سادت حالة من الغضب ممزوجة بالسخرية أوساط الناشطين العرب، بعد الكشف عن تقديم السلطات السعودية تأشيرات حج مجانية، لرئيس حزب “القوات اللبنانية” المسيحي “سمير جعجع”, فى الوقت الذى تواصل فيه السعودية عرقلة أداء المواطنين القطريين للعمرة والحج للعام الثاني على التوالي.
واتهم الناشطون السعودية بتسييس الحج والبحث عن مصالحها السياسية عبر تقديم تأشيرات حج لحلفائها ومنعها عن المختلفين معها، ضاربين المثل بحرمان القطريين من الحج للعام الثاني على التوالي، إثر المقاطعة والحصار الذي أقرته الرياض على الدوحة.
كما أشاروا إلى أن حصة “تيار المستقبل” الذي يتزعمه “سعد الحريري”، جاءت هذا العام منقوصة، بعد الأزمة التي اندلعت بينه وبين السلطات السعودية، العام الماضي، والتي دفعته لإعلان استقالته من رئاسة الحكومة من الرياض، قبل أن يتراجع عنها لاحقا بعدما عاد إلى بيروت.
وضجت مواقع التواصل أيضا، بصور مركبة، يظهر فيها “جعجع” (المسيحي الديانة)، بلباس الحج، داخل الحرم المكي، إلى جانبه زوجته النائب “ستريدا جعجع” بالحجاب.
كما تناقل الناشطون، صورا لـ”جعجع”، وقد ترك لحيته لتشبه لحى الدعاة الكبيرة، حالقا شاربه، معتبرين أنه الداعية الجديد لـ”آل سعود” في لبنان, حسبما ذكر موقع الخليج العربي.
وطالب الناشطون، الذين انتقدوا تقديم هذه التاشيرات لـ”جعجع”، بسحب تنظيم الحج من السعودية، ومنح إدارة الحج إلى منظمة التعاون الإسلامي، متهمين المملكة بسوء استخدام الشعائر الدينية، خدمة لمصالحها.
يأتي ذلك، في ظل تعثر كبير في تشكيل الحكومة اللبنانية، وحديث متصاعد حول دور قد يكون لـ”جعجع” في رئاسة حكومة لبنان، إذا اعتذر “الحريري” عن عدم الاستمرار في مهمته.
ورغم تكليفه برئاسة الحكومة منذ 3 أشهر، إلا أن جهود “الحريري” لإعلان تشكيلها لا تزال تراوح مكانها؛ ما عزته مصادر صحفية لبنانية إلى “تدخلات سعودية لعرقلته”؛ الأمر الذي نفاه المكتب الإعلامي لـ”الحريري” في بيان صحفي أصدره، الثلاثاء الماضي.
ويسود غموض حول حقيقة العلاقة الحالية بين “الحريري” وولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”.
ورغم تأكيدات “بن سلمان” أن العلاقة مع “الحريري” على ما يرام، وأن السعودية لا تتدخل في لبنان، إلا أن ثمة تحليلات تشير إلى استمرار التوتر بين الجانبين، على خلفية أزمة احتجاز الأخير في الرياض وإجباره على الاستقالة، كمحاولة سعودية للضغط على “حزب الله”.
ويرى مراقبون ومحللون أن “التسييس” أدى دورا كبيرا في زيادة حصة هذا الفريق وحرمان الفرق الأخرى داخل لبنان، تبعا للمواقف السياسية.

عرقلة أداء المواطنين القطريين للعمرة والحج
يأتى ذلك فى الوقت الذى تواصل فيه السعودية عرقلة أداء المواطنين القطريين للعمرة والحج للعام الثاني على التوالي.
وتؤكد الوقائع المثبتة من منظمات دولية، أنّ السعودية لم تتعامل بشكل رسمي مع وزارة الأوقاف القطرية، وهي الجهة المخولة بتسجيل وتسهيل أمور الحجاج القطريين، ولم تسمح لحملات الحج القطرية بالقيام بإجراءات فاعلة تخدم الراغبين في الحج.
وتركت شأن التسجيل للحج وتوفير خدمات الإعاشة والتنقل لكل حاج يقوم فيها بنفسه، وأنه في ظل الإشكاليات والصعوبات التي تعرض لها مواطنو قطر في الموسم الماضي من طرد من قلب الحرم المكي، وحرمانهم من أداء الشعائر، ومنعهم من العودة أو حجزهم أو استجوابهم أو مساءلتهم, حسبما ذكر موقع “الحرية والعدالة”.
ولم يعد بإمكان الحاج القطري أن يقوم بترتيب أموره بشكل فردي في ظل غياب الأمن والسلامة الشخصية التي يفترض أن توفرها السلطات السعودية للحاج القطري أسوة بكل الحجاج من جميع دول العالم.
كما لا تزال السلطات السعودية تواصل وضع العراقيل أمام الحجاج القطريين والمقيمين في الموسم الثاني على التوالي، ولا يزال الراغبون منهم في أداء مناسك الحج لهذا العام يواجهون صعوبات تتعلق بالتسجيل والتأشيرات والنقل وخدمات السكن والإعاشة والتحويلات المصرفية.
يشار إلى أن القائم بالأعمال السعودي في لبنان “وليد البخاري”، قال إن المملكة منحت 25 تأشيرة حج لـ”جعجع”، نافيا الأنباء المتداولة بشأن تفضيل السعودية “جعجع” على “الحريري” في تأشيرات الحج.

علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات