المراقبة الدولية تجبر الانقلابي حفتر لتغير مسار إمدادات دعم حميدتي

قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن قوات الانقلابي خليفة حفتر، تقوم بإمداد قوات الدعم السريع في السودان بالأسلحة.

وأوضح التقرير نقلا عن مصادر مقربة من حفتر، قولها إن المراقبة الدولية أجبرته على تغيير طرق إمداد قواته لقوات الدعم السريع السودانية التي يقودها محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

وأكد سياسيون ومحللون ومصادر استخباراتية من جنوب ليبيا لـ”ميدل إيست آي” أن حفتر يشارك في إمداد الأسلحة والوقود للجماعة العسكرية التي تخوض حربًا مع الجيش السوداني منذ 15 أبريل.

وبالرغم من نشر صور لشحنات الأسلحة المنقولة من القواعد العسكرية في شرق ليبيا في وقت مبكر من الصراع، فقد كشفت المصادر أيضًا عن أسماء قواعد جوية تُستخدم الآن كنقاط إطلاق للشحنات.

وفي مقابلة حصرية، أفاد سعد بو شرادة، أحد أعضاء مجلس الدولة الليبي من جنوب البلاد، لـ”ميدل إيست آي” بأن قوات حفتر تقوم بنقل الإمدادات العسكرية من أراضيها إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، ثم يتم نقلها بالسيارة عبر الحدود إلى الداخل السوداني.

وذكر الموقع، أن قوات حفتر توفر الحماية لقواعد عسكرية يتواجد فيها مقاتلو قوات “فاغنر” الروسية، علما بأن هناك نحو 10 قواعد شرق ليبيا، يتم استخدامها لأغراض من بينها توفير الإمدادات اللازمة للدعم السريع في السودان.

يتمتع حفتر وحميدتي بحسب “ميدل إيست آي”، بعلاقة وثيقة مع شخصيات رئيسية في الإمارات وروسيا. وكلاهما لديهما تاريخ في مساعدة بعضهما البعض.

أرسل “حميدتي” مئات المقاتلين لدعم هجوم حفتر على طرابلس، في عام 2019. وفي ذلك الوقت، نفى الجيش السوداني المشاركة، على الرغم من وجود أدلة بذلك حينها.

لم يكن حضور المقاتلين ذا أهمية كبيرة، وقد تعرض رجال حفتر لهزيمة كبيرة. وتورط حفتر وقوات الدعم السريع أيضًا في شبكة تجارة غير مشروعة تمتد عبر مناطق الحدود بين ليبيا وتشاد والسودان.

ويرتبط الكثير من هذا التعاون بالانتماءات القبلية. إذ ينحدر حميدتي من تشاد بشكل أساسي، وهو جزء من قبيلة المحاربة التابعة لقبائل الزريقات، التي تمتد جذورها في منطقة الحدود الثلاثية بين السودان وتشاد وجنوب ليبيا.

وقال جلال هارشاوي، المحلل السياسي والزميل المشارك في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، لـ “ميدل إيست آي” في أبريل: “تهتم عائلة حفتر ببقاء شبكات التجارة غير المشروعة الموجودة بين السودان وشرق ليبيا. “يشير هذا التفضيل المفاجئ إلى أن الإماراتيين أو الروس أو شخصًا ما من الخارج قرروا استخدام تأثيرهم على حفتر لصالح حميدتي”.

ويشير الموقع إلى أن الوقود والكبتاغون والحشيش والذهب والسيارات المسروقة، من بين السلع غير القانونية التي يتم تهريبها داخل وخارج السودان وليبيا.

قال موسى تيهوساي، عضو حزب التغيير الليبي والباحث في الشؤون الأفريقية، إن حفتر قد لا يستفيد بشكل كبير من الانخراط في حرب السودان.

وقال تيهوساي لـ “ميدل إيست آي” إن الدعم المقدم من حفتر يرتبط بحلفائه خارج ليبيا، لا سيما الإمارات وروسيا.

وقال السياسي والباحث إن هاتين الدولتين قدمتا معظم الدعم الموجه لقوات الدعم السريع، ويتمثل في تمريرها من خلال مجموعة فاغنر، التي نقلت أسلحة متطورة ومعدات عسكرية مثل صواريخ سام-7 وأنظمة مضادة للطائرات عن طريق الشحن الجوي من بلدة الكفرة في جنوب ليبيا.

وفقًا للمحلل العسكري عادل عبد الكافي، فإنه يتم تسهيل إمداد الوقود لقوات الدعم السريع، عن طريق وحدات تابعة لحفتر، لا سيما كتيبة 128 التي يقودها حسن معتوق الزادمة.

شاهد أيضاً

حماس تقدم مقترحا جديدا بعد خلافات حول سلاح المقاومة بمفاوضات القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل في القاهرة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، …