قال مسؤول أمريكي كبير أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تضغط على الاتحاد الأوروبي للنظر في فرض عقوبات اقتصادية على إيران بسبب صواريخها الباليستية محذرا من اندلاع صراع إقليمي أوسع نطاقا ما لم يتم كبح طموحات طهران.
وقال براين هوك ممثل واشنطن الخاص بشأن إيران لرويترز بعد اجتماعات مع القوى الأوروبية في بروكسل “نود أن يقر الاتحاد الأوروبي عقوبات تستهدف الأشخاص والمنظمات التي تسهل تجارب إيران الصاروخية والانتشار الصاروخي”.
وقال هوك إن طهران تنقل الصواريخ الإيرانية وتكنولوجيا الصواريخ إلى سوريا وإلى حلفاء لطهران مثل قوات الحوثي في اليمن وجماعة حزب الله في لبنان وهو رأي تتفق معه القوى الأوروبية في اجتماعات خاصة.
لكن الدبلوماسية مع إيران تعد قضية حساسة للغاية للاتحاد الأوروبي لأنه يعتبر أن الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 لمنعها من تطوير أسلحة نووية أكبر انجاز للسياسة الخارجية للاتحاد منذ عشرات السنين ولا يرغب في انهيار ذلك الاتفاق.
واقترحت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في مارس عقوبات أوروبية جديدة على إيران بسبب صواريخها الباليستية وذلك وفقا لما جاء في وثيقة سرية اطلعت عليها رويترز لكن الاقتراح قوبل بالرفض من دول أوروبية أخرى تسعى لتعزيز الروابط التجارية مع الجمهورية الإسلامية ومن بين هذه الدول إيطاليا.
اتهامات أمريكية
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أدان السبت الماضي، ما وصفها بتجربة إيرانية لصاروخ باليستي متوسط المدى قادر على حمل عدة رؤوس واعتبر ذلك انتهاكا للاتفاق الدولي الخاص بالبرنامج النووي الإيراني المبرم عام 2015.
وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قال على تويتر في وقت سابق “إيران اختبرت للتو صاروخا باليستيا متوسط المدى يقدر على الوصول إلى إسرائيل وأوروبا. لا يمكن التساهل مع هذا السلوك الاستفزازي”.
ووفقا لقرار الأمم المتحدة 2231 الذي يؤيد الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، فإن طهران “مطالبة” بالإحجام عن القيام بأي عمل يتعلق بالصواريخ الباليستية التي تحمل أسلحة نووية لمدة تصل إلى ثمانية أعوام.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انسحب في مايو أيار من الاتفاق النووي، الذي تم إقراره قبل توليه الرئاسة، وأعاد فرض عقوبات على طهران. وقال ترامب إن الاتفاق معيب ولا يتضمن قيودا على تطوير إيران للصواريخ الباليستية أو وقف دعمها لمقاتلين موالين لها في سوريا واليمن ولبنان والعراق.
رد إيراني
قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، الجنرال أبو الفضل شكارجي، أول أمس الاثنين، سنستمر في تطوير واختبار الصواريخ. هذا خارج عن إطار عمل المفاوضات (النووية) وجزء من أمننا القومي الذي لن نستأذن فيه أي بلد.
وأوضح “شكارجي” -بحسب رويترز- أن بلاده ستواصل التجارب الصاروخية لتعزيز دفاعاتها، ونفى خرق قرارات الأمم المتحدة عقب مزاعم أمريكية بأنها أجرت تجربة صاروخ جديد يقدر على حمل رؤوس نووية.
وقال بهرام قاسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية “البرنامج الصاروخي الإيراني له طبيعة دفاعية… ليس هناك قرار من مجلس الأمن يحظر البرنامج الصاروخي وقيام إيران بتجارب صاروخية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات