المعارضة الجزائرية تتجه للمشاركة فى الانتخابات التشريعية

أفادت مصادر مأذون لها من داخل أكبر تكتل للمعارضة في الجزائر، بأن توجهاً غالباً للمشاركة في الانتخابات التشريعية مطلع السنة المقبلة سيُعلَن عنه بعد 10 أيام، بينما يقول قياديون في التكتل إن «سياسة الكرسي الشاغر» لن تمكّن من إحداث أي تغيير.

وبدا واضحاً وفق تعبير مصادر مطلعة على تحضيرات «هيئة المتابعة والتشاور لتكتل المعارضة» ( يضم 20 حزباً وشخصيات مستقلة)، تحييد فكرة مقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة، ما يعني أن زعماء المعارضة وصلوا إلى طريق مسدود، قياساً لتوقعهم انتخابات «مزورة» مع المشاركة فيها في الوقت ذاته.

ويمكن الاستدلال بتصريح عضو هيئة التشاور والمتابعة عبدالعزيز رحابي، أن الهيئة ستخرج بوثيقة سياسية بعد أيام تحدّد فيها مواقفها من بعض المستجدات في البلاد، ومن بينها الانتخابات، لا سيما أن هذا الملف طُرح باكراً على النقاش في الساحة السياسية.

وكشف رحابي أن غالبية الأحزاب المنضوية تحت لواء «هيئة التشاور والمتابعة» تتّجه نحو المشاركة في الانتخابات، انطلاقاً من فكرة أنها لن تتمكن من التغيير، من طريق سياسة الكرسي الشاغر، ولاحظ أن ممارسة السياسة لا يمكنها أن تكون سوى بالمشاركة في الانتخابات. لكن رحابي قال إن بعض أحزاب الهيئة قررت ضمناً مقاطعة الانتخابات لكنها لم تكشف عن قرارها بعد.

وتعطي خيارات المعارضة صورةً واضحة عن أداء هذا التكتل السياسي، الذي يرفض منذ الآن التصديق على احتمال نزاهة الانتخابات، بعد طعنه بالهيئة المستقلة التي نصبها الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة كنوع من التجاوب مع مطالب خصومه السياسيين.

ويدافع علي بن فليس، رئيس الحكومة السابق، زعيم حزب «طلائع الحريات»، بقوة عن خيار المشاركة. وشكّل رأيه علامة فارقة في خيارات سياسيين قياساً لرمزية الرجل.

وقالت مصادر إن مواقف عدة فرّقت حلفاء بن فليس حول خياري المشاركة والمقاطعة. ونقلت الى «الحياة» أن رئيس الحكومة السابق دافع بشدة عن خيار المشاركة، في حين عارضه بشدة جيلالي سفيان، رئيس حزب «جيل جديد»، معتبراً أن «الأحزاب تشتكي التزوير ثم تهب للمشاركة في الانتخابات، وهو أمر غير منطقي».

شاهد أيضاً

حماس تقدم مقترحا جديدا بعد خلافات حول سلاح المقاومة بمفاوضات القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل في القاهرة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، …