المونيتور: نتنياهو يطمح لعلاقات مع السعودية لكن التطبيع صعب

سلط موقع “المونيتور” الضوء على سعي رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” الطامح إلى التطبيع مع المملكة العربية السعودية، في تقارب لم يكن من الممكن تصوره في السابق بين اثنين من أقرب شركاء أمريكا في الشرق الأوسط.

وذكر الموقع، في تقرير أن مكتب “نتنياهو” أعلن أن تعميق اتفاقات إبراهيم “مع التركيز على انفراج فيما يتعلق بالسعودية” كان على جدول الأعمال خلال اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الخميس الماضي مع مستشار الأمن القومي الأمريكي “جيك سوليفان”.

وجاءت زيارة “سوليفان” لإسرائيل بعد فترة وجيزة من انتخاب الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، والتي دعا أعضاؤها القوميون المتطرفون إلى توسيع كبير للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وتغيير الوضع الراهن في الأماكن المقدسة في القدس.

ومن المرجح أيضًا أن يتحدث وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلينكين” عن اتفاقيات التطبيع الإقليمية خلال زيارته المتوقعة لإسرائيل في وقت لاحق من هذا الشهر، بحسب التقرير، الذي نوه إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” سعت إلى البناء على اتفاقيات التطبيع التاريخية التي أبرمت في عهد الرئيس السابق “دونالد ترامب”، والتي أقامت علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل من جانب، والإمارات والمغرب والبحرين والسودان، من جانب آخر.

امتنعت السعودية عن انتقاد تلك الاتفاقات، ويعتقد على نطاق واسع أن مملكة البحرين الصغيرة ما كانت لتنضم لولا موافقة الرياض، ومع ذلك، فقد قلل الوزن الثقيل للعرب السنة من أهمية التقارير التي تفيد بأن السعودية قد تكون التالية في قطار التطبيع.

وفي هذا الإطار، قال “دان شابيرو”، الزميل البارز في المجلس الأطلسي والسفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل: “كان هذا في يوم من الأيام احتمالًا واقعيًا يخدم مصالح جميع الأطراف وفي الوقت نفسه عقدة صعبة للغاية يجب قطعها”.

وأضاف: “سيكون من الصعب على السعوديين وربما على الدول العربية الأخرى استيعاب أي من هذه الخطوات أثناء تحركهم لتطبيع أو تعميق علاقاتهم مع إسرائيل”.

ومن شأن التطبيع بين السعودية وإسرائيل أن يمثل اختراقا دبلوماسيا، على الرغم من أن البلدين اللذين يشتركان في الموقف من إيران، لديهما علاقة أمنية سرية تعود إلى الستينات.

 وفي السنوات الأخيرة، اتخذت السعودية خطوات تدريجية للبناء على تلك العلاقة وراء الكواليس مع إسرائيل، بما في ذلك عن طريق فتح مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية التجارية الإسرائيلية في يوليو الماضي.

وعندما زار مدينة جدة الساحلية السعودية هذا الصيف، أصبح “بايدن” أول رئيس أمريكي يسافر إلى هناك مباشرة من إسرائيل.

وتطورت العلاقة إلى الأمام بين السعودية وإسرائيل بطرق أخرى، ففي أكتوبر الماضي، شارك رئيس أحد أكبر البنوك الإسرائيلية في منتدى أعمال في الرياض. وفي الشهر ذاته تنافس رياضي إسرائيلي في السعودية للمرة الأولى.

وكان “نتنياهو” قد أعلن خطة التطبيع في ديسمبر الماضي، واصفًا رؤيته بأنها “سلام تاريخي رائع حقًا مع المملكة العربية السعودية”.

ورغم مسعى “نتنياهو”، لا يرجح الخبراء تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل في ظل وجود العاهل السعودي، الملك “سلمان بن عبدالعزيز” على العرش.

صحيح أن الملك المسن بات أقل تأثيرًا في صنع القرار، لكن لا يزال بإمكانه الاعتراض على التطبيع، ولطالما دافع عن مبادرة السلام العربية لعام 2002، التي تدعو إلى تقديم الاعتراف بالدولة العبرية فقط مقابل إعلان الدولة الفلسطينية والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

شاهد أيضاً

“حماية الصحفيين” تحذف فلسطينيين من قائمة قتلى الحرب بحجة صلاتهم بالمقاومة

نفت لجنة حماية الصحفيين ما تُداولَ بخصوص حذفها فلسطينيين سبق أن وثقتهم ضمن الصحفيين القتلى …