بالمشاحنات وتسلق الأسوار.. يبدأ طلاب مصر العام الدراسي

مشادات وطرد للتلاميذ وتسلق أسوار وطوابير صباحية في الشوارع وتسرب طلابي، تلك هي أبرز مشاهد أول أيام العام الدراسي الجديد في مصر، الذي بدأ في معظم محافظات مصر خلال اليومين الماضيين.

وفي القاهرة, عبر عدد من أولياء أمور طلاب «مدرسة تحيا مصر 1» في حي الأسمرات، التي افتتحها طارق شوقي وزير التربية والتعليم بحكومة سلطة الانقلاب االعسكري أمس، عن غضبهم بسبب طرد مديرة المدرسة عددا من الطلاب لعدم ارتداء الزي المدرسي, وذلك عقب مغادرة الوزير للمدرسة, وقال معلمون في المدرسة إنها منطقة شعبية وقد اعتاد الطلاب عدم الالتزام بالزي المدرسي، أو الاعتماد على رجال أعمال في توفيره للطلاب.
وزير التعليم قال إنه سيأمر بالتحقيق فيما تردد عن طرد الطلاب مشيرا إلى أنه لا يقبل بطرد تلميذ من مدرسة، وأنه إذا كان هناك أي لبس في فهم تعليمات المدرسة ينبغي توضيحها لولي الأمر من دون التأثير على التلميذ.
وتابع: لدينا أكثر من 50 ألف مدرسة، والأغلبية الكبرى من المدارس خضعت للصيانة، ونصارع الزمن وفق الإمكانيات المتاحة.
وعن الوجبة المدرسية، أوضح أن الوزارة  بذلت جهدا كبيرا من أجل تقديم وجبة مدرسية أفضل، وقد «قضينا الصيف كله للوصول إلى وجبة مدرسية ممتازة بشكل أفضل وتعاقد أفضل».
وكان العام الدراسي الماضي شهد مئات الوقائع التي تسمم فيها الطلاب بسبب الوجبات المدرسية.
وفي محافظة القليوبية، اضطر طلاب مدرسة «ورورة الابتدائية» لتنظيم طابور المدرسة الصباحي في الشارع لعدم وجود ساحة داخل المدرسة.
وقال عضو إدارة بنها التعليمية في محافظة القليوبية، حلمي عبد الشافي، إن الطلاب يعانون من تلك المأساة منذ سنوات، مشيرًا إلى أن المواطنين شكوا كثيرًا للمسؤولين دون أي استجابة، فالمدرسة لا يوجد بها ساحة ولا باب مغلق عليها، وأي شخص يستطيع الدخول إلى المدرسة، إضافة إلى وجود محول كهربائي ملاصق للمدرسة.
كما لجأت إدارة مدرسة «الجوهرية الابتدائية» في قرية «محلة مرحوم» في محافظة الغربية وسط الدلتا لتنطيم الطابور الصباحي في الشارع، واخترق المارة من المواطنين صفوف الطوابير لعبور الشارع إضافة إلى عبور السيارات بجوار التلاميذ.
وتقع المدرسة في منزل قديم مكون من 7 غرف تم تحويله لمدرسة ابتدائية، ولا يوجد فناء في المدرسة لتنظيم طابور الصباح أو ممارسة الأنشطة.
وفي البحيرة، منع أولياء أمور قرية ليديا القصر، أمس، أبناءهم من الدراسة لليوم الثاني على التوالي احتجاجًا على عدم وصول أثاث مدرسة «شهداء بورسعيد» مع بداية العام الدراسي رغم الانتهاء من أعمال البناء والتشطيبات النهائية وتسليمها لإدارة المدرسة.
وفي واقعة أخرى في الخصوص، تدافع أولياء الأمور أمس، مع أبنائهم الطلاب داخل مدارسهم، وافترشت والدات الطلاب فناء المدرسة، بهدف تسكينهم في الفصول، دون وجود رقيب أو مسؤول.
وفي محافظة أسيوط، في صعيد مصر، سلق طلاب «مدرسة منقباد الابتدائية» أسوار المدرسة بمساعدة أولياء الأمور لدخول الفصول قبل طابور المدرسة وحجز المقاعد الأولى.
وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا صورا للطلاب وللطالبات، أثناء تسلقهم سور المدرسة والحوائط، للدخول إلى فصولهم قبل مواعيد الدراسة، بهدف حجز مقاعد في الصفوف الأولى، وتجنب التكدس، وكذلك هروبهم من المدرسة بعد تسلقهم للأسوار العالية.
وفي الإسكندرية، شهد محيط مدرسة «أمبروزو» وسط المدينة، مشاجرة بين أولياء الأمور وسائقي «توك توك» تجمعوا أمام المدرسة ورفضوا إفساح الطريق لتسهيل دخول وخروج التلاميذ.
وأغلق سائقو «التوك توك» الطريق أمام سيارات أولياء الأمور وأتوبيسات نقل التلاميذ، مما تسبب في مشاجرة بين أولياء الأمور وسائقي التوك توك، الذين هددوا أولياء الأمور بمنعهم من دخول أبنائهم للمدارس طوال العام الدراسي، في غياب أجهزة الأمن تمامًا.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن توزيع مطبوعات دراسية مجانية على التلاميذ، مدونة عليها عبارات وصور لتجميل صورة الشرطة.
وقالت الوزارة في بيانها: إنه «في إطار إستراتيجيتها الهادفة في أحد محاورها للتواصل الإيجابي والفعال مع كافة فئات المجتمع المصري، وتفعيل الدور المجتمعي لهيئة الشرطة في الأوساط الجماهيرية وصولا لتحسين الصورة الذهنية لدى الرأي العام، وبمناسبة استقبال العام الدراسي الجديد، أعدت الوزارة مطبوعات «كراسات، جداول الحصص» مدونة عليها العبارات والصور التي تؤكد على حسن العلاقة بين رجل الشرطة والمواطن وبث روح الولاء والانتماء للوطن وتضحيات جهاز الشرطة لتحقيق الأمن والإستقرار، وذلك لتوزيعها على التلاميذ والطلاب خلال الأسبوع الأول من الدراسة في كافة محافظات الجمهورية، بالتنسيق مع الإدارات التعليمية».

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …