قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة، إن بلاده ستتجاوز قريبا جدا تقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية، مبينا أنها لن تنسى في الوقت نفسه كل من استغل الأزمة (المالية)، ومن قدّم تضحيات خلالها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي في اجتماع مع رؤساء فروع حزب العدالة والتنمية عقد بالعاصمة أنقرة.
وأكد أردوغان أن “ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة يرجع إلى عدم تجاوبنا مع طلبات الولايات المتحدة المخلة بسيادتنا، وهو ما يشير إلى أن المسألة سياسية بحتة”.
وأضاف أن بلاده لا تواجه مشاكل في قطاعات التعليم والصحة والأدوية، ولا في أي قطاع آخر.
وشدد أن “ارتفاع سعر صرف الدولار إلى 7 ليرات فجأة في أغسطس بعد أن كان بمستوى ثابت خلال يوليو / تموز، يعد دليلا على محاولة اغتيال اقتصادية بحد ذاتها”.
وقال: “قريبا جدا.. تركيا ستتجاوز تقلبات الأسعار، لكنها لن تنسى في الوقت نفسه كل من استغل الأزمة (المالية)، وكذلك من ضحى خلالها”.
وبيّن الرئيس التركي أن “الرد على الجهات التي تريد توجيه ضربات لتركيا من خلال سعر الصرف، يجب أن يكون عبر الاستفادة من تقلبات سعر الصرف وتوظيفها في الصادرات، بما ينعكس إيجابا على الإنتاج وخلق فرص العمل”.
وتابع: “يجب أن يقتصر استخدام العملات الأجنبية على ما له صلة بالخارج، مثل عمليات الاستيراد والتصدير، وعلى المواطنين الوثوق بعملتهم المحلية”.
كما أكد “ضرورة تحويل كافة المدخرات من العملات الأجنبية إلى الليرة التركية، والتوجه إلى المؤسسات المالية التي تتعامل بالليرة”.
موقف قطر من الأزمة
وضخ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بتخصيص 15 مليار دولار كاستثمارات قطرية مباشرة في تركيا، أجواء التفاؤل السائدة هناك بمواصلة تعافي الليرة واستردادها لقيمتها أمام الدولار.
وانعكس الاستثمار القطري الذي تم الإعلان عنه عقب لقاء جمع أمير قطر بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخزانة والمالية براءت البيرق الشهر الماضي في العاصمة أنقرة؛ فورا على سعر صرف العملة المحلية حتى وصل إلى 5.6 ليرات مقابل الدولار الواحد.
وجاء الاستثمار القطري عقب سلسلة تطورات أنعشت السوق التركي وأوقفت تدهور الليرة، من بينها إجراءات خارجية مرتبطة بمواقف الدول الأوروبية من تركيا وأخرى داخلية تتعلق بإجراءات البنك المركزي التركي.
لكن الكثير من القراءات تشير إلى أنه ما زال في حكم المبكر التعرف على المسار الذي سيسلكه سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار، رغم اتساع نطاق التفاؤل الحذر في أوساط المراقبين الذين توقعوا أن تواصل الليرة التركية تعافيها في ظل استمرار ذات المعطيات.
توقعات بالتحسن
ويتوقع رئيس منتدى رجال أعمال الأناضول “آسكون” حسن الجسور أن تواصل الليرة التركية ارتفاعها تأثرا بالاقتصاد التركي الذي حقق العام الماضي أعلى مستويات النمو عالميا.
وقال الجسور للجزيرة نت إن الاقتصاد التركي سيتحسن أكثر في ظل عمل أنقرة على تعزيز شراكاتها الدولية خصوصا مع بلدان العالم الإسلامي، وتنمية استثماراتها في قطاع التكنولوجيا تحديدا.
وخيمت أجواء التفاؤل على قادة الجاليات العربية الذين تداعوا إلى لقاء في مدينة إسطنبول لبحث آليات دعم الليرة التركية التي فقدت أكثر من 40% من قيمتها في الأيام الماضية.
من جهته، توقع الأمين العام لمنظمات المجتمع المدني السورية خضر السوطري أن تواصل أزمة الليرة التركية انحسارها، وأن يعقب هذه الموجة نمو كبير وتوسع في التجارة التركية مع اقتصادات كبيرة تمنح الاقتصاد التركي زخما وتنوعا جديدا تعينه على الاستغناء عن الاقتصاد الأميركي.
وعزز الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن أجواء التفاؤل بتحسن سعر صرف الليرة في الأيام المقبلة، قائلا إن الوضع الاقتصادي التركي تحسن وإنه ماض في التعافي خلال الأيام المقبلة.
وخلال الشهر الماضي، اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية سلسلة من الخطوات لتصعيد التوتر مع تركيا، وذلك عقب اعتقال الشرطة التركية للمواطن الأمريكي، أندرو برونسون، بتهمة مساعدة منظمة إرهابية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات