حذرت منظمة العفو الدولية من أن منظمات المجتمع المدني المستقلة قد تُجبر على الإغلاق في مصر مع انقضاء الموعد النهائي لتسجيل المنظمات غير الحكومية بموجب القانون القمعي لتنظيم ممارسة العمل الأهلي لسنة 2019.
وقالت المنظمة في بيان لها الأربعاء، إن إغلاق منظمات المجتمع المدني سيحدُّ أكثر من مساحة المشاركة المدنية ونشاط حقوق الإنسان في مصر.
وفي 5 أبريل الجاري، قالت وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية نيفين القباج، إنَّ المنظمات غير الحكومية التي لم تُسجل بموجب قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي لسنة 2019 بحلول 12 أبريل الجاري تواجه خطر الحل، مؤكدة أنه لن يُمنح أي تمديدات أخرى.
وذكرت “أمنيستي” أن بيان الوزيرة المصرية تجاهل الدعوات المتزايدة من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، فضلًا عن خبراء الأمم المتحدة، لإلغاء أو تعديل القانون لضمان امتثاله للمعايير الدولية بشأن الحق في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها.
وحسب المنظمة يمنح قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي لسنة 2019 السلطات صلاحيات واسعة للغاية للإشراف على تسجيل المنظمات غير الحكومية، وأنشطتها، وتمويلها، وحلّها.
ويقيّد أنشطة المنظمات غير الحكومية من خلال قصر عملها على “تنمية المجتمع”، وهو مفهوم غامض التعريف يمكن استخدامه بالفعل لحظر العمل في مجال حقوق الإنسان.
كما يمنع المنظمات غير الحكومية من إجراء البحوث ونشر نتائجها دون إذن مسبق من الحكومة.
وعلّقت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وهي واحدة من أقدم منظمات حقوق الإنسان في مصر، أنشطتها في يناير 2022 بعد 18 عامًا، مُشيرة إلى البيئة القمعية وعدم قدرتها على القيام بالعمل الحقوقي في ظل القانون شديد القسوة.
وقال التقرير: “على مدى السنوات التسع الماضية، كثفت السلطات المصرية محاكماتها الجائرة واحتجازها غير القانوني للعاملين في المنظمات غير الحكومية لعرقلة العمل في مجال حقوق الإنسان”.
وأضاف: “في التحقيق الجنائي الذي دام عقدًا من الزمن في العمل المشروع لمنظمات المجتمع المدني في القضية 173 لعام 2011، المعروفة باسم قضية التمويل الأجنبي، لا يزال ما لا يقل عن 15 من العاملين في المنظمات غير الحكومية خاضعين للتحقيق”.
وتابع: “كما لا يزال العديد من العاملين في المنظمات غير الحكومية مسجونين ظلمًا بسبب عملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان”.
وأشارت “أمنيستي” إلى أن مؤسس ومدير مركز عدالة للحقوق والحريات محمد باقر، محتجز تعسفيًا منذ 29 سبتمبر 2019. وفي نوفمبر 2021، حُكم عليه بالسجن لمدة 4 سنوات بعد محاكمة بالغة الجور أمام محكمة طوارئ بتهمة “نشر أخبار كاذبة”.
وتتعلق التهمة بتقارير صادرة عن مركز عدالة للحقوق والحريات حول ظروف الاحتجاز واستخدام عقوبة الإعدام في مصر.
وفي 5 مارس 2023، أدانت محكمة طوارئ عزت غنيم، مؤسس التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، و29 آخرين، بتهم هزلية نابعة من عملهم في مجال حقوق الإنسان أو معارضتهم السلمية، وحكمت عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 5 سنوات والمؤبد، بعد محاكمة جائرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات