المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تنسحب من الحوار الوطني لاعتقال نقابي عضو بالحوار!

قررت المنظمة الحقوقية «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» تعليق، مشاركتها في الحوار الوطني احتجاجا على اعتقال الأجهزة الأمنية المصرية، محمد زهران، مؤسس الاتحاد الوطني المستقل للمعلمين المصريين، وأحد الخبراء المشاركين في جلسات لجنة التعليم في «الحوار الوطني».

قالت في بيان إن «استعمال تهم سياسية لحبس أحد المشاركين في الحوار الذي دعا له رئيس البلاد يعد رسالة تهديد مباشرة لحرية وسلامة المواطنين الذين قبلوا المشاركة وتقديم رؤاهم ومقترحاتهم كخبراء أو كممثلين عن قوى سياسية أو نقابية أو منظمات مدنية

وأضافت أن «هذه السابقة تستوجب رد فعل حاسما من مجلس أمناء الحوار ومقرري محاوره ولجانه بما يتسق مع مسؤوليتهم عن حماية المشاركين في أعماله

ونقلت عن زوجة زهران قولها، إن «الاتصال انقطع بزهران منذ أن تم استدعاؤه لمقر جهاز الأمن الوطني مساء الثلاثاء 30 أغسطس الماضي، بعد إعلانه المشاركة في احتفالية كان من المقرر أن يستضيفها حزب المحافظين بمناسبة يوم المعلم المصري الموافق 10 سبتمبر.

وحسب المبادرة «في الليلة نفسها تلقت الزوجة اتصالا يطالبها بإحضار الهاتف المحمول الخاص بزهران إلى مقر القطاع وتسليمه على البوابة.

وزادت: «علمت الأسرة أمس، أن زهران عرض على نيابة أمن الدولة العليا يوم الأربعاء قبل الماضي لتقرر حبسه احتياطياً 15 يوماً بتهمة الانضمام لجماعة إثارية ونشر أخبار كاذبة، على خلفية نشاطه المستمر منذ سنوات للدفاع عن حقوق المعلمين والمطالبة باستقلال نقابة المعلمين وإجراء انتخاباتها التي لم تعقد منذ عام 2014

وواصلت «تم نقل زهران إلى سجن العاشر من رمضان محبوساً على ذمة القضية رقم 2123 لسنة 2023 أمن دولة عليا

وأكدت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» أن «قرارها قبول الدعوة والمشاركة الإيجابية عبر باحثيها وخبرائها في جلسات الحوار الوطني جاء اتساقاً مع منهج عملها على مدى 21 عاماً مضت، وإيمانها بوجوب احتلال كل مساحة ممكنة لعرض الحقائق وتفنيد الأكاذيب وتقديم الخبرات واقتراح الإجراءات والسياسات اللازمة لمعالجة كافة جوانب أزمة حقوق الإنسان المزمنة والتي تفاقمت في الأعوام العشر الماضية لمستوى غير مسبوق في تاريخ مصر

وأضافت أن «قرار مشاركة أعضائها في الحوار، إلى جانب أغلب القوى السياسية والمجتمعية والنقابية، لم يكن يستند إلى أي توقع متفائل بأن الاعتقالات السياسية وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان سوف تتوقف بمجرد بدء جلساته

وتابعت، أنها «لم تتوقف على مدى العامين الماضيين عن توثيق وكشف الاعتقالات التي زادت بدلاً من أن تنقص منذ دعوة رئيس الجمهورية إلى الحوار الوطني واستمرت دون توقف منذ انطلاقه في مايو 2022

قالت إنها تعتبر أن «إقدام الأمن الوطني على اعتقال أحد القيادات النقابية والخبراء المدعوين للحوار، ثم قرار نيابة أمن الدولة حبسه بتهم سياسية تتعلق حصرياً بعمله النقابي، يمثلان رسالة ازدراء للمشاركين في هذه العملية وللقائمين عليها، ويجعل من غير المقبول أخلاقياً مواصلة المشاركة لحين إخلاء سبيل زهران

شاهد أيضاً

حماس تقدم مقترحا جديدا بعد خلافات حول سلاح المقاومة بمفاوضات القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل في القاهرة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، …