أعلن رئيس قمة الاتحاد الأوروبي أنه تم الاتفاق بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي على إرجاء البريكست حتى 31 أكتوبر المقبل، بحسب سبوتنيك.
وقال توسك في تغريدة على موقع تويتر اليوم الخميس: ” الدول السبع والعشرين المتبقية في الاتحاد والمملكة المتحدة وافقوا على إرجاء البريكست حتى 31 أكتوبر، هذا يعني أن هناك ستة أشهر إضافية للمملكة المتحدة لإيجاد أفضل حل ممكن”.
وكان توسك قد أعلن، اليوم الخميس، أن زعماء الدول السبع والعشرين المتبقية في الاتحاد وافقوا على تأجيل خروج بريطانيا.
وكتب توسك في تغريدة على موقع تويتر: ” زعماء الدول السبع والعشرين المتبقية في الاتحاد وافقوا على تأجيل خروج بريطانيا”، مشيرا إلى أنه سيجتمع مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للحصول على موافقتها.
من جهتها قالت رئيسة الوزراء البريطانية، تريزا ماي، إنّ بلادها لا يزال بإمكانها مغادرة الاتحاد الأوروبي في 22 مايو المقبل، على الرّغم من تأكيدها قبول تأجيل “بريكست” حتّى 31 أكتوبر.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها المسؤولة البريطانية، خلال مؤتمر صحفي عقدته من العاصمة البلجكية، بروكسل، الأربعاء، عقب انتهاء القمة الأوروبية الطارئة التي انعقدت؛ لمناقشة عملية خروج لندن من الاتحاد.
ماي في تصريحاتها لفتت إلى أنه بالإمكان الخروج من الاتحاد قبل 31 أكتوبر، موضحة أنها قبلت التأجيل حتى نهاية أكتوبر كأقصى تقدير.
وشددت ماي على ضرورة مغادرة بلادها للاتحاد الأوروبي من خلال اتفاق في أسرع وقت ممكن، على حد تعبيرها.
وتابعت قائلة “الاتحاد الأوروبي وافق على إمكانية إنهاء اتفاقية بريكست قبل 31 أكتوبر، حال الحصول على مصادقة البرلمان البريطاني”، مشيرة أنها هي من طلب الزعماء الأوروبيين ذلك.
واستطردت ماي قائلة “وبالتالي إذا نجحنا في تمرير اتفاقية بريكست من البرلمان خلال أول 3 أسابيع من شهر مايو، لن نكون مضطرين لخوض انتخابات البرلمان الأوروبي؛ ومن ثم نخرج رسميا من الاتحاد يوم السبت 1 يونيو”.
ولفتت إلى أن بريطانيا سيكون عليها أداء كافة الحقوق والواجبات التي تقتضيها عضويتها بالاتحاد الأوروبي طيلة فترة التأجيل الممنوحة لها.
وجددت ماي اتهامها للبرلمان البريطاني بالتسبب في عدم تحقيق الخروج من الاتحاد في 29 مارس الماضي كما كان مقررًا من قبل، مضيفة “لقد طرحت الأمر للتصويت ثلاث مرات بالبرلمان لكن لم يتم تحقيق الأغلبية المطلوبة”.
وامتنعت ماي في المؤتمر الصحفي عن الإجابة على أسئلة حول مصيرها كرئيسة للوزراء، ولحزبها “المحافظين”.
ومن المنتظر أن تقوم ماي اليوم الخميس، بإبلاغ البرلمان البريطاني بالقرارات التي تم اتخاذها في القمة الأوروبية الطارئة.
تجدر الإشارة أن البيان الختامي للقمة المذكورة، نص على أن تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون ساريًا حتى 31 أكتوبر، وأنه “إذا توصلت الأطراف المعنية لاتفاق بشأن الخروج قبل هذا التاريخ فإن عملية الخروج تبدأ في أول يوم بالشهر التالي”.
وشدد على “ضرورة الا يلحق هذا التأجيل أية أضرار بالعمل المنتظم لمؤسسات الاتحاد الأوروبي”.
وتابع “وإذا ظلت بريطانيا عضوة بالاتحاد الأوروبي خلال الفترة من 22 إلى 26 مايو/أيار المقبل، وإذا لم تتم المصادقة على اتفاق الانفصال حتى 22 من ذات الشهر، فإنها ستكون مضطرة لخوض انتخابات البرلمان الأوروبي بموجب قوانين الاتحاد”.
واستطرد البيان موضحًا أنه “إذا لم تفِ بريطانيا بهذا الإلتزام، تصبح اتفاقية بريكست سارية في 1 يونيو”.
كما شدد على أن اتفاقية الانفصال غير مفتوحة للنقاش ثانية، وأنه خلال فترة التأجيل لن يكون هناك اي تفاوض بشأن الإعلان السياسي الذي سيحدد العلاقة المستقبلية بين الأطراف.
وأكد البيان أن بريطانيا ستستمر كدولة عضو بالاتحاد الأوروبي طيلة فترة التأجيل، وأن للندن الحق في إبطال اتفاقية “بريكست” متى شاءت.
البيان شدد كذلك على ضرورة مساهمة بريطانيا في الإيفاء بمهام الاتحاد الأوروبي، مضيفا “على بريطانيا وهي تشارك في آلية اتخاذ القرارات، تجنب أية خطوات من شأنها عرقلة تحقيق أهداف الاتحاد”.
وفي وقت سابق أمهل زعماء الاتحاد الأوروبي ماي حتى 22 مايو المقبل للانسحاب من التكتّل في حال وافق المشرعون في بلادها على اتفاق الخروج، وحتى 12 أبريل إذا رفضوه.
ويرفض أغلب النواب بمجلس العموم البريطاني (البرلمان) بعض التفاصيل في الاتفاق، خصوصا المتعلقة بالحدود مع جمهورية أيرلندا، العضو في الاتحاد.
لكنهم يرفضون أيضًا الخروج دون اتفاق، ما وضع البلاد في دوامة ما تزال مستمرة منذ شهور، وسط إصرار بروكسل على خطة “بريكست” بصيغتها الحالية.
واتخذت المملكة المتحدة قرارا بمغادرة الاتحاد الأوروبي عقب استفتاء أجرته في 23 يونيو 2016، بدأت إثره، رسميا، مفاوضات الخروج من التكتّل، عبر تفعليها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات الخروج.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات