انتقادات عنيفة لوصف “الإفتاء المصرية” فتح إسطنبول الذي بشر به الرسول بـ”الاحتلال العثماني

من جديد أثارت دار الإفتاء المصرية الجدل حول قضية تتعلق بالدولة العثمانية القديمة كما أثارتها مرات مع العثمانيون الجدد “الأتراك” بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، ففي بيان أخير اعتبرت دار الإفتاء أن دخول العثمانيين على يد السلطان محمد الفاتح مدينة القسطنطينية عاصمة الدول البيزنطية بـ”الاحتلال العثماني لإسطنبول”.
وقال البيان: “وقد بُنيت آيا صوفيا، ككنيسة خلال العصر البيزنطي عام 537 ميلادية، وظلت لمدة 916 سنة حتى احتل العثمانيون إسطنبول عام 1453، فحولوا المبنى إلى مسجد”.
وتوجه رواد مواقع التواصل الاجتماعي بانتقادات عنيفة للفتوي، ولوصف فتح القسطنطينية بالغزو، رغم الحديث النبوي
الذي اعتبره حدثا فاصلا في تاريخ الإسلام.
وعلق د.محمد الصغير، ‏‏‏مستشار وزير الأوقاف المصرية، وكيل اللجنة الدينية بمجلس الشعب السابق وعضو مجلس الشورى، منتقدا الفتوى ولم يستبعد تطرف مواقفهم مجددا لصالح الحاكم، فقال “دار الإفتاء في مصر تصف فتح القسطنطينية بالاحتلال العثماني ! ولا نستبعد إذا أن يصفوا فتح مصر بالاحتلال العربي ؟!”.
وكتب في تغريدة تالية على حسابه على “تويتر” بشر رسول اللهﷺ بفتح القسطنطينية مرارا ووصف ذلك بأجمل الأوصاف” لتفتحن القسطنطينية فلَنِعمَ الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش” رواه أحمد
وأضاف “وغير السلطان محمد بن مراد اسمها إلى إسلامبول وعرف بعدها بمحمد الفاتح .. ثم تأتي دار الإفتاء بمصر لتصف ذلك كله بالاحتلال العثماني تقربا إلى الشيطان”.
واستغرب كثير من النشطاء مخالفة الفتوى لحديث رسول الله “ستفتح عليكم القسطنطينية فنعم الأمير أميرها ونعم الجيش هذا الجيش”، واعتبروا “الدار” معبرة في فتاواها عن رغبات السيسي وأجهزته.

وقال آخرون إنها مؤسسة الحاكم وبتوجهاتها تعتبر معادية للأمة وتنحاز للسيسي وحكام الثورة المضادة .

وعلق الصحفي التركي حمزة تكين على من ضعفوا حديث رسول الله أن ذلك يعود إلى هوى رضا الحكام وليس قواعد الجرح والتعديل

أما الأكاديمي محمد المختار الشنقيطي فقال: “دار الإفتاء المصرية -التي تحولت دار افتراء سيساوية- تهاجم العثمانيين لتحويلهم كنيسة آيا صوفيا مسجدا منذ قرون، وتنسى مسجد قرطبة الذي حوله الأسبان كنيسة قبل ذلك وهو أجلُّ وأجملُ من آيا صوفيا. حتى في رواسب حروب العصور الوسطى الدينية التي تجاوزها البشر يأبى الأنذال إلا الانحياز للعدو”

وأعتبر نشطاء أن الدولة العثمانية هي حضارة 600 عام في حماية الدولة الإسلامية ومقرا للخلافة.
https://twitter.com/famercenter/status/1170319087622348801

ويبدو أن توقعات الشيخ الصغير باستمرار دار الإفتاء المصرية في أداء التكليفات على مقاس السيسي فقبل ساعات أصدر ما يسمى ب”مؤشر الفتوى” بدرا الإفتاء بيانا يهاجم فيه الرئيس التركي وقال “أردوغان يواصل استغلال الدين والفتاوى بتركيا لترسيخ ديكتاتوريته”.
وزعم مؤشر الفتوى بدار الإفتاء في مصر أن “أردوغان استخدم إماماً وداعية أسترالياً من أصل سوري لتهريب أسلحة بين ليبيا وسوريا”.
وفي فبراير الماضي أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانا تحذر فيه من سماع مسلسلات تركيا التاريخية تحديدا قيمة ارطغرل وقيامة عثمان ووادي الذئاب المتوقف عرضه بعد انتهاء حلقاته قبل نحو 4 سنوات، وقال نشطاء إن الهدف من الهجوم ليس اعتراضا على المحتوى أو تقييما للأداء وإنما لاستغلال أردوغان لها في استعادة أمجاد الدولة العثمانية، في الوقت الذي دعت فيها “دار الفتوى” ببيان إلى الاستماع لمسلسلات “الاختيار” والذي يروج لبطولات الجيش في سيناء، ولم ينبس ببنت شفه عن مسلسلات “تزين الرذيلة وتنشر ثقافة الانحلال”.

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …