قال مركز معلومات فلسطين (معطى)، إن عام الطوفان في الضفة شهد مقتل 50 جنديا ومستوطنا إسرائيليا في الضفة المحتلة وإصابة 377 آخرين في العمليات الفردية والاشتباكات أثناء اقتحام الاحتلال مدن والمخيمات.
وأضاف المركز أن مقاومي الضفة الغربية نفذوا 2923 عملية نوعية، تنقسم إلى 1797 عملية إطلاق نار، و856 تفجير عبوة ناسفة، و147 عملية إعطاب وتدمير لآليات الاحتلال، و40 عملية طعن، و40 عملية إحراق للمستوطنات والأبراج العسكرية، و23 عملية دهس، و13 عملية إسقاط طائرات الاحتلال المسيرة، وسيارتين مفخختين، وعملية استشهادية.
ورغم الكلفة العالية لتصاعد عمليات الضفة، وتسجيل 742 شهيدا خلال عام من “الطوفان”، إضافة إلى آلاف الجرحى، إلا أن العمل المقاوم لا يزال مستمرا بشكل يومي دون توقف.
عززت معركة “طوفان الأقصى” العمل المقاوم في الضفة الغربية، والذي بدأ بالتصاعد تدريجيا منذ عدة سنوات، كما أن العمليات الاستشهادية في الداخل الفلسطيني المحتل عادت إلى الواجهة مجددا.
في مايو 2021 كانت معركة “سيف القدس” بمثابة إعلان رسمي بعودة مجموعات المقاومة إلى الضفة الغربية بعد انتهاء الانتفاضة الثانية، إلا أن معركة “طوفان الأقصى” عملت على تثبيت حالة المقاومة في عموم الضفة الغربية، لا سيما في مخيمات طولكرم وجنين.
وفي غضون عام من “سيف القدس”، بدأت تتشكل بالفعل مجموعات مقاومة منظمة في مناطق، بينها جنين ومخيمها (كتيبة جنين)، ونابلس (عرين الأسود)، ومخيم بلاطة (كتيبة بلاطة)، وطوباس، وغيرها.
الطوفان يشعل الضفة
ظلت مجموعات المقاومة في الضفة تعمل بوتيرة متوسطة حتى معركة “طوفان الأقصى”، والتي أشعلت شرارة العمليات المكثفة، مع تطور ملحوظ في التسليح، وأساليب القتال لدى المقاومين الذين أوقعوا قوات الاحتلال في كمائن، وفجروا آليات وأوقعوا خسائر فادحة في صفوف الإسرائيليين.
وبعد العدوان على غزة، شهدت مناطق أخرى في الضفة نشاطا للعمل المقاوم، لا سيما في قلقيلية، وطوباس ومخيم “الفارعة” في طوباس، إضافة إلى نشاط غير متوقف في مخيم عقبة جبر بمحافظة أريحا، وعمليات فردية في مختلف مناطق الضفة الغربية.
العمليات الاستشهادية
أعلنت كتائب القسام صيف العام الحالي رسميا عودة العمليات الاستشهادية بعد توقف دام عقدين من الزمن.
وكان الاستشهادي الأول في “طوفان الأقصى” هو جعفر منى من مدينة نابلس، والذي انفجرت عبوته الناسفة التي كان يضعها في حقيبة يرتديها، قبيل تنفيذه عملية وسط “تل أبيب”.
وبعد عملية منى، نفذ مقاومان عملية مزدوجة بتفجير سيارتين مفخختين عند مفرق مستوطنة “غوش عتصيون” شمال الخليل، أعقبه هجوم على مدخل مستوطنة “كرمي تسور” القريبة، واعترف الاحتلال أيضًا بـثلاث إصابات، في العملية التي نفذها الاستشهاديان محمد مرقة وزهدي أبو عفيفية.
فيما تنامت ظاهرة العمليات الفدائية أو ما يعرف بظاهرة “الذئاب المنفردة”، وبرز مؤخرا العملية القوية التي نفذها شابان من الخليل، هما محمد مسك (استشهد)، وأحمد الهيموني (أصيب وتم أسره)، بإطلاق النار في محطة قطارات بتل أبيب، ما أسفر عن مقتل 7 وإصابة 16 من المستوطنين، وتبنتها كتائب “القسام” أيضا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات