بعد أن قتلت 40 طفلاً داخل مدرسة باليمن.. تحذير أمريكي جديد للسعودية

وجَّهت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تحذيراً للمملكة العربية السعودية بأنها تستعد لخفض الدعم العسكري والاستخباراتي لحملتها ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، إذا لم يُظهر السعوديون أنهم يحاولون تقليل عدد القتلى المدنيين نتيجة الغارات.

وموقف “البنتاغون” جاء بعد غارة على حافلة مدرسية؛ أسفرت عن مقتل 40 طفلاً في أوائل أغسطس الحالي.

وقال مصدران مطلعان بشكل مباشر على موقف “البنتاغون”، في تصريحات لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، إن الإحباط يتزايد، وإن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس والجنرال جوزيف فوتيل، قائد عمليات الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط، يشعران بقلق من أن الولايات المتحدة تدعم الحملة التي تقودها السعودية والغارات التي قتلت عدداً كبيراً من المدنيين.

منظمات حقوق الإنسان وبعض أعضاء الكونغرس الأمريكي والأمم المتحدة أعربوا عن قلقهم من أفعال السعودية شهوراً، ولكن بعد سلسلة الغارات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل العديد من المدنيين، قال المسؤول الأمريكي إن “البنتاغون”، وكذلك وزارة الخارجية الأمريكية، بعثا الآن برسائل مباشِرة للسعوديين عن وضع حد لعدد الضحايا المدنيين، مضيفاً: “في أي مرحلة كفى ستعني كفى؟”.

ولكن من غير الواضح إذا ما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يرى السعوديين حليفاً رئيسياً، سوف يقبل بتخفيض الدعم.

وتقدم الولايات المتحدة حالياً إعادة تعبئة الوقود للطائرات السعودية في الجو، وبعض الدعم الاستخباراتي، رغم أنه لم يتضح قَط إذا ما كانت الولايات المتحدة تقدم أي مساعدة في تحديد الأهداف.

وعادة ما صرح المسؤولون الأمريكيون بأنهم يحاولون تقديم النصيحة للسعوديين حول تحسين عمليات وإجراءات التحالف العربي، الذي تقوده المملكة في اليمن؛ لتقليل عدد الضحايا المدنيين في الغارات الجوية. ولكن يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن هذا الجهد غير فعال.

وقال مسؤولون أمريكيون آخرون إن وزير الدفاع الأمريكي صب تركيزه على الوضع اليمني منذ الغارة التي شنها التحالف في 9 أغسطس الجاري، على حافلة مدرسية؛ وأسفرت عن مقتل عشرات الأطفال.

وكانت وسائل إعلام أمريكية قد نشرت تقارير عن أن السلاح المستخدم في الغارة عبارة عن قنبلة موجَّهة بالليزر، يبلغ وزنها 227 كيلوغراماً، من إنتاج شركة لوكهيد مارتن، التي تعد من كبرى الشركات المتعاقدة مع الجيش الأمريكي.

وبعد هذه الغارة، قال وزير الدفاع الأمريكي للصحفيين، إنه أرسل جنرالاً أمريكياً كبيراً للحديث مع السعوديين حول ما حدث في الغارة، وأصبح من الواضح أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين حصلوا على تصريح من ماتيس باتخاذ نهج أكثر شدة مع السعوديين.

وأجرى الجنرال الأمريكي مايكل غاريت لقاءات مع قيادات سعودية في 12 أغسطس الجاري، لكن الاجتماعات لم تكن اعتيادية ونقل “رسالة صارمة”.

وقالت ريبيكا ريبارتش، متحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية، في تصريحات لشبكة “سي إن إن” الإخبارية: إن “الأحداث الأخيرة فرضت على قادة الجيش الأمريكي أن الموقف يتطلب تذكيراً خاصاً وتأكيداً رسمياً خلال زيارته”.

وأضافت أن الجنرال غاريت نقل رسالة بشأن الاهتمام بواقعة الضحايا المدنيين التي حدثت مؤخراً. ونيابة عن الحكومة الأمريكية، واصل المطالبة بإجراء تحقيق شامل وسريع، وتأكيد تقليل عدد الضحايا المدنيين”.

هذه الرسالة أثارت احتمالية وقف المساعدة، ولكن أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الولايات المتحدة إذا انسحبت فسيكون لديها نفوذ ضعيف في إجبار السعوديين على الانتباه أكثر للضحايا المدنيين.

شاهد أيضاً

استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان بإذن أمريكي وحزب الله يتوعد بالرد

صعد التوتر مجددا على الحدود اللبنانية الجنوبية، بعدما تبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق اتفاق …