أعلنت أحزاب المعارضة في فنزويلا أنها ستدعم رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد، من أجل مواصلة مهامه.
ووفقًا لوكالة الأناضول، جاء ذلك في بيان قرأه النائب كارلوس بيريزبيتيا، السبت، حول انتخابات الجمعية الوطنية – تسيطر عليها المعارضة – المرتقبة عام 2020.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن بيريزبيتيا، قوله إنهم سيدعمون غوايدو في الانتخابات، لأنه “الخيار الأفضل” ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
وأوضح بيريزبيتيا أن البيان الذي قرأه سيتم إرساله إلى الجمعية الوطنية من أجل عقد جلسة طارئة والتوصل إلى اتفاق برلماني بمشاركة الجميع.
من جهته، اشترط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، على المعارضة “تصحيح” موقفها بشأن النزاع الحدودي مع الجارة غوايانا، لاستئناف المفاوضات مع معارضيه.
وتتهم الحكومة زعيم الجمعية الوطنية (البرلمان) خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، بتقديم تعهدات بالتنازل عن المطالبة بالسيادة على منطقة إيسيكيبو الحدودية، مقابل الحصول على دعم سياسي.
وقال مادورو في هذا الصدد: “يتعين حل مسألة إيسيكيبو بأسرع وقت، لقد غادرنا طاولة المفاوضات بسبب العقوبات الأمريكية، وسنواصل عدم الجلوس إلى الطاولة بسبب ما فعله النائب البرلماني غوايدو بشأن قضية إيسيكيبو”.
وأضاف مادورو حسبما أورده الإعلام المحلي اليوم السبت، أنه أوعز إلى نائبه خورخي رودريغز، أن يطلب من قادة المعارضة الإدلاء ببيان واضح وصريح حول مسألة إيسيكيبو، الواقعة ضمن حدود غوايانا حاليا.
وتابع: “إما أن يصححوا هذا الأمر، وإلا فلن يروا وجهنا مرة أخرى”.
وأعلن النائب العام الفنزويلي طارق وليم صعب، فتح تحقيق بحق غوايدو، بعدما اتهمه الرئيس مادورو بالخيانة الوطنية، على خلفية الادعاءات بشأن موقفه من النزاع الحدودي، والحديث عن أدلة على تقديمه تنازلات.
بدوره رفض غوايدو الاتهامات، ووصف الادعاءات القائلة بأن شخصيات مقربة منه تنازلت عن أراض متنازع عليها لكسب دعم بريطانيا السياسي، بأنها “اختراع جديد من الحكومة”.
وأعلن وزير الاتصال والثقافة الفنزويلي خورخي رودريغيز، الشهر المنصرم، أن الحكومة لن تشارك في جولة مفاوضات جديدة كانت مرتقبة مع المعارضة، على خلفية دعم غوايدو للعقوبات الأمريكية ضدّ فنزويلا.
وفي 8 يوليو الماضي، بدأت الجولة الثانية من المحادثات بين حكومة مادورو والمعارضة بقيادة غوايدو، وعقد الطرفان عدداً من جلسات الحوار في باربادوس الواقعة في جزر الكاريبي.
وكانت الجولة الأولى من المناقشات، التي عقدت بأوسلو في مايو الماضي، انتهت دون التوصل إلى نتيجة.
يذكر أن الأزمة السياسية تفاقمت في فنزويلا، يناير الماضي بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسًا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة، فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة.
ومن جانبه شدد مادورو على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفًا رئيس البرلمان والمعارضة “بدمية في يد الولايات المتحدة.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير الماضي، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: “هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.
بدورها طردت الحكومة في كاراكاس، فبراير الماضي 116 عسكريا من الجيش، بينهم قياديون، بتهم من بينها “خيانة الوطن”.
وترفض عدة أطراف دولية، بينها تركيا وروسيا، التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية، فيما عرضت الأمم المتحدة مرارًا التوسط بين الفرقاء مؤكدة ضرورة إجراء حوار هادئ بعيدا عن التصعيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات