود العيان الموجودين بمعسكر اللاجئين بمنطقة “أبو روج” (شمال)، بجانب المقيمين داخل معسكر بعثة الأمم المتحدة للنازحين بمدينة ملكال.
وأشارت إلى أن الشهادات، شملت الفترة من مايو حتى بداية يونيو الجاري، وكشفت أن القوات الحكومية “قامت بقتل المدنيين بشكل ممنهج عن طريق إطلاق النار عليهم من الخلف أثناء فرارهم”.
وطالب التقرير من قوات حفظ السلام، التابعة للبعثة الأممية، بضرورة توفير الحماية للمدنيين المنتمين لإثنية الشلك.
ووفقا لآخر إحصاءات لبعثة الأمم المتحدة فإن هناك أكثر من ٢٠ ألف مواطن يتواجدون بمعسكرات اللاجئين بمنطقة “أبوروج” بعد أن فروا من أعمال العنف، التي شهدتها مناطقهم بالضفة الغربية لولاية أعالي النيل، أقصي شمالي جنوب السودان.
كما فر أكثر من ٢٠ ألف شخص إلي داخل الأراضي السودانية بحثاً عن المأوي والغذاء.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات الحكومية بجنوب السودان حول اتهامات منظمة “العفو الدولية”.
وسبق أن اتهمت قيادات من “الشلك” السلطات برئاسة سلفاكير ميارديت بانتهاج سياسة “تطهير عرقي” ضدها، بزعم انحيازها للمتمردين، وهو ما ظلت تنفيه الحكومة لأكثر من مرة.
وتمثل إثنية “الشلك”، ثالث أكبر المجموعات الموجودة بالمنطقة، بعد قبيلتي الدينكا، التي ينتمي لها سلفاكير، والنوير، التي ينحدر منها نائبه المقال وزعيم المعارضة المسلحة ريك مشار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات