القضاء الجزائري يصدر أمراً دولياً للقبض على وزير الدفاع السابق

أصدر القضاء العسكري في الجزائر، اليوم الثلاثاء، أمراً دولياً بالقبض على وزير الدفاع السابق، خالد نزار، الذي فرّ قبل أكثر من شهر إلى فرنسا.

ووجهت المحكمة العسكرية بالبليدة، قرب العاصمة الجزائرية، إلى نزار تهمة التآمر والمساس بالنظام، وهي تهم يُعاقب عليها القانون العسكري.

ويشمل الأمر بالقبض وبالتهم نفسها، نجل وزير الدفاع السابق لطفي نزار، الذي كان يملك ويدير شركة لخدمات الانترنت، ومدير عام الشركة الجزائرية العامة للصيدلة بلحمدين فريد.

وتحرّك القضاء العسكري في الجزائر على خلفية سلسلة تغريدات حادة نشرها نزار عبر حساب فُتح له حديثاً على “تويتر”، أكد فيها أنه كان يملك معلومات عن استهدافه والتحضير لاعتقاله، واتهم فيها قائد الجيش أحمد قايد صالح بالتغطرس والانفراد بالحكم، وقيادة البلاد إلى الكارثة، واستغلال الحراك الشعبي لإبعاد بوتفليقة والهيمنة على الحكم، معلناً أنّه لن يعود الى إلجزائر قبل انتخاب رئيس ديمقراطي.

ونجح نزار في الفرار إلى فرنسا قبل أكثر من شهر، وظهر في فيديو لحظة وصوله إلى مطار باريس وهو يتشاجر مع شاب جزائري اتهمه بتنفيذ الاغتيالات في فترة التسعينيات.

وكان نزار ينتظر أن يتم اعتقاله بين الفترة والأخرى، بعد اعتقال الأمن في الخامس من مايو الماضي لصديقيه قائدي جهاز المخابرات السابقين، الفريق محمد مدين والجنرال بشير طرطاق، بالإضافة إلى السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس بوتفليقة، بتهمة التآمر على الجيش والدولة، ومحاولة إقالة قائد الأركان وإعلان حالة الطوارئ.

ويعتقد القضاء العسكري بأنّ نزار كان له دور ما في هذه المؤامرة، على الرغم من أنّ الأخير بادر من تلقاء نفسه إلى إصدار بيان توضيحي سابق، قبيل اعتقال الشخصيات الثلاث، كشف فيه عن مبادرتهم والاتصالات التي جرت معه، لاستشارته في الخطوات الممكنة، في فترة ما قبل استقالة الرئيس بوتفليقة في الثاني من إبريل الماضي.

وقال نزار في ذلك البيان، إنّ شقيق بوتفليقة اتصل به مرتين لإبلاغه بالخطوات التي سيتم اتخاذها ضد قائد اركان الجيش أحمد قايد صالح، وخطة إعلان حال الطوارئ، ومحاولتهم إشراك الرئيس السابق ليامين زروال في الخطة (رفض الأمر)، قبل أن يبادر الجيش إلى استباقهم ودفع بوتفليقة إلى الاستقالة.

وخالد نزار هو الجنرال والعقل المدبر لانقلاب الجيش في يناير 1992، ودفع الرئيس الشاذلي بن جديد إلى الاستقالة وساهم في هيمنة الجيش على السلطة، وهو ما فتح باب المحرقة الدامية على الجزائريين.

ويُتهم نزار من قبل الاسلاميين بإرسال الآلاف إلى المحتشدات في الصحراء، وارتكاب جرائم، واغتيالات، وإعدامات خارج القانون، وبالتعذيب كذلك، حيث سبق له أن خضع للمحاكمة في سويسرا بتهمة التعذيب، في قضية رفعها ضده إسلاميون ينتمون إلى “جبهة الإنقاذ”.

شاهد أيضاً

إصابة 5 صهاينة في هجوم لحزب الله جنوبي لبنان

أعلنت قوات الاحتلال إصابة 5 جنود في جنوبي لبنان، الأربعاء، بفعل هجوم نفذه عناصر حزب …