رفضت الكنيسة الكاثوليكية في سريلانكا إقامة قداس الأحد في عدد من الكنائس ابتداء من 5 مايو الجاري، خوفًا من وقوع أعمال إرهابية جديدة، بحسب سبوتنيك.
وقال المتحدث باسم أبرشية العاصمة كولومبو، إيدموند تيلاكارانتي، أن الكنيسة لم تضع بعد موعدًا لاستئناف خدمات صلوات يوم الأحد، حسبما أفادت صحيفة “أدا ديرينا”.
يذكر أن مطران كولومبو الكاردينال مالكولم راندجيت، قد أعلن الثلاثاء الماضي، استئناف أول صلوات الأحد في كنائس منفصلة في الجزيرة ابتداء من الـ5 من الشهر الجاري.
وكان من المفترض ألاّ يكون بإمكان المصلين منذ الآن أن يحملوا حقائب معهم إلى الكنائس، وذلك لأسباب أمنية، كما أفاد المطران بإنشاء ما يسمى بـ “لجان اليقظة” الخاصة في الكنائس التي سيشرف أعضاؤها على الأمن، أما زوار الكنائس من غير المصلين فسيتعين عليهم عرض بطاقات الهوية عند الدخول إليها.
يذكر أن سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى سريلانكا، صرحت أول أمس الثلاثاء، بأن بلادها تعتقد أن أعضاء الجماعة المسلحة المتهمون بتنفيذ هجمات عيد الفصح في سريلانكا، قد يكونون طلقاء ويخططون لمزيد من الهجمات.
وذكرت “رويترز” نقلًا عن السفيرة، الانيا تيبليتز، القول “نعتقد أن التهديد الإرهابي مستمر وقد يكون هناك متآمرين نشطين. قد يكون الأعضاء النشطون في الجماعة المنفذة لهجمات يوم عيد الفصح مطلقي السراح”.
وأضافت “لدينا بالتأكيد سبب للاعتقاد بأن جماعة الهجوم لم تصبح غير نشطة بالكامل، نعتقد أن هناك تخطيطا نشطا قيد التنفيذ”.
وكانت موجة تفجيرات عنيفة استهدفت كنائس وفنادق في سريلانكا، في 21 أبريل، بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفصح، وأدت إلى مقتل أكثر من 359 شخصا على الأقل، وإصابة نحو 500 آخرين.
واستهدفت سلسلة الهجمات الإرهابية كنيستين و4 فنادق في العاصمة كولومبو ومناطق واقعة حولها، وكنيسة ثالثة في الساحل الشمالي الشرقي للبلاد.
وقال وزير الدفاع السريلانكي، في وقت سابق، إن “التحقيقات تظهر أن التفجيرات التي ضربت البلاد، جاءت ردًا على هجوم المسجدين في نيوزيلندا الشهر الماضي”، مؤكدًا أن الشرطة ألقت القبض على 40 مشتبها بهم، بينهم سائق سيارة يزعم أن الانتحاريين استخدموها، ومالك منزل أقام فيه بعضهم.
وكشفت التفجيرات عن فشل هيئة الاستخبارات السريلانكية، خصوصًا بعد فشلها في إبلاغ الرئيس والحكومة بالتحذيرات التي تلقوها عن احتمالية وقوع هجمات.
ورفض رئيس الوزراء السريلانكي، رانيل ويكرمسينغه، في تصريح صحفي لبي بي سي، تقديم استقالته أو محاسبته، ملقيًا باللوم على جهاز الاستخبارات.
وقال “لو كنا أبلغنا بالتحذيرات ولم نتخذ أي إجراء، لكنت قد سلمت استقالتي على الفور”.
مضيفًا: “لكن ماذا تفعل عندما توضع خارج إطار تبادل المعلومات الاستخباراتية”.
وقدم وزير الدفاع السريلانكي روان ويجواردين، الخميس، استقالته على خلفية انتقادات طالته عقب التفجيرات التي ضربت البلاد، الأحد.
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، أن ويجواردين، قدم خطاب استقالته على خلفية تلقيه العديد من الانتقادات من المجتمع والحكومة.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الثلاثاء الماضي مسؤوليته عن التفجيرات التي وقعت في سريلانكا، وحدد أسماء ما قال إنهم المهاجمون السبعة الذين نفذوا الهجمات، ولم يقدم التنظيم دليلًا على مسؤوليته عن الهجمات.
وقال ويجيواردين في وقت سابق للبرلمان إن جماعتين إسلاميتين سريلانكيتين، هما جماعة التوحيد الوطنية وجمعية ملة إبراهيم، مسؤولتان عن التفجيرات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات