صرحت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بأنها بدأت محادثات مع الزعماء الأوروبيين في سعيها للحصول على تطمينات بأن الوضع الخاص للحدود الإيرلندية ضمن اتفاق بريكست، أمر مؤقت.
وردا على سؤال حول الموعد المحتمل لتصويت البرلمان البريطاني المؤجل على هذا الاتفاق، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، قالت ماي: “لا نزال في بداية المفاوضات والمناقشات”. بحسب روسيا اليوم.
وتحتاج “ماي” للتطمينات الأوروبية بشأن وضع الحدود الإيرلندية لإقناع أعضاء البرلمان بدعم الاتفاق، الذي لا يشعر كثيرون منهم بالارتياح إزاء بنوده، وخاصة الترتيبات المتعلقة بحدود إيرلندا.
جدير بالذكر أن بريطانيا تحمل عبء الكثير من التسويات مع الاتحاد الأوروبى قبل تنفيذ خروج فعلى من الاتحاد بعد أشهر، ومن أبرز تلك التسويات ما يتعلق بترسيم الحدود بين أيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا، ويعارض أغلب أعضاء الحكومة البريطانية والبرلمان خطة رئيسة الوزراء لحل مشكلة الحدود والمعروفة بخطة “الباكستوب”.
من جانبها، طرحت رئيسة وزراء اسكتلندا، نيكولا ستارغن، إلى تمديد الفترة الانتقالية المقترحة لما بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، مؤكدة أن المزيد من الوقت يضمن إقامة علاقات مستقبلية سليمة، مع تأكيدها أن مستقبل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة هي من تحدد موقف اسكتلندا من الانفصال.
وقالت ساترغن، “هناك حاجة إلى تمديد الفترة الانتقالية المقترحة والبالغة 21 شهراً، لإعطاء الحكومة البريطانية مزيدًا من الوقت للتفاوض على حل وسط مع أحزاب المعارضة من أجل إقامة علاقة مستقبلية سليمة مع الاتحاد الأوروبي”، نقلا عن صحيفة “غارديان” البريطانية.
وأضافت: “بناء لما تبين من العامين الماضيين، فمن المؤكد أنه ستكون هناك حاجة حتماً لمزيد من الوقت للاتفاق على العلاقة المستقبلية”، وأردفت: “وبالتالي فإن القدرة على تمديد الفترة الانتقالية سيكون أمراً حيوياً”.
من جانبه، دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إلى قمة أوروبية الخميس 13 ديسمبر في بروكسل لبحث ملف “بريكست”، رافضا التفاوض مجددا مع لندن حول اتفاق معدل للخروج.
وكتب على “تويتر”: “بعدما أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إرجاء التصويت في البرلمان على اتفاق “بريكست”، قررت الدعوة إلى قمة حوله الخميس”، وأضاف: “لن نتفاوض مجددا حول الاتفاق ويشمل ذلك الجانب الأمني، لكننا مستعدون لمناقشة كيفية تسهيل المصادقة البريطانية”.
ماي تحذر
والأحد الماضي، حذرت رئيسة الوزراء البريطانية، في مقابلة من أن بريطانيا ستواجه “آفاقا مجهولة” إذا لم يوافق المشرعون على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي توصلت إليه تيريزا ماي مع بروكسل.
وقالت “ماي” لصحيفة ديلي ميل، “عندما أقول إنه اذا لم تنفذ هذه الاتفاقية فسنكون حقا في آفاق مجهولة. اتمنى أن يفهم الناس أن هذا بصدق ما اعتقد وأخاف أن يحدث”،
وتابعت أن هذا “سيعني حالة خطيرة من عدم اليقين للأمة مع وجود خطر حقيقي للغاية بعدم الخروج من الاتحاد الأوروبي أو ترك الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق”.
وتواجه ماي ثورة من المشرعين داخل حزبها “المحافظين”، ويبدو من غير المحتمل أنها ستحصل على عدد الأصوات الكافية لتمرير الاتفاق عندما يصوت البرلمان بعد غد الثلاثاء.
ورفضت رئاسة الوزراء في وقت متأخر من يوم السبت تقارير ذكرت أن ماي قد تؤجل التصويت لتفادي الهزيمة، حيث قال متحدث: “إن التصويت سيجري يوم الثلاثاء”.
اتفاق بريكست
مسودة الاتفاق
وقبل نحو أسبوعين، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، موافقة حكومتها على مسودة اتفاق بشأن تنظيم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت إن “مجلس الوزراء اتخذ القرار الصعب بدعم مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت أن الحكومة اتخذت “قرارًا جماعيًا” لدعم الاتفاق، ووصفته بأنه “أفضل ما يمكن التفاوض عليه”، وشددت أنها “تؤمن إيمانا راسخا بأن الاتفاق يصب في المصلحة الوطنية”، ولم تكشف ماي عن تفاصيل الاتفاق.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه بالموافقة على المسودة سينعقد اجتماع خاص بين الجانبين يوم 25 نوفمبر من أجل وضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل طرحه للتصويت في البرلمان البريطاني منتصف ديسمبر المقبل.
من جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون “بريكست”، ميشيل بارنير إن اتفاق المغادرة، يتكون من 185 مادة، و3 برتوكولات، وعدد كبير من الملحقات، موضحًا أن النص الذي تم إعداده سيحقق الوضوح القانوني لكافة الموضوعات التي ستظهر في ختام “بريكست”.
وأفاد المفوض الأوروبي أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019، لافتًا إلى أنهم سيمنحون لندن فترة انتقالية “تستمر حتى 31 ديسمبر 2020 تحتفظ فيها بوضعها القائم في السوق الداخلي، والاتحاد الجمركي، والحقوق والالتزامات”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات