المستشار عماد أبو هاشم يكتب: هل يتسبب السيسي فى زوال إسرائيل أو موت نيتانياهو؟

نعلم مدى تفوق إسرائيل الكبير فى شتى مجالات العلوم الإنسانية والميتافيزيقية وعلى رأسها علم الباراسيكولوجى، ورغم ذلك التفوق إلا أنهم في إسرائيل مازالوا يصرون على دعم عبد الفتاح السيسى قائد الانقلاب العسكري فى مصر الذى أثبتت التجارب العملية ـ من قبل ـ شؤم طلعته على كل من يتعامل معه؛ صديقًا كان أم عدوًا؛ ذلك أنه يمثل إحدى الحالات التى يستقطب أصحابها الطاقة السلبية من الكون بشكلٍ مكثفٍ ليعيدوا بثها ـ بقصدٍ أو بدون قصدٍ ـ على كل من يقع فى دائرة اهتمامهم جالبين لهم الكوارث والمتاعب والأمراض!

إن السيسى أشبه بالمرآة العاكسة التى تتجمع فيها الطاقة السلبية فتقوم بتركيزها وعكسها لتطال كل من يوجد فى مجالها بالتدمير والخراب، كل من يقابلهم السيسي أو يتعامل معهم أو يفكر فيهم يصبحون إما أمواتًا وإما معذبين حلَّت عليهم المصائب وفُتحَت عليهم أبواب الجحيم، والشواهد والأدلة كثيرةٌ متواترة تتكرر بشكلٍ دورىٍّ مضطردٍ، وليس على أبناء العم ـ للتأكد من ذلك ـ سوى إجراء دراسةٍ إحصائيةٍ عن الذين لقوا حتفهم أو حلت بهم المصائب بعد لقائهم المباشر أو تعاملهم معه أو فى وجوده, وعن الكوارث الإقليمية التى حلت بالمنطقة من اليوم الأول لظهوره على الساحة السياسية.

سأسوق تجربةً تتشابه نتائجها مع نتائج التجارب التى يجريها علماؤكم سرًّا حتى عن شعبكم, تحملها قصةٌ واقعيةٌ فى التراث الشعبىِّ المصرىِّ. تحكى القصة أن رجلًا استعان بآخر اشتُهِر عنه الحسد لإيقاع أذىً بغريمٍ له، والحسد: هو تمنى زوال النعمة عن الآخرين وقد يكون مصحوبًا بتحقق مأرب الحاسد فى ضحاياه. اتفق الحاسد أن يتربص مع الرجل فى طريق سير غريمه على أن يخبره بقدوم ذلك الغريم لضعفٍ فى بصره، وبالفعل ما إن رأى الرجلُ غريمَه فى آخر الطريق حتى أسر بذلك إلى الحاسد الذى سأله بدوره: أين هو؟ فأجابه: هناك فى آخر الطريق، فقال الحاسد: أتقدر على رؤيته على طول تلك المسافة البعيدة؟ فعمى بصر الرجل من ساعته بشر الحاسد الذى جلبه ليحسد غريمه, فحسده هو ونجى اللهُ الآخرَ من شرهما.

إن “لعنة” السيسى يتعدى خطرها الداهم حدودنا الإقليمية إلى كل دول العالم، حتى أصبحت ظاهرة باراسيكولوجية مدمرة يمكن أن نطلق عليها متلازمة السيسى ” c .c syndrome ” ، الأمر الذى يحتم على الدول والحكومات دراسة تلك الظاهرة واتخاذ التدابير الملائمة لحماية الكرة الأرضية والأجيال القادمة من خطرها، أما إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نيتانياهو, وقد أصبحا فى بؤرة تفكير واهتمام السيسى كأكبر داعمٍ له, فإن الأمر ينذر أن تتسبب لعنته فى خراب إسرائيل أو موت نيتانياهو!

ولا يتعجب الإسرائيليون إذا عرفوا أن إعلان حركة حماس عن وجود أربعة جنودٍ إسرائليين أسرى لديها ـ وهو الأمر الخطير الذى يهدد مستقبل نيتانياهو السياسى ـ يرجع إلى تأثير ظاهرة متلازمة السيسى ” c .c syndrome ” ـ فبعد أن عكف السيسى على امتداح نيتانياهو ووصفه بأنه الرجل الأصلح لقيادة العالم ماهى إلا أيامٌ بعدها حتى وقف نيتانياهو حافيًا على صفيحٍ ساخنٍ بسبب أسر أربعةٍ من جنوده. ربما لا تكون تلك الأزمة هى الأسوأ لنيتانياهو، فالأسوأ مازال لم يأتِ بعد، وربما تتسبب لعنة السيسى ليس فى القضاء على نيتانياهو سياسيًّا فحسب بل فى القضاء على حياته كليَّةً.

…………….

 رئيس محكمة المنصورة الابتدائية

شاهد أيضاً

وائل قنديل يكتب : هذا الإرهاب الكروي

فرحة الجماهير بالانتصارات الرياضية للفرق القومية ردّة فعل عفوية وصادقة في كلّ بلاد الدنيا، وحزنها …