المفوضية الأوروبية: الإعلام البريطاني لا يحترم الحقوق الإنسانية للسياسيين

اتهم رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، اليوم السبت، الإعلام البريطانى بسحق الحقوق الإنسانية للسياسيين، داعيا لضرورة وضْع حدود لحرية الصحافة، متهما، وذلك تعقيبا على منعه من المشاركة في حملات استفتاء 2016 من قبل رئيس الوزراء البريطاني، داعيا لاحترام  الحقوق الشخصية، وعدم اقتحام الخصوصيات من أجل مكاسب سياسية.

وأثناء نقطة حاسمة تمر بها مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بريكست، أعرب يونكر فى مقابلة صحفية مع مجموعة من الصحف النمساوية عن أسفه حيال منعه من المشاركة فى حملات استفتاء 2016 من قبل رئيس الوزراء البريطانى السابق ديفيد كاميرون.

وقال يونكر – حسب ما نقلت صحيفة “الجارديان” البريطانية – إنه لو كانت المفوضية الأوروبية تدخلت فمن المحتمل أن الجدال كان سيشهد أسئلة أكثر ملاءمة وارتباطا بقضية بريكست.

وأضاف : “الآن يمكن اكتشاف مشاكل جديدة يوميا لدى كلا الجانبين، آنذاك (قبل الاستفتاء) كان جليا أمامنا التجارب والمحن التى سيقود إليها هذا التصويت البريطانى البائس، أنا دائما فى دهشة عندما يلقى على باللوم”.

وذكرت “الجارديان” أن يونكر (63 عاما) واجه هجمات من جانب وسائل الإعلام ركزت على ولعه المعروف بالمشروبات الكحولية، وسِجِّل والده أثناء الحرب العالمية الثانية والذى أجبر على القتال فى صفوف الجيش الألماني بعد احتلال النازيين لوكسمبورج، ما دفع الصحف البريطانية إلى وصفه بالمتعاطف مع نظام أدولف هتلر.

وتطرق يونكر إلى وسائل الإعلام، قائلا إنه عازم على التوصل لاتفاق مع رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي، لكنه لا يشعر بالأسف حيال ضعف تأثير الإعلام البريطانى فى بروكسل بعد بريكست.

وقال : “إن ذلك سببه جزئيا عدم احترام الصحافة البريطانية للحقوق الإنسانية للممثلين السياسيين”، مضيفا أن “حرية الصحافة أيضا لها حدود، فلا ينبغى أن توضع خصوصية الناس فى محنة”.

وكان الوزير البريطاني المكلف بملف بريكست دومينيك راب، قد طالب الاتحاد الأوروبي، بالتزام الجدية في محادثات بريكست -خروج بريطانيا من الاتحاد- متهما الاتحاد بتبني وجهة نظر واحدة، ولا يسعى لتبادل الحديث.

إلى الآن لم تتوصل رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي إلى اتفاق حول التفاصيل التنفيذية لخروج بلادها من الاتحاد الاوروبي مع قادة الاتحاد، في الوقت الذي هدد معارضون لها داخل حزبها (المحافظين) بالتصويت ضد خطتها المقترحة.

ويصر الاتحاد الأوروبي على عدم وجود حدود صعبة بين بريطانيا وجمهورية إيرلندا، مع بقاء إيرلندا الشمالية ضمن المنطقة الجمركية الاتحادية، أو إنشاء حدود في بحر إيرلندا بشكل فعلي إن لم يتم التوصل إلى اتفاق بديل.

غير أن “ماي” تقول إن خطتها المسماة “تشيكرز”، التي تضمنت حركة سلسة لانتقال السلع عبر الحدود، وعدم العودة إلى حدود صارمة بين ايرلندا وايرلندا الشمالية، هي “المقترح الوحيد الجاد والموثوق به”

وفي سياق ذي صلة، كشفت دراسة صادرة عن مركز الإصلاح الأوروبي أن قرار خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي كلفها حتى الآن 650 مليون دولار أسبوعياً، في ظل توقعات بانخفاض إيرادات الحكومة.

شاهد أيضاً

المركزي الإيراني: إحراز تقدم في الإفراج عن الأصول المجمدة

أفادت وكالة تسنيم نقلا عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي بإحراز تقدم ملحوظ …