القزاز يطالب النخبة الوطنية بقيادة الغضب الشعبي إلى ثورة راشدة

حذر الدكتور يحيى القزاز -الأستاذ بجامعة حلوان- من وقوع انفجار شعبي يقود إلى فوضى لا يمكن لأحد أن يتحكم فيها جراء الأزمة الاقتصادية، وارتفاع الأسعار، وسوء الأحوال المعيشية، فضلا عن القبضة الأمنية والممارسات القمعية.

وطالب القزاز -خلال حواره الصحفي مع موقع “التقرير المصري” اليوم الاثنين- بضرورة تحرك النخبة الوطنية العاقلة لقيادة هذا الغضب إلى ثورة راشدة عاقلة تمنع التدخل الأجنبي أو دور أكبر للجيش يؤدي إلى فرض الأحكام العرفية، مؤكدا أن الاصطفاف الثوري ليس بمستحيل بل واجب الساعة.

وأكد أن مصر الآن صارت أقرب للسيرك جراء ممارسات السيسي ونظامه، الذي يبتز الشعب ويحتال عليه ويمارس عملية تسول وعرض كل شيء للبيع في مصر بداية من الأرض إلى الشعب وصولا إلى عرض السيسي نفسه للبيع.

وحول الموضوع الحالي بالجامعات المصرية، قال القزاز إن الجامعات صارت أقرب لدور محو الأمية، ولم يعد بها عملية تعليمية حقيقية؛ حيث المخاطر التي تواجه الأستاذ والطالب معا، وعدم وجود ميزانية تسمح بتعليم حقيقي في ظل معاملة سيئة للطلاب، ولكنه أكد في الوقت نفسه على رهانه على الطلاب، وأنهم قادرون على قيادة الحراك الثوري في المرحلة المقبلة، ولافتا في نهاية حواره إلى حال التعليم المصري بشكل عام الذي لم يعد يسر عدوا ولا حبيبا.. حسب وصفه.

وأكد القزاز أن الوضع الراهن سيء إلى أبعد الحدود، والأجواء حبلى بالانفجار؛ حيث ارتفاع الأسعار وتعقد المشهد بشكل كبير، وفي المقابل هناك الكذب والفشل والاحتيال من جانب نظام السيسي؛ حيث يبدو الأمر وكأنه سيرك فضلا عن الابتزاز والتسول، وأصبح الأمر أقرب إلى الرشوة والنصب، وهذا يؤكده تسول السيسي المستمر ومحاولاته اإخراج كل ما في جيوب المصريين تحت مسميات مختلفة بحجة التبرع لمصر، بينما في الحقيقة هو ابتزاز وسرقة وسطو علي نقود البسطاء والغلابة لصالح السيسي وعصابته، بل الأكثر من ذلك أنه يعرض كل شيء للبيع بداية من أصغر شيء وصولا إلى تيران وصنافير، ووصولا إلى عرض نفسه للبيع وهذا شيء لا يليق بمصر أو حاكم مصر.

وقال “إن المسئول الأول بالطبع هو السيسي ومعه النخبة التي يقال عنها مثقفة.. وللأسف هناك من يحاول أن يتخذ من الشعب ساترا لتبرير أخطائه، ومعروف طبعا أن الجيش في صف السيسي.. ومن ثم يمكن وضع الاثنين معا في تحمل مسئولية ما يجري، وهذا طبيعي أن ينحاز الجيش له باعتباره ابن المؤسسة، ولكن اللوم هنا على النخبة المتواطئة معه هو وجيشه وعليها أن تتطهر من رجسها وتأييدها للسيسي، وأن تقف ضده وضد ممارساته.. وأنا فعلت ما أملكه.. وهو التبرأ من هذا الرجل وممارساته.. والوقوف ضده ومعارضته بكل قوة.. وهذا أقل الأشياء”.

شاهد أيضاً

ترامب يهدد: إيران تأخرت في التوصل لاتفاق وستدفع الثمن

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنّ إيران أضاعت فرصة التوصل إلى اتفاق كان سيصبّ في …