أعلنت حكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليا، أن قواتها سيطرت على مخزن يحتوي على كميات كبيرة من الذخيرة وقذائف الهاون وصواريخ غراد جنوبي العاصمة طرابلس.
وأضافت، في بيان نشره المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق على “فيسبوك”، أن الكميات الكبيرة كانت مخبأة بمنطقة الهيرة لدعم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر،من دون تفاصيل.
وفي وقت سابق الإثنين، قال قائد غرفة العمليات الميدانية بقوات الوفاق، اللواء أحمد أبوشحمة، في تصريح صحفي، إن قواتنا عززت تمركزاتها في كل محاور القتال بعد ليلة من القصف المكثف اليائس للطيران الإماراتي المسير الداعم لقوات خليفة حفتر.
ولم يذكر بوشحمة معلومات عن سقوط قتلى أو جرحى جراء القصف المكثف الذي تعرضت له محاور جنوبي طرابلس.
وقبل يومين، قالت الوفاق إن الاشتباكات المسلحة بين قواتها ومليشيات حفتر، تجددت في أغلب محاور القتال بطرابلس بعد أيام من الهدوء.
وفي سياق متصل قدمت حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليًا، شكوى ضد الإمارات، أمام مجلس الأمن الدولي، بتهمة “العدائية ودعم محاولات الانقلاب على الحكومة الشرعية”.
جاء ذلك في رسالة وجهها وزير الخارجية محمد الطاهر سيالة، الأحد، إلى مجلس الأمن، وفق بيان نشرته الصفحة الرسمية للوزارة على صفحتها بـ”فيسبوك”.
وعقد أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات خليفة حفتر، الذي يقود الجيش شرقي البلاد، مؤتمرا صحفيًا من العاصمة الإمارتية أبوظبي.
وقالت الخارجية الليبية، في رسالتها، إن تصرف الإمارات “يعد دعمًا للانقلاب على الحكومة الشرعية وخرقًا صارخًا لقرارات مجلس الأمن”.
وخاطب الوزير الليبي، مجلس الأمن، بالقول: “إننا نضع مجلسكم الموقر أمام مسؤولياته التاريخية للقيام بواجباته وحفظ السلم والأمن الدوليين وتنفيذ التزاماته السابقة أمام شعبنا ووضع المسؤولين والداعمين لهذا العدوان تحت طائلة القانون الدولي”.
واستنكرت الخارجية الليبية بـ”شدة” موقف الإمارات “العدائي” لتجعل عاصمتها “منصة إعلامية لمليشيات حفتر للتحريض على العدوان” على العاصمة طرابلس.
وحملت الرسالة الإمارات “المسؤولية الأخلاقية والقانونية” إزاء العدوان على طرابلس. مشددة على أن حكومة الوفاق “لن تسمح بالاستهانة بدماء الليبيين”.
ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب الإمارات بشأن تلك الاتهامات.
وبعد مرور بضعة أشهر من بداية الهجوم على طرابلس، تعددت إخفاقات قوات حفتر، ولم تتمكن من إحداث اختراق حقيقي نحو وسط العاصمة.
وأجهض ذلك الهجوم جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، ضمن خطة أممية لمعاجلة النزاع في البلد الغني بالنفط.
وتعاني ليبيا، منذ 2011، من صراع على الشرعية والسلطة، ينحصر حاليًا بين حكومة الوفاق وحفتر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات