الغنوشي: الثورة حققت تغييرا ونحتاج أعواماً لتصحيح أخطاء 60 عاماً من الديكتاتورية

أكد رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة، أن هدم الأضرار التي سببتها سنوات الديكتاتورية سيستغرق أكثر من عقد، وذلك تزامناً مع إحياء تونس للذكرى العاشرة على ثورة الياسمين التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

 في مقابلة أجراها الغنوشي مع موقع Middle East Eye البريطاني ونُشرت الأربعاء 3 فبراير/شباط 2021، قال زعيم حركة النهضة إنه لا ينبغي إنكار التغيير الذي أحدثته الثورة، لكن الأمر سيستغرق أكثر من عقد لهدم الأضرار التي سببتها سنوات من الديكتاتورية، والاعتماد على الثقة والتسوية لتكون مبادئ تُرشِد تونس في طريقها إلى المستقبل.

وقال راشد الغنوشي، في مقابلة تسترجع أحداث العقد الماضي، إنَّ البلاد تغلبت على العديد من العقبات، معرباً عن تفاؤله بشأن الديمقراطية التونسية.

أضاف الشريك المؤسس لحركة النهضة: “لا أحد يستطيع القول إنَّ الديمقراطية لم تحقق تغييراً حقيقياً لشعبنا؛ فبرلماننا يتكون من 29% من النساء، ومررنا دستوراً جديداً، ومكَّنا السلطات المحلية في سعينا لتحقيق اللامركزية”.

كما أشار راشد الغنوشي إلى أنه “في آخر ميزانية وُضِعَت في عهد بن علي، قبل الربيع العربي، خُصِّص 82% من الأموال إلى المدن الساحلية. لكن كانت إعادة تركيز الاستثمار لتوليد الفرص في كل مكان في تونس أولوية قصوى في العصر الديمقراطي”.

وقال رئيس البرلمان التونسي ردا على تظاهرات التونسيين، واعتقال رجال الأمن لعدد منهم، “الناس محقون في الاحتجاج لأنَّ توقعاتهم كانت عالية والتقدم الاقتصادي كان أبطأ من تصوراتهم، ثم تفاقم بسبب جائحة كوفيد 19”.

لكن راشد الغنوشي لفت إلى الحاجة لتمييز المواطنين الذين يتظاهرون سلمياً من أجل حقوقهم عن “المتواجدين بالأساس لتدمير الشوارع”. وقال السياسي، الذي يتحمل حزبه جزءاً من المسؤولية عن الأزمة، إنه لا يمكن اختزال الديمقراطية في التصويت.

تصحيح أخطاء 60 عاماً من الديكتاتورية

كما أضاف الغنوشي قائلاً: “كان للثورة شعاران: الحرية والكرامة. لقد عملنا في السنوات القليلة الأولى على تكريس الحريات التي ناضل الناس من أجلها في أكثر دستور تقدمي في العالم العربي”.

إذ أشار إلى أن الكرامة تحقيقها أصعب بكثير؛ لأنها تهدف إلى تصحيح أخطاء 60 عاماً من الديكتاتورية. وقد اتخذنا خطواتنا الأولى بالفعل. وقال إنه متأكد من أنها ليست كافية وأن شباب تونس ليسوا راضين بهذا “ونحن نتفهم إحباطهم”.

وأشار إلى أنَّ الإصلاح يستغرق وقتاً، وأنَّ هناك حاجة للتفكير في الأزمة ضمن السياقات الأوسع للجغرافيا السياسية والإرهاب والركود العالمي والنمو المنخفض المزمن ووباء فيروس كورونا. وقال: “حين وضعت دولتنا قدمها على هذا الطريق، لم نكن نتخيل هذا الكم من الصعوبات”.

مصلحة تونس أولاً

صرح راشد الغنوشي بأنَّ تونس استطاعت تجاوز العديد من العقبات من خلال استعداد مختلف أطرافها، الذين يشكلون ديمقراطيتها؛ للعمل معاً ووضع مصلحة الدولة أولاً. وأضاف: “يجب أن يكون هذا هو مبدأنا التوجيهي، ونحن نمضي قدماً نحو المستقبل”.

شاهد أيضاً

إصابة 5 صهاينة في هجوم لحزب الله جنوبي لبنان

أعلنت قوات الاحتلال إصابة 5 جنود في جنوبي لبنان، الأربعاء، بفعل هجوم نفذه عناصر حزب …