تشير التوقعات إلى اختيار الرئيس المنتخب جو بايدن لمستشاره للسياسة الخارجية أنتوني بلينكن ليتولى منصب وزير الخارجية في إدارته الجديدة.
وقالت مصادر لمواقع وصحف بلومبرج وأكسيوس ونيويورك تايمز إن بايدن سيعلن عن تعيين بلينكن وزيرا للخارجية، في حين قالت صحيفة فايننشال تايمز إن بلينكن سيعمل مستشارا للأمن القومي، على أن يتولى منصب وزير الخارجية شخص آخر (الذي من المحتمل أن يكون مستشارة الأمن القومي السابقة سوزان رايس).
وذكرت رويترز أنه من المحتمل أن يعلن بايدن عن تشكيل الحكومة الجديدة غدا الثلاثاء.
وتتضمن الأسماء المرشحة لمنصب وزير الخارجية الأميركي، “نائب وزير الخارجية السابق توني بلينكين، ومستشارة الأمن القومي السابقة سوزان رايس، والسيناتور كريس كونز، والسيناتور كريس مورفي، ونائب وزير الخارجية السابق الذي خدم في إدارتي أوباما وجورج بوش الابن، ويليام بيرنز” لكن وسط كثير من التخمينات يبقى “بيرنز، وبلينكين، ورايس”، الأقرب إلى المنصب.
ليس لصالح مصر
ومن المتوقع أن يكون اختيار بلينكن لمنصب وزير الخارجية تأثير على مصر، إذ أن بلينكن، والذي عمل نائبا لوزيرة الخارجية خلال فترة رئاسة باراك أوباما للولايات المتحدة، وجه انتقادات الأسبوع الماضي عبر تويتر ضد إلقاء القبض على حقوقيين يعملون في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حيث قال ان لقاء الحقوقيين بالدبلوماسيين الأجانب ليس جريمة يعاقبون عليها.
Share concern re. #Egypt's arrests of three employees of the Egyptian Initiative for Personal Rights. Meeting with foreign diplomats is not a crime. Nor is peacefully advocating for human rights. https://t.co/hR5JtLcAYI
— Antony Blinken (@ABlinken) November 20, 2020
وكان بلينكين يعلق علي بيان لـ “مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل” في أمريكا يقول: “نشعر بقلق بالغ إزاء احتجاز اثنين من موظفي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والتي تعمل على تعزيز وحماية الحقوق والحريات في مصر. تؤمن الولايات المتحدة بأنه يجب أن يتمتع جميع الناس بحرية التعبير عن معتقداتهم والدعوة سلمياً”.
ورد بلينكين معلقا: أشاركم القلق على اعتقال مصر لثلاثة من موظفي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. لقاء الدبلوماسيين الأجانب ليس جريمة. كما أنه لا يدافع سلميا عن حقوق الإنسان”.
ضد حصار قطر
وبلينكن ضد حصار قطر ومع ناتو عربي، إذ سبق أن قال بلينكن في تصريحات لسي إن إن عام 2017: “”ما لا نريد (أمريكا) القيام به في الوقت الحالي هو كما يلي، الرئيس ترامب كان يتحدث عن انشاء حلف ناتو عربي عندما كان في السعودية، والآن (مع الأزمة القطرية) نرى مدى صعوبة ذلك، لأن هناك دول لديها مصالح مختلفة.
وتابع قائلا: “حلف ناتو عربي يعني بالنسبة لنا جبهة موحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) إلا أن المملكة العربية السعودية تراه جبهة ضد إيران وسيسحبوننا (أمريكا) إلى الانقسام السني الشيعي ويجبروننا على الوقوف بأحد الصفوف، وهذا ليس مكانا جيدا لنتواجد به الآن.”
ولفت بلينكن إلى أن “على ما يبدو، زيارة ترامب للسعودية وابداء الدعم غير المشروط للمملكة، شجعتهم على اتخاذ هذه الخطوة (قطع العلاقات مع قطر) وتتالت بعدها تصريحات مسؤولين أمريكيين يدعمون موقف ترامب، إلا أننا نخاطر بقاعدة عسكرية أساسية (بقطر) نستخدمها بشكل يومي في قتال داعش.”
وتوني بلينكين، نائب وزير الخارجية السابق ونائب مستشار الأمن القومي، والذي من المرجح أن يلقى قبولاً من الحزبين داخل مجلس الشيوخ، شغل مناصب سياسية رفيعة في البيت الأبيض في ظل إدارة أوباما، وهو الأقرب إلى الرئيس المنتخب؛ فقد عمل الدبلوماسي، البالغ من العمر 58 عاماً، كمستشار للسياسة الخارجية لبايدن في مجلس الشيوخ وكان أحد كبار مساعديه في حملة الانتخابات الرئاسية كما أنه معروف بنظرته المعتدلة.
يهودي الديانة
وبحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، فإن بلينكين ينتمي للديانة اليهودية وزوج والدته أحد الناجين من الهولوكوست وقد لعب دوراً بارزاً في حملة بايدن، حيث ركز في رسالته للناخبين اليهود على أن ترمب لم يكن جيداً لإسرائيل، لأن الضرر الذي ألحقه بالمكانة الدولية للولايات المتحدة يضر بالدولة الإسرائيلية أيضاً.
ويعتقد ناداف تامير، الدبلوماسي الإسرائيلي السابق والمستشار الحالي للشؤون الدبلوماسية والدولية لدى مركز بيريز للسلام والابتكار، أن حكومة نتنياهو ستفضل بالتأكيد بلينكن، الذي سيلتزم بشكل وثيق بأجندة بايدن عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط.
ويعتقد المراقبون أن بايدن ربما يدفع برايس إلى منصب مستشار الأمن القومي الذي لا يحتاج موافقة من الكونغرس، لكن هذا لا يعني انعدام فرصها لمنصب وزير الخارجية، وهو ما سيعني تغيراً كبيراً في سياسات واشنطن تجاه قضايا رئيسة في الشرق الأوسط. وتقول مجلة “نيوزويك” إن “تعيين رايس سيكون علامة على أن بايدن سيكون أقل تسامحاً مع إسرائيل فيما يتعلق بقضية المستوطنات”
وتعهد بايدن بتقديم دعم “لا يتزعزع” لإسرائيل، إذ لا تزال تل أبيب الحليف القوي لقادة أميركا من الحزبين في منطقة تموج بها الاضطرابات، وهو أمر لن يتخلى عنه بايدن لإرضاء المزيد من الشخصيات الديمقراطية الراديكالية، ومع ذلك فإن اختياره لرايس سيكون له بعض التأثير على علاقة البلدين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات