واصلت المقاتلات الإسرائيلية، فجر اليوم الثلاثاء، شن غارات مكثفة وعنيفة ونسفت مباني في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد قتلى العدوان إلى 212 بينهم 61 طفلاً و36 سيدة، و16 مسناً.
وواصلت المقاومة الفلسطينية ردها على العدوان الإسرائيلي وعرقلت أمريكا للمرة الرابعة صدور قرار من مجلس الأمن بوقف العدوان الصهيوني.
وأعلنت شرطة الاحتلال اعتقالها نحو 1000 شخص خلال الأسبوع الماضي، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مدن الداخل المحتل، وبدأت النيابة الإسرائيلية في توجيه اتهامات لهم.
وقال جيش الاحتلال، إنه دمّر 15 كيلومترًا من الأنفاق وثمانية منازل لقادة حركة المقاومة الإسلامية حماس. ونقلت «رويترز» عن مصادر بحركة الجهاد الإسلامي خبر مقتل حسام أبو هربيد، القيادي العسكري بشمالي قطاع غزة في غارة جوية استهدفته.
نزوح 38 ألف فلسطيني
ورصدت هيئة الأمم المتحدة التكلفة الإنسانية للهجمات الإسرائيلية، مشيرة إلى النزوح الداخلي لأكثر من 38 ألف فلسطيني داخل غزة، محاولين اللجوء إلى منشآت هيئة غوث اللاجئين الفلسطينيين الأممية «الأونروا»، بالإضافة إلى تشريد 2500 شخص جراء تدمير منازلهم.
فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب تلفزيوني أمس، إن الهجمات على غزة مستمرة بكامل قوتها وستستغرق وقتًا.
رغم تصريحات نتنياهو، أشارت وكالة أنباء الشرق اﻷوسط، اليوم، إلى قرب الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار، على خلاف التصريحات الرسمية الإسرائيلية.
ونقلت الوكالة عن موقع «واللا» الإسرائيلي، قوله إن «الاعتقاد في جهاز الأمن الإسرائيلي هو أن بنك الأهداف نفد». فيما نقل الموقع عن مسؤولين أمنيين أن «غايات العمليات الجوية استُنفدت، وبالتالي فإن أي استمرار في الهجوم يعني اجتياحًا بريًا في غزة، وهو أمر لا تؤيده غالبية المسؤولين العسكريين والسياسيين”.
اضراب عام
ومع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة وداخل اﻷراضي المحتلة، تزايدت إلكترونيًا دعوات الحشد لمشاركة فلسطيني 48 والضفة الغربية في إضراب عام اليوم الثلاثاء، دعت له منظمات ومجموعات من بينها حركة فتح، واتحاد نقابات أساتذة وموظفي الجامعات الفلسطينية، ومجالس اتحاد الطلبة بها، والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، ونقابة المحامين الفلسطينيين، و«الشبيبة الفتحاوية»، ولجنة «المتابعة العليا للجماهير العربية في الأراضي المحتلة عام 48»، بحسب صحف فلسطينية.
دعوات الإضراب التي انتشرت على صفحات مؤسسات ونشطاء فلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، شملت دعوات لفعاليات تضامنية حول العالم بالتزامن مع الإضراب.
رابع فيتو
موقف الإدارة اﻷمريكية، وعرقلتها «وقف إطلاق النار» للمرة الرابعة، كانا محل انتقاد من داخل الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس جو بادين؛ إذ استنكرت النائبة بالكونجرس، أليكساندريا أوكاسيو أورتيز عدم وقوف إدارة بايدن في وجه «حليفها» [إسرائيل]، مشيرة إلى أن ذلك يعني عدم صدق الإدارة اﻷمريكية في دفاعها عن حقوق الإنسان.
وصاغ 28 من البرلمانيين الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي بيانًا، أمس، دعوا فيه إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، ومن بينهم السيناتور الديمقراطي ديك ديربان، وهو البرلماني الديمقراطي الثاني في قيادة الحزب بمجلس الشيوخ.
في الوقت نفسه، ورغم استمرار القصف الإسرائيلي لغزة، أكدت تقارير إسرائيلية أن المبعوث الأمريكي للشؤون الفلسطينية والإسرائيلية هادي عمرو، الذي يقوم بجولة في المنطقة ويتحدث حاليًا إلى قادة فلسطينيين وإسرائيليين، لم يقدّم طلبًا واضحًا من الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار، أو جدولًا زمنيًا يقضي بذلك، بل اكتفى بالتحذير من التصعيد، وفقًا لصحيفة «جارديان» البريطانية.
رغم عدم مطالبة المبعوث الأمريكي بوقف إطلاق النار بشكل واضح، مع الموقف المُعلن من الرئيس الأمريكي، بأحقية إسرائيل في «الدفاع عن نفسها»، إلا أن وزير الخارجية اﻷمريكي، أنتوني بلينكن، ثمّن الجهود التي تقوم بها مصر في محاولة للتوصل إلى وقف «للأعمال العدائية، وأهمية العمل معًا على إقرار السلام في المنطقة»، (في إشارة إلى المحاولات الدبلوماسية المصرية للوصول لاتفاق وقف إطلاق نار) وذلك خلال اتصال، اليوم، مع نظيره المصري سامح شكري، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وعبرت إلى الجانب المصري ثلاث سيارات إسعاف تحمل أول ثلاثة مصابين، أحدهم طفل، بحسب مراسلنا من أمام المعبر المصري الحدودي.
وبدأت سيارات المساعدات المصرية في العبور إلى الجانب الفلسطيني، الذي استقبل بالفعل أربع سيارات مستلزمات طبية من الهلال اﻷحمر المصري، إلى جانب 15 سيارة وقود، فيما لا تزال 20 سيارة وقود أخرى تنتظر المرور إلى اﻷراضي الفلسطينية، وكذلك 13 سيارة مساعدات غذائية، في حين كانت حركة عبور المسافرين من المعبر تسير بصورة عادية، حتى كتابة النشرة.
وارتفع عدد اﻷطباء المصريين المتطوعين لإغاثة الجرحى في قطاع غزة الفلسطيني إلى 1800 متطوع، وفقًا لآخر مراجعة قامت بها نقابة الأطباء للقوائم المتوفرة لديها، حسبما قال أمين عام النقابة، أسامة عبد الحي، الا انه لم يتم السماح لهم بالسفر لغزة حتي الان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات