بسبب إيران.. المعارضة الإسرائيلية تتهم نتنياهو بإفشاء “معلومات سرية”

هاجمت المُعارضة الإسرائيلية، رئيس حكومة تسيير الأعمال، بنيامين نتنياهو، لكشفه بمؤتمر صحفي، معلومات سرية تمتلكها إسرائيل عن الملف النووي الإيراني، بدعوى أنه يستخدم ذلك للدعاية الانتخابية.

ووفقًا لسبوتنيك، كتب بيني غانتس رئيس حزب “أزرق أبيض”، مُنافس نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري الأسبوع المقبل في تغريدة على حسابه في موقع “تويتر” إن “نتنياهو استخدم معلومات أمنية حساسة لأغراض الدعاية الانتخابية”، معتبرا ذلك “دليلا على سوء التقدير”.

وعلّق عضو الكنيست، المُعارض يائير لبيد على المؤتمر الصحفي لنتنياهو بالقول إنه “يستخدم المعلومات الاستخباراتية مرة أخرى في الدعاية الانتخابية له”، مضيفًا أن ذلك “عدم مسؤولية وطنية مروّع”.

من جانبه كتب عضو الكنيست المُعارض موشيه يعلون تغريدة على موقع “تويتر”: “حينما تفشل قضية اختلاق الكاميرات، نختلق قضية جديدة، ونعرّض المصالح الأمنية والمصادر وحياة الناس للخطر”.

واتهم يعلون نتنياهو بـ”محاولة الهرب من مقعد المُتهمين”، في إشارة إلى ملفات الفساد التي تحوم حوله.

وكشف نتنياهو مساء أمس الإثنين، عما وصفه بأنه موقع لتطوير السلاح النووي في طهران، متهمًا إيران بإخفاء أدلة تطوير أسلحة نووية من مستودع بطهران قبل وصول مفتشي الأمم المتحدة.

وقال نتنياهو، في تصريحات صحفية مقتضبة “الإيرانيون قاموا بتنظيف المستودع الذري في طهران قبل وصول مفتشي الأمم المتحدة”.

وأضاف نتنياهو “إيران لديها موقع لتطوير أسلحة نووية في آباد جنوب أصفهان، لكنها دمرته بعد أن أدركت أنه تم اكتشافه”.

وتابع: “الخرق الأكبر لوثيقة منع انتشار الأسلحة النووية ترتكبه إيران في الوقت الحالي، وإسرائيل ستواصل كشف ما وصفها بالأكاذيب الإيرانية، وستعمل على منعها من حيازة أسلحة نووية”.

وطالب “المجتمع الدولي بفرض المزيد من الضغط على إيران وفرض العقوبات”.

وذكر نتنياهو، أن موقع آباده تم الكشف عنه في سجلات نووية سبق أن اكتشفتها إسرائيل، مشيرًا إلى أن بلاده كشفت مواقع سرية جديدة على صلة ببرنامج إيران النووي.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت، أمس الاثنين، أن طهران نصبت أجهزة طرد مركزي متطورة.

وقالت الوكالة، في بيان لها، إنها أبلغت إيران بخططها لإنتاج اليورانيوم المخصب باستخدام أجهزة طرد مركزي متقدمة، وهو ما ينتهك الحظر الذي ينص عليه الاتفاق النووي”، وذلك حسب وكالة “رويترز”.

وأضافت “تم إعداد جميع أجهزة الطرد المركزي المركبة للتجربة باستخدام سادس فلوريد اليورانيوم”، برغم أنه لم يتم تجربة أي منها بتلك المادة في السابع والثامن من سبتمبر.

يذكر أن كورنيل فيروتا، القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، اجتمع يوم الأحد، مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في طهران في وقت تقول فيه طهران إن الدول الأوروبية أخفقت في الوفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

ويفرض الاتفاق قيودا على برنامج إيران النووي مقابل رفع عقوبات مفروضة عليها، لكنه بدأ يتفكك بعدما انسحبت الولايات المتحدة منه في العام الماضي وسعت لعرقلة تجارة النفط الإيراني للضغط على طهران من أجل تقديم تنازلات أمنية أكبر.

وحاولت فرنسا وألمانيا وبريطانيا إطلاق آلية مقايضة تجارية مع إيران لحمايتها من العقوبات الأمريكية، لكنها تواجه صعوبات شديدة في تطبيقها، ومنحت إيران القوى الأوروبية 60 يوما للقيام بتحرك فعال لإنقاذ الاتفاق النووي.

وبدأت إيران منذ مايو تقليص التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي ردا على الضغوط الأمريكية عليها للتفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها لوكلاء في أنحاء الشرق الأوسط.

جدير بالذكر أن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أعلن الأربعاء الماضي أن بلاده ستمنح الاتحاد الأوروبي مهلة شهرين آخرين لإنقاذ الاتفاق النووي، واستبعد روحاني التوصل إلى توافق مع أوروبا اليوم أو غدا، بشأن الاتفاق النووي.

وذكر روحاني أن خطوات إيران الجديدة لتقليص التزاماتها النووية “ستسرع” أنشطتها النووية.

شاهد أيضاً

اتفاق وقف الحرب يدخل حيز التنفيذ بعد توقيع ترامب وإيران وطهران المستفيد

دخلت مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، حيز التنفيذ، رسميا اليوم الخميس، وذلك بعد توقيع نص …