انطلاق قمة يابانية روسية لبحث النزاع الإقليمي بين البلدين

بدأ اليوم الخميس، لقاء قمة بين رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في منتجع “ناتاجو” جنوب غربي اليابان، وسط تطلعات أن يحرز اللقاء تقدمًا باتجاه توقيع سلام ينهي سنوات طويلة من الخلاف حول قضية جزر غرب المحيط الهادي المتنازع عليها.

وذكرت وكالة أنباء “كيودو” اليابانية أنه من المتوقع أن يوقع الجانبان بعض الاتفاقيات بشأن التعاون الاقتصادي في مجالات مختلفة، بينها التكنولوجيا الطبية والطاقة والزراعة والبنى التحتية.

وتعهد “آبي” بحل النزاع الإقليمي بين البلدين أملاً في ترك إرث دبلوماسي لم يتمكن والده وزير الخارجية الأسبق من تحقيقه، وأيضاً في إقامة علاقات أفضل مع روسيا لمواجهة صعود الصين.

وقال “آبي” للصحفيين قبيل مغادرة طوكيو “أرغب في التفاوض كممثل لليابان بمشاعر سكان الجزر السابقين المحفورة في قلبي”.

وفيما يتعلق بقضية الكوريل المتنازع عليها بين البلدين، أعلن الرئيس الروسي قبيل وصوله اليابان، أن موسكو تسعى إلى حل هذه القضية وتوقيع معاهدة السلام بين البلدين، لكن ذلك ليس على حساب مصالحها.

ودعا بوتين إلى إيجاد حل وسط. وأشار إلى أنه من السابق لأوانه الآن الحديث عن التوصل إلى اتفاق.

وفي وقت سابق، أكد يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي أهمية دعوة رئيس الوزراء الياباني لاستقبال بوتين في مدينة ناغاتو، وهي مسقط رأس شينزو آبي.

واعتبرها خطوة غير مسبوقة من قبل رئيس الحكومة اليابانية حيال ضيف أجنبي رفيع المستوى.

وفي هذا السياق، تؤكد موسكو على أهمية بناء علاقات الثقة والتعاون بين البلدين من أجل حل قضية معاهدة السلام بينهما، مشيرة إلى أن التبادل التجاري بين البلدين انخفض في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام بنسبة 28% بسبب انخفاض أسعار المواد الخام والعملات وفرض العقوبات على روسيا.

وتستمر زيارة بوتين التاريخية وهي الثالثة له في منصب الرئيس، يومين، يبحث خلالها أبرز قضايا الأجندة الدولية، بينها الوضع في شبه الجزيرة الكورية.

والتقى بوتين وآبي هذا العام ثلاث مرات، الأولى في مايو بسوتشي الروسية، والثانية في سبتمبر في فلاديفوستوك الروسية، والثالثة في ليما على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، الشهر الماضي.

ويتعلق الخلاف بين روسيا واليابان بأربع جزر من أرخبيل “الكوريل” احتلها الاتحاد السوفييتي نهاية الحرب العالمية الثانية.

وتطالب طوكيو باستعادة تلك الجزر، الأمر الذي حال دون توقيع البلدين اتفاق سلام منذ نهاية الحرب عام 1945.

وتتعثر المفاوضات حول تلك الجزر البركانية الأربع، التي تسميها اليابان أرض الشمال، منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية في مارس 2014، في خطوة نددت بها طوكيو انسجاماً مع موقف الغرب.

شاهد أيضاً

حماس في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي: جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم

 أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الأربعاء، أنَّ جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم ولن تفلح …